“خطيئة البركان” – شعر : بكر السباتين

الشعر …..
شعر : بكر السباتين …
يرتضعُ غيمتان
هبطتا على فوهةِ بركان
تغلي في جوفه
الكلماتُ،
وأحلامُ الغزالةِ
بلعابِ فحلٍ
يطفئ ظمأ اليباب..
تختلطُ أنفاسُ الشوق
بأبخرةِ النبيذ المعتق..
يتلمظ اللسانُ
طعمَ الكرزِ البريٓ..
تستيقظُ في حمرته
ذاكرةُ الدحنون
وبوحُ الصدورِ الملتهجة
تحت العشبِ المندى
بالشهوات..
يثور البركانُ
يرتعشان..
يعربد فيهما..
تختلطُ السيقانُ والأفنانُ
وما بينها من ثغورٍ
تتنفسُ ناراً
والعقول تهجر الأوكارا ..
يغتسلان بلعابِِ الشوق
وماءِ الحياة
حتى الثمالة
واكتمالِ البدر في السماء
ونضوجِ العنب
وتبادل الأنخاب بين السمٓار..

شعر بكر السباتين
“صباحكم عدالة من السماء”
يسرقون طاقة المدّ والجَزْر
ويتركون البحر اللجيّ مرتعاً للعفن..
والسفائن على متنه
حطاماً في يد الأعاصير..
يؤولون بريق ما بين
الأبدية والسرمدي..
ويسكرهم نبيذ الحكمة
وهشيم يختطف الشعلة
من بوح الناي..
نواعير الفصول
تدور في جداول الفجر
بلا خرير
تعانق أحلام العذارى
وقت انبلاج الشفق
حاملة على متنها
مظالم الرعاة..
ووعود بالنهار
اتعبها الانتظار
في قوارير أغلقت
على مردة أذلاء
حبس عنهم الفجر
وتيتم في قلوبهم موقد النور ..
نواعير الفصول
تشق طريقها
عبر حقول الروح
المحروثة بأحلام
شقائق النعمان..
دواليبها تدور
على بقايا ضوء شاحب
في ابتسامته الأخيرة..
ما لبثت
هالة الشعر من حوله
تستنطق المعنى
حتى تفجرت
ينابيعه الكونية في المدى..
متلألئة
في ظلمة السؤال المقموع..
تتحول قوة الروح فيها
إلى ثقوب سوداء..
تلتهم الخوف..
فيولد كون جديد
يتجاوز مدى الصوت
في حيّز القصيدة..
وتموج في الحقول
سنابل الشعر..
يهتف الناي..
يستيقظ المعنى مع الورد
في حديقة الود والنقاء..
وترتاد عيون العدالة
بحراً من لآلئ الوجد
بين المجرات في السماء..
عدالة سرمدية أبدية
تعيد للموج صخب الحياة..

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة