تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر أنا – بقلم : إدوارد جرجس

آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
ثلاثون يوما أصبحت في خبر كان ، لنقول أن شهر رمضان قد مضى ، وإلى اللقاء مع رمضان القادم بإذن الله والجميع بخير وبركة ، وأيضا نقول إننا مع عيد الفطر المبارك وكل عام وجميع الإخوة والأحباب بصحة وسعادة . العيد فرحة الكبار والصغار والعيدية والكعك والملابس الجديدة ومظاهره في الشوارع والمنازل ، بالتأكيد اختلف الماضي عن الحاضر وإذا حكيت عن شهر رمضان زمان وشهر رمضان الآن أكون مثل من يتحدث عن الرائحة الطبيعية والرائحة الصناعية ، أيضا إذا  تحدثت عن العيد زمان والعيد الآن يصبح الحديث بين فرحة صافية وسعادة ومجرد فرحة لنقول فقط إننا نُعيد ، لست أعلم لماذا ؟! ، هل المتغيرات التكنولجية أو المادية هي السبب ، أم العيب في البشر فأقول كما قال الشاعر ” نعيب على الزمان والعيب فينا ” ، الحقيقة كم أحسست بالألم وأنا أقرأ على صفحات الفيس بوك تعليقات انكمشت أمامها السعادة وهم يلومون الأيام والغلاء والحكومة التي لا تراعي ألام الفقراء وغيرها وإلى النهاية من كلمات نادبة وضعت بداخلي الإحساس بالكآبة ، ودفعتني للعودة بذاكرتي لزمن جميل كانت الشكوى فيها وكأنها خطيئة كبرى ، الجميع يستقبلون العيد ببسمات طبيعية وحقيقية وتكاد تنطق بالفرحة ، ولا مكان في القلب سوى للسعادة للكبار والصغار . بالتأكيد أنا لا أعيش فوق كوكب المريخ وأنا في أمريكا ، فكل مشاعري وإحساساتي في هذه المناسبات تذهب وتسافر إلى الوطن بين الذكريات الجميلة ومتابعة الحاضر ، أعيش مع كل متألم من ظلم الحياة المُسبب على أيدي لا تفهم كيف توجه دفة المركب فلا تشحط في رمال الشاطئ ولا تدخل بها إلى لجة الأمواج ، والعقول التي لا تزن الأمور بدقة بين المناسب وغير المناسب بالنسبة لإناس قد لا تفرح في العام بطوله سوى في العيدين الكبير والصغر ، وضمائر ليس لها حساسية وضع إحساسات  البشر فوق ميزان حساس ، حقيقي أسمع عن أسعار السلع الرمضانية ولزوم الأعياد فاندهش ، وأسأل والمرارة تقطر ، هل قياس المعيشة الآن أصبح فقط على الأغنياء والمناطق الثرية والجدار الخارجي المطلي بماء الذهب ، وقد يكون من أغرب الأشياء التي استمعت إليها ورأيتها ، مسئول عن جمعية خيرية يقف أمام الرئيس ليقول أن مصر ليس بها فقراء ، وسؤال منطقي ، لماذا تجمع التبرعات وتضع إعلاناتك للتبرع على شاشة التلفزيون ، هل لكي ترفه بها نفسك ومن معك ؟! ، النفاق أصبح من الصفات المحمودة ، الإعلام الكاذب الذي يصور الحياة ولونها الزاهي ، الإعلامي يتقاضى الملايين ولا يستحي أن يبرر الغلاء في مستلزمات الأعياد ، بل ذهب العته بأحدهم فقال وهو يظهر أسنانه في ابتسامة صفراء بأن الناس كلها في المحلات بتشتري ، أكيد يا خفيف الظل من المحتم أن يشتروا حتى لو اضطروا أن يقتطعوا من لحمهم ويبيعوه ، فليس من المعقول أن يرى الأب أو الأم أطفالهم ونظرة الانكسار داخل عيونهم . لست أعلم أي شيطان دهاني لأدخل في هذا النقاش ليثير في نفسي عوامل تدفع الألم إلى قلبي ، عكنن الله على كل مسئول يتسبب في انتزاع أو انتقاص فرحة العيد من فوق الوجوه التي تنتظرها من العام إلى العام . أطيب الأمنيات القلبية بعيد الفطر المبارك وكل عام وأنتم بخير وفرحة .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة