تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر أنا : بقلم إدوارد جرجس

آراء حرة …
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
ولأن العالم كله أصبح قرية صغيرة ، والأخبار تنتقل بسرعة رهيبة وبجميع الوسائل وقد تصل إلى البعيد قبل أن يعرفها القريب ، فمن المؤكد ان ما حدث ويحدث في قرية ” دمشاو هاشم ” في محافظة المنيا من اعتداءات على المسيحيين وبيوت العبادة قد سَمَع في كل العالم وخاصة أنها ليست المرة الأولى ،  وإذا استمر الحال فليس ببعيد إذا كتبت على جوجل ” محافظة المنيا ” من ضمن البيانات التي ستظهر شهرتها في التعصب والطائفية . كتبت على ” فيس بوك ” ،( من يعتدون على الأقباط في قرية دمشاو هاشم بالمنيا ، هل هم من المصريين ، هل من المسلمين ، لا أعتقد ) . وخلال ساعات كانت مئات من التعليقات من الإخوة المسلمين كلها رائعة ، إدانة لهولاء الغوغاء الذين يقومون بها وإدانة للدولة ، حقيقي أحسست بمدى الوعي والفهم لكلمة شعب واحد لا يمكن أن تهزمه مثل هذه الغبائيات لفئة جاهلة مأجورة لإثارة القلاقل من أجل زعزعة الإستقرار ، لعبة سياسية ينفذها غوغاء بدفعة من جبناء . لا أعتقد أنه لا داعي للتحدث  عن السلفية الوهابية وأدوارها القذرة دائمة في نشر الكراهية ليست بين الآخر فقط فهي في سبيل مصلحتها تستعين بالشيطان حتى بين أصحاب المعتقد الواحد ، قلت لا يجب أن أتحدث عنهم الآن لأنني أريد أن أتحدث عن الأهم ، وهو دور الدولة والأمن أمام ما يحدث في المنيا عبر سنوات وتاريخ طويل . هو في الحقيقة لا دور ولا دولة ولا أمن ، بمعنى ترك الأمور وكأنها مسرحية همجية على مسرح البذاءة ، محافظون ومدراء أمن تواردوا على هذه المحافظة ودورهم في هذه الأمور لا يتعدى دور الهبلة التي أمسكوها طبلة . فلنتخيل الوضع معا ، أقباط لهم كنيسة أو قد يكون الخط الهمايوني حرمها عليهم فذهبوا ليصلوا في بيت ، ما هو الخطأ ؟!! ، ما هو الممنوع ؟!! ، ما هو الضرر ؟!! ، ما هو المؤذي للمسلمين الذين يعبدون الله أيضا ؟!! ، لا أعتقد لو أن القس كان راقصة ومن يؤدون الصلاة سكارى كانوا سيثورون عليهم ويقذفونهم بالأحجار ويرجمونهم كما فعلوا ؟!!! ، هل العيب على هؤلاء الغوغاء ، لا والله ، بل أفعلوا أكثر من هذا ، في دولة حتى الآن تلجأ في مثل هذه الأمور إلى جلسات المصاطب ، وقبلات يهوذا ، دولة أغلقت المحاكم ورجمت النيابة وقررت أن يكون الحل هو ما يسمى  بالمهاترات الأمنية ، فوق مصطبة طينية . سمعت أن أحد أصحاب الفتاوى أفتى بأن المشكلة سببها  عفريت من الجن  ، ولكي تحل لا بد من عملة جلسة زار على أن يكون مدير الأمن هو ” الكودية ” رئيس الجلسة ”  ، لكن حتى الآن وعلى ما سمعت والعهدة على الراوي ، الاختلاف هل العفريت على الناس اللي بتصلي ولا على الغوغاء اللي بتهاجمهم ، وأعتقد حسب خبراتي السابقة في أسلوب حل هذه المشكلة بأنه ستخرج فتوى بأن العفريت على الأثنين ، وأن الزار سينتهي بالتصالح بين العفريتين في جلسة عرفية وأمل في لقاء قريب في مشكلة أكبر ، وعلى الأمن أن يستعد  من الآن بإحضار ورك نملة عاهرة ، وعرف ديك لا يتوقف عن القفزعلى الدجاج ، وملابس داخلية لراقصة هشك بشك . طلبات  شمهورش !!!!!!
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة