علــــــــى بــــــــــال ميـــــــــن – بقلم : فاطمة اليازجي

منوعات ….
بقلم: فاطمة اليازجي – لبنان ….
رغم اختلاف المذاهب بين الامم، فإن الحق بين …. والباطل بين، ورغم السعي والجهد لاظهار فكر وتمييزه عن الاخر. فإن الأبقى للاصلح وما يوائم الظروف النفسية والحياتية للانسان.
فكم من حزب سياسي نما وترعرع بعد طرح ادبياته، فتلقفه الناس آملين ان يحل مشاكلهم الحياتية، وعبر عن رغبتهم في الوصول الى امالهم وطموحاتهم … ولكنه ما لبث ان تراجع عن منطلقاته وادبياته فسقط في الجحيم .. ولم يعد احد يسمع به … واصبح تاريخا لا يذكره الناس الا بما قدم من محاسن او مساوىء.
وكم من مفكر تبنى فكره الملايين من البشر في مرحلة ما … ثم اصبح قديما تعاف النفس تطبيقه فدفن مع صاحبه الى متاهات الارض و اصبح ذكرى.
لقد نمت فكرة الاديان منذ البدء واستوعبت عقول الناس لانها اعطت الانسان ما ينقصه … كان الغذاء الروحي اسمى ما يسعى اليه الانسان. ولكن هذا السمو قد لاقى طريقه نحو التراجع لأن التطبيق اختياري وليس قسريا. ومع تقدم العلم والتقنية ووسائل الرفاهية اتجه الانسان الى امتصاص رحيق الحياة بما يتنافى مع الفكر الديني فحدث التراجع بصورة مخيفة.
ان الذي يحدث من تغييرات في هذه الايام يعود السبب الرئيسي فيه الى نشوء حضارات جديدة تعتمد المادة في وسائل عملها … مما اسقط الانسان في حفرة الطموح ايا كان مصدره … فغدا الهدف يعطي تبريرا للوسائط … فارتكبت المذابح بإسم الانسانية والشرف والحقوق الضائعة … في نفس الوقت الذي يخرق فيه المدافع عن هذه الكلمات الفخمة كل معاني الانسانية للوصول الى هدفه.
ويبقى العالم الثالث رقما زائدا لا مكان له في مجمل الاعراب … فهو يتحدث ويتحدث … وحديثه كعواء الذئاب في الليل لا يسمعه الا من سكن على اطراف الغابة.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة