على سبيل التفاضل : ما الاهم : الخبز ام الديمقراطيـــــــة – بقلم : وليد رباح

كلمة رئيس التحرير …
بقلم : رئيس التحرير – الولايات المتحدة الامريكية …
تتبجح الدول العربية قاطبة بانها تعتمد الديمقراطية في حكمها لبلادها .. ولكن من اليقين ان كافة الدول العربية  لا تعرف سوى الدكتاتورية طريقا للحكم .. فهي تلف الدكتاتورية بشريط من الحرير الناعم وتسميه ديمقراطية .. مع العلم واليقين .. ان من يقف على منصة الحكم في اول كلماته يبهر الشعب عندما يقول ان الديمقراطية والخبز من اولويات حكمه .. وتلك فرية لا تدخل عقل عاقل .. الا من كان ذيلا للنظام .
ودعونا نستعرض بعض الامثلة على طريق الخبز والديمقراطية في بعض دول عربية كان الحاكم فيها في نظر بعض الشعب دكتاتورا .. ثم جاءه من يحكم بعده بسلاسة ونعومة فيلقي بكلمات الديمقراطية جزافا لكنه يوفر الخبز لزبانيته فقط .. ومثال على ذلك العراق .. ولا نريد ان نزيد في هذا العدد خشية السفر المفاجىء لننتظر في المطار ان كنا لن نعتقل .. ساعات وربما اياما ..
كان الخبز في زمن الرئيس صدام حسين متوفرا ليس لشعبه فقط .. ولكن لكل من يطلبه من الوافدين الى العراق .. سواء كانوا عمالا او موظفين  ام حتى زوارا للعراق .. كان العراق بالف خير .. تجد فيه كل ما تشتهيه نفسك ويطلبه اولادك سواء كانوا صغارا او كبارا .. والاهم من ذلك كان الدولار بثلاثين قرشا عراقيا فقط  .. وهو دليل على قوة الدينار العراقي آنذاك .. واليوم .. اصبح الدولار  بمليون دينار عراقي .. وطبعا .. هذه من محاسن الديمقراطية الجديدة التي جاءت بعد اعدام الرئيس صدام حسين . ليس ذلك فحسب .. ( فالديمقراطية الجديدة ) التي نشأت بعد ( الحكم الدكتاتوري) في العراق اجازت للمتنفذين الذين جاءوا بعد صدام حسين .. لكي يهربوا اموالهم الى امريكا فيصادرها الرئيس ترامب .. على اعتبار انها ثمن دماء الامريكيين الذين قضوا نحبهم ابان اجتياح العراق .. وما تأتي به الريح تأخذه الزوابع . هذا عوضا عن ملايين قطع الاثار التي هربت خارج العراق سواء من العراقيين ( الوطنيين ) ام من داعش ام من رجال الحكم الجديد الذين اصبحوا يكوشون المال ويزورون الانتخابات ويرتكبون اعتى الجرائم بحق الشعب العراقي ثم يتبجحون امام الكاميرات انهم من الشعب واليه ..
ولا نريد في هذه العجالة ان (نلمع) الرئيس الذي شنقته ثلة من المنتفعين الذين اثروا بعد موته بحجة الديمقراطية .. اذ نرى في هذه الايام ديمقراطية العراق .. وما آل اليه حال الشعب .. فقد ذهب الخبز الى غير رجعه .. وذهبت الديمقراطية الى بئر عميقة لا يعرف لها قرار .. ودخل العراق في نفق مظلم لن يخرج منه الا بعد عشرات من السنين ..  ولكن مع هذا تجد في العراق من يهتف للرئيس الذي مضى الى ربه ويترحم على ايامه البيضاء التي كان العراقي فيها يأكل الخبز فيها وهو مطمئن الى ان معدته لن تكون خاوية ..
ولا نريد ان نطيل .. اعجبتي بعض العراقيات عندما التقى بهن مذيع تحدث عن تاريخ العراق وايامة السوداء الحالية .. كلهن قمن بالترحم على صدام حسين لانهن كن يجدن الخبز حتى عندما يستشهد او يموت ازواجهن .. اما اليوم .. فان النقود متوفرة من البترول .. ولكنك لا تجدها .. اذ قبل ان تصب في خزينة الدول تصب في جيوب المنتعين والحرامية ولصوص الخبز وحرامية الشعب ..
بعد هذه العجالة .. من في نظر القارىء احسن .. الخبز ام الديمقراطية .. ؟ انه سؤال يحتاج الى جواب .. ولكني انا كاتب هذه السطور اقول : لا يمكن للديمقراطية ان توفر الخبز بوجود اللصوص .. هذا ان كان هنالك ديمقراطية .. ولكن الدكتاتورية يمكن ان توفر لك الخبز حتى وانت تموت ..  فانت ميت ميت سواء كنت دكتاتوريا او ديمقراطيا .. وليرحمك الله بعد جوع .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة