هَوَاكِ بَلسَمِي – شعر : حاتم جوعية

الشعر ….
شعر : حاتم جوعية – فلسطين المحتلة ..
الحُبُّ  أحلى ما   يكونُ  وَأرْوَعُ      عفَّ   الطويَّةِ   ليسَ   فيهِ  َتنفعُ
إنِّي َلعُذريُّ الهَوى أخفي الجَوَى     لا شيءَ يُسْلِي عن هوَاكِ ويردَعُ
ما   أطمَعَ   العُذالَ   إلا َّ   أنني      صَونا ً    لِحُبِّكِ    دائمًا     اتمَنَّعُ
فكتمتُ حُبَّكِ عن جميع ِ مَعَارفي     وَلهيبُ عشقكِ  في فؤادي  يُوجعُ
كيمياءَ روحي أنتِ لي كلُّ المُنى     إنَّ   الحياة َ  بدون ِ  قربكِ   بَلقعُ
سَيظلُّ  حبُّكِ خالدًا طولَ  المدَى      حتى  فنائي   تمَّ   روحي  ُترفعُ
فوقَ    السَّماءِ    لِجَنة ٍ   عُلويَّةٍ       فعَسَى هناكَ  أنا  وأنتِ  ستجمَعُ
يتسابقُ العشَّاقُ في ساح ِ الهوَى      فاجتزتهُم  سبقا  ً ودربي   أوسَعُ
لا … ليسَ حُبًّا  فوقَ ما  أحببتهُ     غيرُ الجنون ِ وطيفِ موتٍ يُروعُ
هيهاتَ أسلو عن هوَاكِ   وإنني      حتى المماتِ إلى وصَالِكِ  أطمَعُ
ما أنْ صَبرتُ على غيابكِ لحظة ً    لكنني  أخفي  الجَوَى … أتصَنعُ
وَأهيمُ  فيكِ  وأشتهي  أن  نلتقي      وأرَى  خيالكِ  في  المَنام ِ  فأقنعُ
ما من دواءٍ  غيرُ  قربكِ  ناجعٌ      ما  من  حنان ٍ غيرُ  دفئِكِ   أنفعُ
أنتِ   الحياة ُ بحُسنِهَا  وَجَمالها      تاجُ الجمال ِعلى الجبين  ِمُرَصَّعُ
شمسُ النهار ِ بسِحرها وَسَنائِها      كلُّ  العذارى  من  بهائِكِ  تخشَعُ
شقراءُ يا ترنيمة َ الفجر ِ الجَمِي     ل ِ وَرَوعة َ السِّحر ِالذي يتضوَّعُ
يا قبلة َالإلهَام ِ يا أغرُودَة َ العيش ِ   الرَّغيدِ … سَناءُ   مجدي    يطلعُ
إني أنا الصَّوتُ الذي  بهَرَ الدُّنى    غنى   البلادَ    وعانقتهُ    الأرْبُعُ
سَيظلُّ  شعري  للشُّعوبِ  منارَة ً    وَقصائدي في  كلِّ أرض ٍ تسطعُ
فلتسألي  عني  العوالمَ   والدُّنى      ما  زلتُ  عن  كلِّ  القذى  أترفعُ
لي في صُروح ِ العزِّ وقفة ُ سيِّدٍ     وَعَلى   ِوهَادِ   المكرُماتِ   َترَبُّعُ
ولِطلعتي تصبُو البدورُ وتنحني      كلُّ   الجبال ِ   لهيبتي    تتصَدَّعُ
كالطودِ  أبقى  شامخا ً مُتسَاميًّا       وبرائتي  طفلٌ    وديعٌ    يرضعُ
كم  من فتاة ٍ في غرامي تيِّمَتْ       وَتهيمُ  في  قدِّي  الجميل ِ  وتولعُ
تشتاقُ   تقبيلي   بدون ِ  هَوادَة ٍ      ثغري  لها  شهدٌ   وخمرٌ    يلذعُ
وَتهيمُ في حُبِّي الصَّبايا.. تشتهي    مني الوصالَ .. جميعُهَا لي تركعُ
لكنَّ   حُبَّكِ   معبدي  وعبادتي       هيهاتَ  أصبُو  أو  لغيرك ِ  أتبعُ
قسَمًا بحبِّك ِ لن أخونَ حبيبتي      أهواكِ   حتى  الروح  عني  ُتخلعُ
دينُ الهوى ديني وقِبلة ُ مَبْعَثي       لا دينَ  غيرُ  الحبَّ  فيهِ  أخضَعُ
فعبادتي   يبقى   وكلَّ   تلهفي       وهويَّتي ،  وتطلعي  ،  والمَرْجعُ
” إن كان  ذنبي أن حبَّكِ معبَدي”   فحياة ُ أهل ِ  العشق ِ ذنبٌ  يُفزعُ
أقضي  الحياة َ ساهرًا  مُتأمِّلا ً      نامَ  الجميعُ   ومُقلتي   كم   تدمَعُ
الكونُ  نامَ بقيتُ وحدي ساهدًا     أرعى النجومَ لطيفِ حُسنكِ أخشَعُ
يا  حَبَّذا  عيناكِ  سحرُهما  وَيا     يا  حبَّذا  عيناكِ   خمرٌ  تصرَعُ ..
كم  أشتهي لثمَ  الشَّفاهِ ورَشفهَا     لرضابها   شوقا ً  شِفاهي   َتهْرَعُ
خدَّاكِ   كالبدر ِ  المُنير ِ   تألقا ً     وقوامُكِ   الفتان ُ  غصنٌ    يَرتعُ
وأغارُ من عقدٍ عليكِ مُزَخرَفٍ     يا    ليتني  عقدٌ    بجيدِكِ   يسطعُ
يا  ليتني  رمشٌ  بجفنِكِ  ساهدٌ     وَينامُ   جفنكِ   وهوَ   أنَّى   يهجَعُ
قولي حياتي خبِّريني ما  الدَّوَا      فإذا  الغرامُ  اشتدَّ   بي  ما  أصنعُ
إني لأعْجَزُ عن فراقِكِ  لحظة ً     ويلذ ُّ  طعمُ   الموتِ   فيهِ   أشجعُ
لا شيءَ يُثني القلبَ عن رغباتِهِ     إمَّا   وصالٌ   أو   مَماتٌ  مُروعُ
تخفينَ  حُبَّكِ   دائمًا  يا  مُهجتي    عيناكِ  تفضَحُ  عن هواكِ  َوُتطلِعُ
عيناكِ  في عينيَّ سُمِّرتا   وَتسْألُ    قلبيَ   المُلتاعَ    كم     يتلوَّعُ  ..
“وتعطلتْ  لغة ُ البيان ِ وخاطبَتْ ”   عينيَّ    عيناكِ    التي    تتطلعُ
عيناكِ وَحيُ الحبِّ سحرُ عبادتي     لمَّا  نظرتُ  إليكِ  باتتْ   َتسْجَعُ
الشَّمسُ  تحرقني  بضوءِ  لهيبهَا     قد صرتُ أسمرَ..كنتُ ثلجًا يلمعُ
لكنَّ  حُبَّكِ   فاقَ  نارَ  سَعِيرهَا       فأذابَني  ،   لهوَاكِ   عبدٌ    طيِّعُ
لمَّا شكوتُ لكِ الهَوى في لهفة ٍ       جَاءَ  الكلامُ   ومن   فمي   َيتلكعُ
قد  ُقلتِ لي: غيري سَتعشقُ ، رُبَّما   إذ   ما   التقيتَ    بغادة ٍ   تتدَلعُ
فيها الجمالُ وكلُّ  شيءٍ  رائع ٍ     مَنْ سوفَ يعرفُ ، ربَّما  قد  تُولعُ
فأجبتُ : إني قد لقيتُ من الصَّبايا   والغواني … كلَّ  حُسْن ٍ  يَصْرَعُ
مثلُ   الإماءِ  جميعهنَّ   وَكلهنَّ      ِلشَسْعِ   نعلي …  إنهنَّ    َلخُضَّعُ
لمْ تغونِي الغيدُ الحِسانُ ولمْ أحِبَّ   سِواكِ أنتِ ، فأنتِ عُمري المُمْرِعُ
كلُّ  الصَّبايا  دونَ نعلكِ  فاعلمي    أنتِ    المليكة ُ …   كلهنَّ    َلتبَّعُ
بل أنتِ أجملُ من نساءِ الأرض ِ ُطرًّا   يا  حياتي   ليسَ    قولي    يُقذِعُ
ليلايَ أنتِ ، أنا لقيسٌ في الهَوى     ما كانَ  شعري دونَ حُبِّكِ  يُسْمَعُ
ما  كنتُ  أعلمُ  أنَّ  حُبَّكِ  جنَّتي      والحُبُّ   أكفاني    بها     سَألفعُ
يا   ليتني  قد  متُّ  قبلَ  لقائِنا       أو   كنتُ   منسِيًّا    فلا   أتصَدَّعُ
أخشَى الفراقَ غدًا  ففيهِ  مَنيَّتي      من   قبلِهِ   سُمًّا   زُعافا ً   أجْرَعُ
لو شاءَ ربِّي لم  نُلوَّعْ في الهوَى     لكن    إرادتهُ     تحط ُّ    وترفعُ
عَدْلُ  السَّماءِ  بأن  يُجَمَّعَ  بيننا       لا  شيءَ  غيرُ القربِ  فينا أنجَعُ
إمَّا  زواجٌ  فيهِ  نحظى  بالمُنى      أو   كانَ   بُعدًا   فالمَمَاتُ   لأنفعُ

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة