أنا لاجئ فلسطيني و” الأونروا ” كانت وما تزال ” توأمي ” بقلم : ابراهيم ابو عتيله

فلسطين ….
بقلم : ابراهيم ابو عتيفه – الاردن ….
وُلدت بعد نكبة فلسطين من أبوين لاجئين ببضع سنين ، وما أن بدأت أحس بما حولي حتى رأيت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينينن ” الأونروا ”  أمامي  تمد لي يد المساعدة  بأشكال شتى ، كنت كغيري من أبناء اللاجئين نعاني من ضنك العيش فوالدي ” رحمه الله ” حاول المستحيل حتى وجد نفسه عاملاً بسيطاً في الغربة ليقدم لنا ما نعتاش به بعد أن كان فلاحاً في فلسطين يفلح أرضه القريبة من الساحل الفلسطيني فيزرع الأرض ويقطف البرتقال ويبيعه في أسواق عديدة.
حدثت النكبة وتم تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم ، خرجوا على أمل أن يعودوا خلال أيام قليلة ، خرجوا خوفاً من القتل التي كانت تمارسه العصابات الصهيونية المسلحة في الوقت الذي لم يكن فيه الفلسطينيون يملكون حتى سكيناً ليدافعوا به عن أنفسهم وأولادهم ، خرجوا للحفاظ على أعراضهم ، خرجوا بعد أن مارس الإعلام بما فيه العربي لعبته غلى الفلسطينيين فبث الرعب بينهم حول ما تقوم به عصابات صهيون ، خرجوا لا يملكون شيئاً حتى لقمة العيش …
فما هي الأونروا وكيف تم تأسيسها ؟
•تداعت هيئة الأمم المتحدة والصليب الأحمر لتقديم الغذاء لهم ، فكان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 212 (الدورة 3) بتاريخ 19 تشرين الثاني (نوفمبر) والذي قضى بإنشاء صندوق خاص للاجئين الفلسطينيين لمواجهة مشكلة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين لكونها مشكلة ملحة ، حيث بين وسيط الأمم المتحدة لفلسطين في تقريره الذي قدمه في 18 أيلول (سبتمبر) 1948 بأنه يجب اتخاذ عمل لتعيين الاجراءات الضرورية ( للاغاثة) ولتهيئة تطبيقها، وبأنه “اما أن يختار بين انقاذ حياة الآلاف الكثيرة حالاً وبين القبول بتركهم يموتون ” وبأنه يجب أن لا تستمر المساعدة فحسب بل يتوجب أن تزداد كثيراً إذا ما أريد تجنب الكارثة فكان القرار الذي أعربت فيه الجمعية العامة بأن الحاجة تدعو لاغاثة 500,000 لاجيء لمدة تسعة أشهر، ابتداء من أول كانون الول (ديسمبر) 1948 إلى 31 آب (أغسطس) 1949، وبأنه لا بد من اعتماد المبالغ اللازمة لذلك كما حثت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تقدم، بأسرع ما يمكن، مساهمات اختيارية، عينية أو نقدية، كافية لضمان الحصول على المؤن والأموال المطلوبة وتفوض الأمين العام تأسيس صندوق خاص تدفع اليه المساهمات التي ستدار كحساب خاص والطلب من الأمين العام اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتقديم المعونة إلى اللاجئين الفلسطينيين، ولإنشاء المنظمة الادارية التي قد تلزم لهذه الغاية، وذلك بالاستعانة بالوكالات المختصة في الحكومات المختلفة، وبالوكالات المتخصصة في الأمم المتحدة، وصندوق الطواريء لرعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف)، وبلجنة الصليب الأحمر الدولية، وباتحاد جمعيات الصليب الأحمر، والمنظمات المتطوعة الأخرى، مع العلم أن مساهمة المنظمات المتطوعة في خطة الاغاثة لا تخرج، في حال من الأحوال، عن مبدأ الحياد الذي طلبت على أساسه مساهمة هذه المنظمات كما وتطلب من الأمين العام تعيين مدير لوكالة الأمم المتحدة لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين ، على أن يقوم الأمين العام بمتابعة تنفيذ برنامج الاغاثة الحالي والتوسع لتنفيذه ، وحث القرار منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة الدولية للاجئين، وصندوق الطواريء لرعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف)، والمنظمات والوكالات الأخرى المناسبة التي تمارس نشاطها في إطار برنامج الاغاثة المحدد في هذا القرار، على أن تقدم في الحال امدادات وموظفين اختصاصيين وخدمات أخرى بالقدر الذي تسمح به نظمها الأساسية ومواردها المالية، وذلك لتخفيف الوضع البائس للاجئين الفلسطينيين .
•كما أصدرت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة القرار رقم  186 بتاريخ 14/5/1948  فوضت بموجبه إلى “وسيط تابع للأمم المتحدة في فلسطين تختاره لجنة من الجمعية العامة” سلطة القيام باستعمال مساعيه الحميدة لدى السلطات المحلية في فلسطين في سبيل  تأمين القيام بالخدمات العامة الضرورية لسلامة سكان فلسطين ورفاهيتهم، وتأمين حماية الأماكن المقدسة، والمباني والمواقع الدينية في فلسطين وإيجاد تسوية سلمية  للوضع المستقبلي في فلسطين ، حيث قامت اللجنة المذكورة بتسمية الكونت برنادوت وسيطاً للأمم المتحدة في دورتها الثالثة (خريف 1948) لقد قام الصهاينة باغتيال الكونت يوم 17/9/1948 بينما كان يقوم بواجبه في فلسطين المحتلة ، ولقد تضمن تقرير برنادوت بين ما تضمنه أن عرب فلسطين لم يغادروا ديارهم ويهجروا ممتلكاتهم طوعاً أو اختياراً بل نتيجة لأعمال العنف والإرهاب التي قامت بها السلطات الإسرائيلية ضد العرب الآمنين ، وانتهى في تقريره إلى أن قضية فلسطين لا يمكن حلها إلا إذا اتيح للاجئين العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
•وفي 8 كانون الثاني / ديسمبر1949 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 302 القاضي بتأسيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأونروا ” لتعمل كوكالة متخصصة ومؤقتة حتى إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ، فبدأت ” الأونروا ” عملياتها يوم الأول من أيار / مايو 1950، لتخلف بذلك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين التي أنشئت بقرار الجمعية العامة رقم 212 والتي تقرر استمرار عملها حتى نيسان 1950، بحيث تقوم ” الأونروا ” بتنفيذ برامج إغاثة وتشغيل للاجئين الفلسئطينيين وبالتعاون مع الحكومات المحلية والتشاور مع الحكومات المعنية بخصوص تنفيذ مشاريع الإغاثة والتشغيل والتخطيط حيث تتركز أعمالها حالياً في برامج التعليم 54% وبرامج الصحة 18% والخدمات المشتركة والخدمات التشغيلية 18% وبرامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية 10%، وتغطي خدمات الأونروا للاجئين الفلسطينيين المقيمين في مناطق عملياتها الخمس وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان والأردن وسوريا.
لقد عرفت ” الأونروا” اللاجئ الفلسطيني بالشخص الذي كان يقيم في فلسطين خلال الفترة من أول حزيران / يونيو 1946 حتى 15 ايار / مايو 1948 والذي فقد بيته ومورد رزقه نتيجة حرب 1948 وعليه فإن اللاجئين الفلسطينيين الذين يحق لهم تلقي المساعدات من الأونروا هم الذين ينطبق عليهم التعريف أعلاه إضافة إلى أبنائهم.
تشير سجلات وكالة الغوث (الأونروا) إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملها الخمس  ( الأردن ، سوريا ، لبنان ، الضفة الغربية ، قطاع غزة ) بلغ عام 2017 نحو 5.9 مليون لاجئ ، وهذه الأرقام تمثل الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، وقد شكل اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية المحتلة والمسجلون لدى وكالة الغوث في العام 2017 ما نسبته 17.0% من إجمالي اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث مقابل 24.4% في قطاع غزة المحاصر. أما على مستوى الدول العربية، فقد بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأردن 39.0% من إجمالي اللاجئين الفلسطينين في حين بلغت النسبة في لبنان 9.1% وفي سوريا 10.5%..
تقتصر الأرقام المذكورة على أعداد اللاجئين في مناطق عمليات ” الأونروا ” فقط ولا تتضمن أعداد اللاجئين الذين توزعوا على مناطق العالم المختلفة ، كما لا تتضمن أبناء كثير من اللاجئين حتى في مناطق عمل ” الأونروا ” الذين لم يتم تسجيلهم بعد بسبب عدم احتياجهم لخدمات”الأونروا “، فلو اتفقنا على عدد من هُجروا من الفلسطينيين كما ورد في تقارير الأمم  المتحدة والتي تتضمن عدّة “تقديرات رسمية حول أعدادهم عشية حرب عام 1948 ، حيث تشير التقارير بأن للأمم المتحدة تقديرين: الأول يشير الى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين بلغ نحو 726 ألف لاجئ وذلك بناءً على تقديرات عام 1949. والثاني 957 ألف لاجئ بناءً على تقديرات عام 1950، وبحساب نسبة تكاثر الفلسطينيين والتي تعتبر من أعلى الدول في العالم حيث أن معدلات الخصوبة بين الفلسطينيين بلغت عام 2010 (4.2) مولوداً ؛ 3.8 مولوداً في الضفة الغربية و4.9 مولوداً في قطاع غزة  فيما بلغت في النقب 5.5% ، فيما بلغت معدلات المواليد 32.8 مولوداً لكل ألف من السكان و30.1 في الضفة الغربية و37.2 في قطاع غزة .. فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين في العالم قد يزيد عن 9 ملايين لاجئ .
ورغم اعتراف العالم بوكالة الغوث ” الأونروا ” وبكل آليات عملها منذ أن باشرت عملها عام 1950 بما في ذلك سجلاتها ، تخرج علينا أمريكا الصهيونية بالقول بأن عدد اللاجئين الفلسطينيين لا يتجاوز 40 ألف لاجئ ، لتناقض بذلك العرف الدولي ولكل ما استقر عليه العالم وما وافقت هي عليه قبل ذلك ، حيث توقفت عن دعم وكالة الغوث وانسحبت من تمويلها كخطوة تمهيدية لإلغاء ” الأونروا ” وتطالب وبقوة بإلغاء صفة لاجئ عن أبناء اللاجئين ، من أجل إلغاء القضية الفلسطينية وحق العودة التي أقرته الأمم المتحدة بما في ذلك أمريكا كما جاء في قرار الجمعية العامة رقم 194 لسنة 1948 والتي كانت أمريكا واحدة من بين 35 دولة وافقت على هذا القرار وهي: الأرجنتين، أستراليا، بلجيكا، البرازيل، كندا، الصين، كولومبيا، الدانمارك، جمهورية الدومينيكان، إكوادور، السلفادور، الحبشة، فرنسا، اليونان، هاييتي، هندوراس، إيسلندا، ليبيريا، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، نيكاراغوا، النرويج، بنما، باراغواي، بيرو، الفلبين، سيام، السويد، تركيا، جنوب أفريقيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأميركية، أوروغواي، فنزويلا..
فيما عارضت القرار حينذاك 15 دولة سبعة دول منها  عربية وستة دول من المعسكر الإشتراكي ضد القرار: أفغانستان، بلوروسيا (روسيا البيضاء)، كوبا، تشيكوسلوفاكيا، مصر، العراق، لبنان، باكستان، بولندا، المملكة العربية السعودية، سوريا، أوكرانيا، الاتحاد السوفييتي، اليمن، يوغسلافيا لعدم إقرارها باحتلال فلسطين.
مع امتناع كل من: بوليفيا، بورما، الشيلي، كوستاريكا، غواتيمالا، الهند، إيران، المكسيك عن التصويت .
وبعد ، فلقد جئت إلى هذه الدنيا وكانت ” الأونروا ” أمامي ، موجودة قبلي، فتم تسجيلي في سجلاتها ، واعترفت بي ومنحتني صفة اللاجئ الفلسطيني بإقرار وإعتراف دوليين .
لقد كانت ” الأونروا ” تقدم لنا معونة غذائية شهرية – توقفت في الأردن منذ مدة طويلة إلا في حالات استثنائية- وكانت وما زالت تقدم الرعاية الصحية في مراكزها بل وتقوم بتحويل من يحتاج إلى المستشفيات ، وكانت تقدم لنا في سني الخمسينات وبداية الستينات ألبسة مستعملة بشكل دوري ، درست السنوات التسعة الأولى مد دراستي المدرسية في مدارس الأونروا ” الوكالة ” ، حيث أن الدراسة في مدارس الوكالة تقتصر على الدراسة الإلزامية ، عانيت من كل أنواع المرارة ، جوع وفقر وقسوة الهجرة وفقدان الوطن .. قسوة منظر وأزقة المخيم الذي كنت أعبره يومياً في رحلتي من وإلى المدرسة … لقد كانت الأونروا تقدم لنا القرطاسية من كتب ودفاتر وأقلام مجاناً – توقفت عن تقديم الدفاتر والأقلام منذ مدة طويلة – كما أمنت وكالة الغوث الدراسة في معاهدها المتوسطة والتدريب المهني بعد الثانوية العامة لمن يرغب من أبناء اللاجئين فكانت سنداً حقيقياً لهم .
كنت أحس في داخلي بالنقص وأنا لاجئ بلا وطن فقد علموني في المدرسة ب ” أن من لا وطن له لا دين له ” فأصبحت بلا دين ولا وطن … وكان عزائي الوحيد من ذلك إعتراف العالم بي من خلال ” الأونروا ” بأني لاجئ فلسطيني وهذا واضح ومبين بشكل صريح في بطاقة “الأونروا ” وما كنا نسميه صغاراً ” كرت المؤن ” ، فابقت بذلك في ذاكرتي وروحي وعقلي بأن هناك وطن لي ينتظرني ولا بد من أن أعود إليه .
لقد أصبح آباؤنا لاجئين بلا وطن موزعين في الأرض ، يعانوا من الحنين لوطنهم منتظرين لحظة التحرير والعودة ، وعانينا نحن أبناؤهم من قسوة الحياة والتشرد والخيام والتهجير والفقر والحاجة ، وورثنا عشقهم للحياة والحلم بالوطن ، اجتهدوا وزرعوا فينا عشق الوطن فاجتهدنا وتشبثوا وتشبثنا وما نزال بحلم العودة إلى فلسطين ، منتظرين يوم تحريرها ، فوصل عددنا الآن وبعد سبعين عاماً من النكبة ما يقارب التسعة ملايين .
إن قضيتا وقضية لجوءنا ما زالت حية منذ سبعين عاماً ، وتمثل ” الأونروا ” شاهداً أممياً وإثباتاً عملياً على ذلك فساعدنا هذا الشاهد وذلك الإثبات على عشق الوطن ، ولولا عشقنا للوطن وحرصنا على العودة ، لانتهت قصة اللجوء منذ سنين .
نعيش في قضينا وفي قضية لجوءنا يوماً وراء يوم وساعة بعد ساعة ، لم نفقد الأمل في التحرير والعودة ، فقضية لجوءنا هي قضية اللجوء الأطول في العصر الحديث ، فلقد تم إحلال صهاينة غرباء في أرضنا بدلاً منا ، فيما يرفض هؤلاء الصهاينة ومن والاهم عودتنا إلى وطننا رغم ما يسمى بقرارات الشرعية الدولية التي تقضي لنا بالعودة والتعويض .
إن ما تهدف إليه أمريكا لا علاقة له بالمساعدات الغذائية أو الرعاية الصحية أو المساهمة المالية وهي التي عرضت تحويل مساهماتها المالية في “الأونروا” للدول المضيفة ، فهدف أمريكا الحقيقي والواضح هو إلغاء مسمى لاجئ فلسطيني من قواميس العالم ، ولن يكون ذلك إلا بإلغاء ” الأونروا ” ، فهي التي رعت وحافظت على هذا المسمى ، وهي التي وثقت أسماء اللاجئين في قيودها وبإعتراف دولي ،،،،،
لقد بالغت أمريكا في غيها وعهرها ، وهي التي كانت من بين من الدول التي أقرت حق العودة وفق ما تقدم ، وهي التي كانت ومنذ بدء ” الأونروا ” من أكبر المساهمين في موازنة الوكالة ، إن ما تقوم به أمريكا حالياً ينسجم تماماً مع أفكارها الصهيونية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال إلغاء مسمى لاجئ فلسطيني ، وإن كانت تلك الدولة المارقة تستهدف إلغاء صفة لاجئ عني وعن أمثالي بحجة أن من هُجروا اصلاً كوالدي قد انتقلوا إلى رحمة الله ، وأن من بقي على قيد الحياة من اللاجئين بعد سبعين عاماً من النكبة لا يتجاوز عددهم 40 ألفاً … فكيف منحت الحق للصهاينة اليهود بعد ألفي سنة بالحق في فلسطين وهم الذين اندثروا منذ قرون… ألا يسمى ذلك بالعهر الأكبر ..
ومع كل ذلك أقول وأعلنها بأني لاجئ فلسطيني وُلدت هكذا وعشت هكذا ولن يفارقني هذا المسمى ولن أتخلى عنه إلا بالعودة بعد التحرير فإن لم أعود بشخصي فسيعود أبنائي وأحفادي حتماً ……

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة