رسالة إلى الرئيس ترامب من مواطن فلسطيني – بقلم : د . ناجي شراب

آراء حرة ….
بقلم : د . ناجي شراب – فلسطين المحتلة …
لست معتادا أن أخاطب وأكتب للرؤساء مباشرة ، وهذه المرة ألأولى وأعرف قد تصلك ولا تصلك رسالتى ،وقد تقرأها ولا تقرأها لأنها من مواطن فلسطيني ما زلت لا تعترف بأن له حقوق مشروعه كإنسان ومواطن مثل أي مواطن إسرائيلى.أولا أنا مواطن فلسطيني من غزه أعمل أستاذا للعلوم السياسيه ومهتم بالنظام السياسى ألأمريكى مثل غيرى الذى كان وما زال يعتبر الولايات المتحده أرض ألأحلام. وأقوم بتدريس النظام السياسى ألأمريكى. وسأبدأ رسالتى أولا بالتذكير ان أول ما شدنى في دراسة النظام السياسى ألأمريكى أنها أرض  اوبوتقة ألإنصهار التي يذوب فيها كل مواطنيه في بوتقة الإنتماء والحب للولايات المتحده، وهذا ما حفظ الولايات المتحده دولة قوبه ودولة عظمى ببنائها ألإجتماعى المرن وكما يقال في السياسة ألأمريكيه من الكوخ إلى البيت ألأبيض. ودفاعها عن منظومة القيم الديموقراطيه التي هي حلم كل من يتوق للتحرر من التسلطيه والإستبداد، وأذكر بمقولة الرئيس كيندى كيف تحب أمريكا. والنقطه الثانيه التي أبدأ بها رسالتى  سؤالى لمواطن أمريكى من أصول فلسطينيه ومن  غزه  تحديدا سألته لمن أدليت صوتك في الإنتخابات ألأخيره قال وبدون تردد للرئيس ترامب، وسألته لماذا فأجاب بثقة لأنه قادرة على الحفاظ على أمريكا قويه، وقادر على تحقيق مطالب الفقراء المهمشين وانا واحد منهم.وآخر ما كتبت السيد الرئيس مقالتين عن شخصكم وعن إحتمالات العزل والبقاء من منظور إجتماعى إقتصادى دستوري وتوصلت لبقائكم رئيسا ـ وأتمنى فعلا بقائكم تجنبا للكارثه السياسيه والماليه التي قد تشهدها أمريكا وكونيا، وعلى أمل أن تراجع بعض مواقفك من القضية الفلسطينيه ، والشعب الفلسطيني المحتل، وعلى أمل أن تحدث معجزة التسويه والعدالة النسبيه على أرض السلام  ومهد ألأنبياءوالأرض التي تلد لبنا وعسلا أرض فلسطين، ,أتذكر زيارتك لفلسطين وبيت لحم ولقائك بالرئيس عباس وحملنى ألأمل والتفاؤل لأن بيت لحم مهد كنيسة القيامه ورسول السلام عيسى عليه  السلام أن السلام سينطلق من هذه المدينه.. وهذا أول ما أتمنى أن تدركه أن هناك أحتلالا من قبل إسرائيل للشعب الفلسطيني ـ والديموقراطيه وقيمها التي تدافع عنها أمريكا لا تقبل أن يحتل شعب ويحرم من حقوقه السياسيه، أليست الديموقراطيه منظومة حقوق اين هي من الحقوق الفلسطينييه المحروم منها حتى الطفل الفلسطيني الذى يولد.
السيد الرئيس تفاءلت بحل الصراع في عهد إدارتك، وخصوصا أنك تملك كل الفرص لذلك من دعم إقليمى عربى ، وقبول فلسطيني بدليل ان الرئيس عباس قابلكم أربع مرات وتفاءل بقرب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومد يده لك وما زالت يده ممدوده أتمنى ان تجد اليد التي تصنع السلام. ، وبدأت الحديث عن صفقة القرن التي طال إنتظارها، وزاد الجدل حولها لتكشف عن نفسها بالقرارات المفاجئه التي أعلنتها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة ألأمريكيه، وأخيرا ولا يقل خطورة ومناقضا للديموقراطيه التي يفتخر بها الشعب الأمريكي ، والكل يتطلع إليها أنموذجا للحكم، بالقرار الذى مس هوية الشعب الفلسطيني بالكامل  وإلغاء حقه وهويته الوطنيه، ووقف كل الدعم الذى يقدم لوكالة الأونروا التي تخدم أكثر من خمسة مليون لاجئ تريد شطب هذا الحق بقانون أحادى ،ألا تعلم ان هؤلا ء المحرومون من أبسط مظاهر الحياه ، وجلهم أطفال وكبار في السن، هذا القرار يعنى وقف التعليم والصحة وتحويل هذا الشعب الى شعب يتبنى العنف والتشدد والكراهية والحقد وأريد أن أؤوكد لسيادتك أن الشعب الفلسطيني الشعب الوحيد الذى يكره الإرهاب والعنف والتطرف، ولك أن ترى الجماعات المتشدده والإرهابيه كم فلسطيني متورط بها.، ونحن كشعب فلسطيني نحب الشعب الأمريكي ، ولا ننسى المساعدات الإنسانيه التي تقوم بها العديد من المؤسسات ألأمريكيه ، ولدينا العديد من العلماء وألأساتذه الذين يدرسون في الجامعات ألأمريكيه وألأطباء، والعديد الذين يتطلعون للتعلم في الجامعات ألأمريكيه، كل هؤلاء ممتنون لأمريكا ومنهم من يحمل الجنسيه ويدافع عن أمريكا، ونقر بأن الولايات المتحده الدولة ألأكثر سخاءا في دعم ألأونروا، فجأة وبعيدا عن القيم الإنسانيه التي تدافع عنها أمريكا يتم وقف هذه المساعده والعمل على إلغاء الأونروا، وانا معك لا أريد ان يبقى لاجئا فلسطينياـ وأريد ان الغى وأنهى دور الوكاله  لكن متى بالتسويه السياسيه العادله نسبيا، فنحن كشعب فلسطيني واقعيين في مطالبنا ، وندرك ان السلام المثالى غير قائم، وقدمنا لإسرائيل الكثير من التنازلات من اجل السلام وأهم وأكبر تنازل إعتراف منظمة التحرير الفلسطينيه التي تعتبرها إرهابيه بإسرائيل دولة وبحق شعبها وأطفالها أن يعيشوا في سلام مع شعب وأطفال فلسطين الذين لا بديل لهما إلا التعايش المشترك على الأرض، أين موقفكم الواضح من هذا الحق ومن دعم حل الدولتين، أين هو الثمن السياسىالذى تحدثت عنه وينبغى على إسرائيل أن تدفعه؟لماذا لا تعلن عن هذا الثمن؟ ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد وأسمح لى أن أتساءل وهل ماتت الإنسانيه ألأمريكيه، وهل إنتزعت الإنسانيه من قلبك بوقف خمسة وعشرين مليون تقدم دعما لمسشفيات القدس وخصوصا مستشفى المطلع الذى يعالج المرضى ومرضى السرطان من الضفة وغزه، أين إنسانية هذا القرار؟ وما علاقة ذلك بصفقة القرن والضغط السياسى. لا أتصور أن الشعب الأمريكي يقبل بهذا الوقف ، وكم يساوى هذا المبلغ في حجم المساعدات التي تقدمها الولايات المتحده أو في حجم النفقات العسكريه التي تنفق على العمليات العسكريه. هذا القرار الأكثر تضررا منه الولايات المتحده ، والشعب الأمريكي  لأنه يمس ديموقراطيته وقيمه. يبقى السيد الرئيس ان كل رئيس أمريكى يسعى ان يترك بصمة لشعبه وللعالم، فأتن رئيسا لأكبر دوله في العالم، الكل ينظر يتطلع إليه، وتسعى أن يكون لك بدأ او عقيده يذكرك بها شعبك والعالم والمقهورين ،  ، وشعار أمريكا أمريكا أولا يكون بالحفاظ على قيم الديموقراطيه التي يدافع عنها النظام السياسى الأمريكي. ورسالتى لكم لا تحول الشعب الفلسطيني إلى شعب شبابه يذهبون للعنف والتشدد، الشعب الفلسطيني رسالته في الحياه السلام والديموقراطيه في دولة ديموقراطيه، فهل أنت قادر على تحقيق حلم هذه الدولة.
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة