الممارسات الصحية الصحيحة والممارسات الصحية الخاطئة /3 بقلم : د . احمد مغير

منوعات ….
د.احمد مغير – العراق ….
في هذا الجزء من المقالة سنكمل حديثنا عن الكثير من الممارسات الصحية الصحيحة والخاطئة في حياتنا الحالية
-النركيلة والسكائر :انتشرت ظاهرة تدخين النركيلة او الاركيلة او الهوكاه او السكائر الالكترونية ولاتكاد تدخل مقهى (او مطعم احيانا) في العراق والدول العربية الا وترى الشباب والشابات وهم غارقون في التدخين ,والنركيلة تفوق السكائر في اضرارها خصوصا انه يتم استخدام مواد اخرى مضافة الى التبغ كالمعسل وبانواع ونكهات متعددة واغلبها غير معروف محتوياتها ومكوناتها ولا توجد مواصفات قياسية لغرض فحصها او تقدير مخاطرها, واضرارها متعددة خصوصا اذا استخدمت بشكل يومي ,وفي صباح احد الايام شاهدت مجموعة من الشباب جالسة في احد المقاهي الشعبية تنركل قبل بديء ساعات العمل وكان ذلك في الساعة ال7 صباحا.
-عمليات التجميل ومشاكلها :اصبحت عمليات التجميل وزرع الشعر منتشرة ولأسباب جمالية وفي الكثير من الاحيان يمكن اعتبارها  بطرا وليس ترفا فقط لانها اصبحت تستخدم لأغراض الموضة من جهة الزبون الذي لا يمكن ان يسمى (مريض) بل زبون ,كما أن الطبيب وبسبب كونها ليست مرضية بل جمالية اصبح يعتبرها من فئة الطب التجميلي التجاري .
يجب ان يفهم اي شخص يريد اجراء عملية من عمليات الجراحة التجميلية اذا لم يكن هناك سبب لاجرائها سوى البطر ان تعريض جسمه لعملية جراحية هي تداخل خطير جدا لانه يتعرض الى عوامل تهدد سلامته الصحية وسلامة حياته بسبب تعرضه لمخاطر لا يتم شرحها له في اغلب الاحيان ,واهمها تعرضه لادوية واجهزة التخدير وهي ادوية خطيرة خصوصا اذا لم يتم فحصه جيدا قبل العملية ,وهو ما يحدث في مثل هذه العمليات لكون الشخص في عمر الشباب ويعتقد انه ليس بحاجة لفحص دقيق قبل العملية واحيانا لتقليل المصاريف واعفائه من كلفة الفحوصات ,وقد يكون لديه مرض غير مكتشف او غير واضح مما يعرضه للمخاطر.  ثم يأتي موضوع التعقيم للادوات المستخدمة وهو موضوع خاضع لعدد كبير من العوامل والسلوكيات تتعلق بالمؤسسة الطبية والعاملين ونظام العمل ومدى التزام العاملين بالاجراءات المطلوبة وهو موضوع قد لا يتم تنفيذه بشكل دقيق جدا ولا يزال يدرس في ابحاث سلامة المريض وابحاث السيطرة على التلوث والعدوى في المؤسسات الصحية ويجب ان يعرف الراغبين باجراء هذه العمليات ان هناك اصابات في كل دول العالم وبضمنها الدول المتقدمة سببها عدوى حدثت داخل المؤسسة او العيادة الطبية من خلال اجراء طبي او عملية او تداخل جراحي او علاج للاسنان وبعض الاصابات خطيرة كنقل فيروس العوز المناعي او التهاب الكبد الفيروسي من نوع (بي وسي ) وهي امراض خطيرة لا يوجد لها علاج لحد الان. والعامل الاخر هو تعرض الجسم وانسجته الى اصابة او تأثيرات قد تترك اختلاطات او عقابيل تؤثر عليه لبقية حياته علما ان هذه العمليات تجرى بناءا على رغبة المراجع وليس راي الطبيب بالحاجة لها.
ومالا يقال للمريض او الزبون ان هناك نسبة فشل في هذه العمليات وليس من الممكن الحصول على النتيجة التي يتوقعها كما يعتقد او يقال له. وبعض العمليات التي يعتقدها الناس بسيطة وغير هامة كعمليات حقن الوجه او الشفاه او باستخدام الليزر قد تكون خطيرة اذا لم تجرى من قبل الاطباء المختصين وهي ممارسة شائعة حاليا في الكثير من مراكز التجميل من قبل غير الاطباء المختصين.
-السياقة والمرور وعلاقتها بالصحة وحياة الانسان :السياقة عملية مشتركة وليست تصرف فردي والسائق عندما يسوق السيارة يتعرض هو وسائقي السيارات الاخرى والمشاة وجميع مرتادي الطريق الى مخاطر ناتجة عن وجود سائقين غير مدربين جيدا او حمقى او متهورين او مراهقين او غير ملتزمين او هناك خلل في سياراتهم ولم يقوموا بأدامتها او تصليحها , او مرضى بامراض تؤدي الى قلة التركيز والسيطرة او تحت تاثير الادوية او الكحول او الحالة النفسية .
كما أن هناك اسباب خارج ارادة السائق تقلل من تركيزه او كفاءته او سيطرته على السيارة كالظروف الجوية او رداءة الطرق او فقدان النظام او عدم وجود شرطة المرور . السائق عنما يسوق سيارته يجب ان يعرف جميع هذه العوامل ولكن عندما تخرج في شوارعنا ستعرف ان اكثر السائقين لا يعرفون وغير مهتمين بمعرفة او العناية بهذه العوامل لتقليل الحوادث والمخاطر على انفسهم وغيرهم.
– التوتر والقلق : من اكثر العوامل التي تؤثر على حياة الانسان هو التوتر والقلق الذي ازداد بسبب تطور ظروف ومشاكل الحياة اليومية والعمل والزحام مما ينعكس على سلوكه وردود فعله وحالته الصحية وبعض الامراض والاعراض المرضية ترجع بأسبابها الى الحالة النفسية للشخص . الاجازات والسفر والرياضة وممارسة الهوايات المحببة قد تساعد الانسان على تقليل ضغوطات الحياة اليومية.
– الهوايات المحببة : لكل انسان امور يحبها ويستمتع بممارستها كالرياضة او الاستماع او المشي او القراءة او تربية الحيوانات او الطيور او اهتمامات فنية او ادبية او ثقافية تسمى مثل هذه النشاطات بالهوايات  وليس شرطا ان تكون ذات عائد مالي المهم ان تكون محببة وغير ضارة له او للأخرين .
الهوايات ذات فائدة للتقليل من ضغوطات الحياة والانتقال بالحالة النفسية للانسان من التوتر او المزاج السيء الى اخر مريح او هاديء ,ويمكن أن اصف فعلها او تأثيرها على مزاج الانسان بأنها تعيد فرمتته الى حالة اخرى كما يعاد فرمتة الحاسوب.
*طبيب وباحث وكاتب

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة