هل ستنقرض الأمة العربية؟ بقلم د. علاء الاعرجي

آراء حرة ….
بقلم د . علاء الدين الأعرجي – باحث عربي/عراقي  مقيم في نيويورك …
1-كأمة عربية واحدة، لها لغة وثقافة وهوية مشتركة وتراث  وتاريخ مشترك؛ هل نحن ننحدر نحو الانقراض، كما انقرضت أربعة عشر حضارة سابقة، حسبما يخلُص إليه  المؤرخ  أرنولد توينبي، في  كتابه  الموسوعي “دراسة للتاريخ” (13 مجلداً) Study of History
في الفصل الأول من كتابي  ” أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي”، تحت  عنوان ” الخيار الحاسم ؛ النهضة أو السقوط”، أحذر، بل أطرق ناقوس الخطر عالياً، من سقوط الأمة العربية،  إذ ذكرتُ سبعة عشر مؤشراً على انقراضها. منها الحروب الداخلية والخارجية والأقليمية، والهجرات الجماعية، وهجرة أصحاب الكفاءات، وعمليات التجزئة والتقسيم على أساس العرق(العراق ،كردستان، سوريا) أو الدين ( السودان) أو المذهب(محافظات سنية وأخرى شيعية، العراق، سوريا، لبنان)، وبسبب الفجوة الحضارية  المتزايدة بيننا وبين العالم المتقدم، والغزو الثقافي ومؤامرات الآخر(الدول الاستعمارية وإسرائيل) …. وأضيف إليها ظهور بعض الجماعات الإسلامية المتطرفة (داعش، وأخواتها، والقاعدة…) إلخ. وهذا ما يحصل اليوم على نطاق واسع . علماً أن المؤرخ البريطاني توينبي يعتبر الحضارة الإسلامية( بما فيها العربية)، آيلة نحو الانقراض.
2-بعد أن تناولتُ في الفصل الثاني(من كتاب أزمة التطور الحضاري)، تحليل نظريات ابن خلدون وتوينبي في سقوط الحضارات، تطرقت إلى أهمية تجنب هذا المصير الذي لقيه الكثير من الحضارات، واستندت إلى نظرية فيلسوف التاريخ أرنولد توينبي في  “التحدي والاستجابة”. واستـنتجت أن” عنصرَي الحركة والجمود” يُشكِّلان مناط نشوء الحضارة وسقوطها. فالديناميكيَّة (الفعَّاليَّة، الحركة، الصيرورة، التغيير، الإبداع) هي السِمَة التي تنقل المُجتمع من التخلُّف إلى الحضارة، في حين أنَّ الاستاتيكيَّة (الركود، الجمود،، أو المحافظة على القديم بل تقديسه) تجعل المُجتمعَ مُتخلِّفًا أو بدائيًّا”. أي إذا استجابَ للتحديات، بإبقاء القديم على قدمه أو بالنكوص إلى الماضي، مثلا ، فإنَّ ذلك يُعتَبرُ تخلـفـًا، يُؤدِّي إلى تدهور الحضارة ثمَّ انهيارها.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة