تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
نحن أفضل من يصنع المهازل ، لكن من نحن التي كتبتها دون تفكير ، هل أقصد الشعب المصري ، أم الدولة ، أم أتركها على المشاع وكأنني أقصد من يسكنون القمر أو المريخ ، أو كوكب ليس له أسم أو حتى الآن لم يكتشف ، حتى أعطي للقلم حريته ليكتب كما يحلو له ، دون أن تخرج عليه الخوازيق الناطقة تلومه وتعيبه . كأس العالم متعة رياضية وفرحت جداً بوصول منتخبنا المصري غير المشرف إليه وكل الظنون أن اللاعب محمد صلاح سيلعب للفريق بالكامل وعليه أن يحرز الأهداف ثم يحصل لنا على الكأس ، وبما أننا اعتدنا على إلقاء تبعات فشلنا على أي شئ يصادفنا في الطريق ، كان من الأسهل أن توضع كل هذه التبعات فوق المدرب كوبر.. آسف استغرقت في الناحية الرياضية وتركت ما هيأت قلمي للكتابة عنه وهو ما أحاط بالموضوع عامة من مسخرة لا أجد من الألفاظ ما أعبر به سوى ما ذكرته في البداية ” مهازل ” . ولو كتبت عن المهازل يحتاج الأمر إلى صفحات وصفحات ، لكن سأكتفي بهذا العنوان وما أسفله من كلمات قد تشير حتى ولو من بعيد عن القصد . ” لا تقتلوا فيفي عبده ” ، لو صنع الراقصات مجدا ً في هزيمة 67 لصنعنه في مونديال 2018 .. الراقصات لا يصنعن المعجزات ، والمنتخبات الثمانية التي فازت بكأس العالم منذ انطلاقها في عام 1932 لم تلجأ يوما إلى الغوازي والعوالم . تستحق الراقصة الستينية ” فيفي عبده ” لقب الإسطورة ، راقصة كل العصور ، لا تفقدها السنون حيويتها ولا ليونتها ولا ” صوتها العالي ” ، تمتلك نقوداً لا يمتلكها رؤساء الأحزاب , ورؤساء الجامعات ، والشخصيات العامة ، تُفتح لها كل الأبواب التي توصد في وجوه غيرها من أهل العلم والرأي والفكر . تستطيع أن تقدم برنامجا على أية قناة فضائية ، أو تحل ضيفة على أي برامجها وتحصل على على المقابل الذي تريده ، في الوقت الذي يتم منع غيرها من الظهور ” إذاعيا وتلفزيونيا وتليفونيا ، تتفاخر بأموالها مع كل إطلالة لها .. في الوقت الذي لا يجد أكادميون متقاعدون في مثل سنها ما يقيمون به أصلابهم . مؤمنة بذاتها إيمانا غير منقوص .. ترى أنها صاحبة رسالة وقضية ورأي .. وتعتبر نفسها خطاً أحمر وفوق كل نقد . تصف نفسها بأنها سيدة دولة .. بل تسخر ممن يئن ويعترض على الظروف الصعبة . ذهبت فيفي عبده إلى روسيا ضمن وفد إعلامي / فني / راقص .. لتشجع المنتخب الأول لكرة القدم ظنا من صناع القرار أنهم يدفعون اللاعبين نحو ” العبور العظيم ” إلى الأدوار التالية في المونديال فخيب الله ظنهم . لكن .. ورغم كل ذلك لا تقتلوا ” فيفي عبده ” ولا تجلدوها بألسنتكم التي لا ترحم .. فهي لم تخطئ في شئ . من المؤكد أن الراقصة الكبيرة لم تطلب السفر .. لكنها تلقت الدعوة والتكليف بالأمر المباشر .. باعتبارها من ” الرموز المصرية ” وأن وجودها في روسيا سوف يكون حافزا للاعبين لتحقيق المستحيل . وإذا ضاقت فيفي عبده ذرعاً بالانتقادات ، وامتنعت عن السفر في بطولات كروية مقبلة ، فإن ” باقي الراقصات لن يتأخرن حتماً عن أي مهمة وطنية .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة