أمل دنقل ..الطائر الجريح..بقلم : أحمد المالح

فضاءات عربية ….
بقلم : أحمد المالح – مصر …
عاش حياته كسلسلة من الأحزان والجراح مات فقيرا بعد إصابته بمرض العصر (السرطان ) تعذب فى أواخر أيامه وهو من أبدع طوال حياته ..
كانت حياته كعقد طويل معظمهاحالكة السواد لم ير فيها إلا الشقاء والعناء والمرض ..وكأننا أصبحنا .لا نكرم المبدعين إلا بعد موتهم ..وينالون كل الجوائز والتقديرات بعد وفاتهم ..والشعر والأدب عشق يجعل صاحبه متيما وفى معظم الأحوال يموت الأدباء والشعراء والكتاب فقراء مرضى معذبون محطمون  …وحدث هذا مع كبار الكتاب والأدباء عالميا وعربيا ..وهذه الأسماء الشهيرة ماتت فقيرة معدمة الجاحظ وبرنارد شو والعقاد ..وأبو حيان التوحيدى ..وأحمد فؤاد نجم وغيرهم ..
تأثر الطائر الجريح أمل دنقل بوالده وكان شاعرا ..وتألق مع فترات ثورة يوليو وما بعدها …ليبدع ويصبح فى قمة الأبداع والتجليات مع النكسة فى 5 يونيو ويكتب أقوى قصائده..ليصبح الشاعر الأول فى هذه الفترة ..ويسطر أقوى دواوينه .. البكاء بين يدى زرقاء اليمامة ..
ليدخل بقلمه ويشرح ويكون طبيبا جراحا فى قلوب كل الجماهير العربية ليصبح شاعر العروبة الأول وأمل الشعوب العربية ثقافيا ..وتجوب قصائده كل البلاد العربية وسط حالة من حالات الشجن والغرام المتبادل بينه وبين عشاق الشعر تألق وأبدع وأمتع باللغة العربية السهلة السلسة ..ليعبر بقلمه وكتاباته عن حالة الانتصارات فى أكتوبر ..وأفراح نصر 6 أكتوبرالمجيد.. ويعيش مع الشعوب العربية الأفراح وبكاء الفرحة ..
ومع الاتجاه للسلام والتطبيع..يعود ليعبر عن إحساس المواطن العربى البسيط  ويسطر أروع وأشهر قصائده القصيدة الإسطورية لا تصالح ..والتى تغنى بها الشعب العربى وحفظها عن ظهر قلب ..
وتأتى أخر أيامه وواحد من أشهر دواوينه أوراق الغرفة  بعد مرضه ومعاناته مع المرض ..وقبل وفاته بأشهر قليلة ..
عاش 43 سنة و ترك …موروثا ثقافىا وأدبيىا ضخما ..وتراثا لا تنساه كل الأجيال ..
هى رحلة أحزان وبكاء ودموع وكأن الكتاب والشعراء والأدباء ..كتبت عليهم المعاناة والفقر والمرض …ليموت أشهر مبدعى الوطن العربى ..فى مرض وفقر وعوز …ويتم تكريمهم بعد الرحيل بسنوات ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة