عهد التميمي:أنت الكبيره ونحن الصغار – بقلم : د. ناجي صادق شراب

فلسطين ….
بقلم : ناجي شراب – فلسطين المحتلة …
نعم أنت الكبيره ونحن الصغار، أنت الحاضر والمستقبل ونحن الماضى المنسى ،أنت من اعدت للقضية وللمقاومه السلميه هيبتها ومكانتها ،ونحن من أضعنا هيبة القضية ، أنت من وحدت الشعب الفلسطينى في الداخل والخارج ونحن من شتته وقسمه لشيع وجماعات متفرقه. انت من تصنعين السلام بقوة الكلمه العادله التي نطقتى بها ونحن من توهنا في دهاليز ومزالق السياسه، انت من تبصرين برؤية واضحه كالشمس ونحن من يمشى معصومى العينين، انت من تمسكين عكاز الحياه الذى نحتاج  إليه في عثرات الحياه وكبر السن وتقدم العمر،انت من تقودين ونحن من يقاد، أنت من حددت بكلماتك وتصريحاتك معالم الطريق للمستقبل ونحن التائهين بحثا عن مغانم السلطه وثرواتها، انت من وضعت لنا في مؤتمرك الصحفى كيف نتعامل مع إسرائيل  في ملفات ثلاث موجعه، ونحن من يراكم الملفات فوق بضعها، انت من تجيدين الفعل ونحن من يجيد الصراخ وثرثرة الكلام. أنت بإعتقالك الآثم لثامنية أشهر صنعت للقضية الفلسطينيه ما لم نستطع صنعه في سبعين عاما، انت من لديك الوفاء بذهابك لقبر الرئيس عرفات ووضع أكليل على قبره ، ومقابلتك للرئيس عباس ونحن من أضعنا هذا الوفاء على زعامات هشه وناكرى جميل لشعبهم، انت من قلت أن هناك إحتلال إسمه الاحتلال الإسرائيلي ونحن ما زلنا حائرون في التلاعب بمفردات السياسه. انت من أختزلت فلسطين في إسمك وإسم كل الأسرى والمعتقلين والشهداء ونحن من تعددت فلسطين بأسمائهم.انت من تلفحتى ولبستى الكوفيه حول رقتبك غير خائفه من إعتقال جديد ونحن من يجيد فن لبس البدل والكرافتات وفن العطور الغربيه. انت من اسمعتى صوت فلسطين بأسرع من البرق ونحن العاجزون عن سماع صوت فلسطين ونملك الفضائيات والإذاعات لأننا نتكلم ونسمع صوت الأشخاص والتنظيمات. انت من خرجتى من سجون الإحتلال وبأعلى صوت لكى قلت المقاومه مستمره لإنهاء الاحتلال. ونحن التائهون حول التوحد حول أي مقاومه نريد.أنت من خرجتى من سجن السجان مبتسمه متفائله ونحن العابسون في وجه بعضنا البعض. انت النقيه صاحبة القلب الذى ينبض بفلسطين الواحده ونحن من بات يملك قلبان ونبضان واحد في الضفة وثان في غزه بل ثالث في الشتات. انت من قلتى على أرض فلسطين ما يتسحق الحياه والنضال ونحن نقول على أرض فلسطين سلطه تستحق الصراع. أنت ليست مجرد فتاه صغيرة في العمر جميله تفتح لها أبواب الثراء ولكنك فضلت وتنازلت عن حقك في هذه الحياه ونحن من تتكدس الحسابات الماليه في أرصدتهم، انت من نبحث عنه في زمن الرويبضه والصراع والضياع وفقدان البصيره. انت من أمتلكت حكمة التاريخ ونحن من تمسكنا بحكمة الكبار متجاهلين تآكل الحكمه مع الزمن.أنت ليست رمزا ولا أيقونه فقط انت بعمرك الصغير مسيرة تاريخ كامل، ونحن من يحاول ان يصنع تاريخا  شخصيا له.أنت اكبر من كل القيادات وكل التنظيمات لأن الشعب توحد فيكى. اما نحن فلا نمثل إلا أنفسنا وتنظيماتنا. انت مفتاح السلام والحرب، وبلغة الرئيس الراحل عرفات من تحملين غصن الزيتون والبندقيه. أنت الطريق للوحده والمصالحه ونحن من نسير في طريق الإنقسام والتفكك. أنت من يدون تاريخ فلسطين من جديد، ونحن من يكتب تاريخه. انت من تسيرين على قدميك قويه راسخه متجذره على أرضك وغيرك يسير بأقدام غيره. أنت دخلتى السجن والمعتقل قويه وخرجتى أقوى، ونحن من يدخل ويخرج ويبحث عن مسرات الحياه.انت من تمثلين وتجسدين جيل الشباب الذى عاش ويعيش في ظل الاحتلال والإنقسام والحصار، وانت وجيلك قادرون على فك كل القيود التي تعيق حركة الشعب . انت وأبناء جيلك قادرون انت تقولوا كفا للإحتلال، وكفا للإنقسام وكفا للكبار ان يحكموا،وكفا صراخا وتعويلا، انتم الوقود الذى تحلق به طائرة التحرير وقيام الدولة الفلسطينيه، وعليكم أن تذهبوا وتقودوا الطائرة بأنفسكم. هذه هو الوقت لقيادة الشباب وتسلم راية التحرير والبناء. وحتى لا نكون ناكرين نقول لمن أنجز شكرا. إبنتى وحفيدتى عهد أتمنى لحفيدتى ان تكون مثلك وسأقول لها من عهد التميمى، أ نت القدوة والنموذج حافظى على رسالتك ولا تبلعك مغانم ومباهج السلطة والحياه الزائله. وشكرا لكى انكى أعدتى لى هويتى وقضيتى وشعبى.

[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة