كلنا أبناء الناصرة، كلنا من اجل تقدم الناصرة – بقلم : نبيل عودة

فضاءات عربية ….
بقلم: نبيل عودة – الناصرة ….

•    تعبير “الصراع” هو تعبير قريب من تعبير “الصرع”، هو تعبير مؤذي ويستحسن التنازل عنه. اللغة العربية تعطينا تعابير أخلاقية وإنسانية لتفسير المنافسة الانتخابية بين شخصين على منصب معين.
•    إشكالية المصابين بالصرع ان كل ما يدور حولهم يجري تبويبه بباب الصراع والقتال والذم للآخرين.
•    ما زلنا وسنبقى أصحاب قيم اجتماعية وأخلاقية، لا يجرنا المحرضين والمرضى النفسيين، بل لنا موقف، لنا رؤية، تناقضها مع رؤية الآخرين ليست رفضا ولا عداء لأحد.
•    الناصرة تحب كل أبنائها، هي أمنا الرؤوم التي تضمنا الى صدرها.
•    قائمة “ناصرتي” ليست وقفا على فئة، بل هي قائمة أهلية لكل الناس.

********
انتخابات بلدية الناصرة يجب ان تكون مهرجانا لتوحيد المواطنين بغض النظر من الفائز، يجب الانطلاق من رؤية عقلانية، ان الفائز سيكون رئيس بلدية الناصرة، وليس رئيس بلدية حزب او قائمة. وتقديم التهاني للفائز لا يعني الانتقاص من أي مرشح لم يفز. كرامة الجميع فوق أي اعتبار شخصي.
ما يجري، وحذرت من ذلك سابقا، هو استباق الحدث بتعليقات غوغائية، بصياغة تعابير لا علاقة لها بالمنافسة الشريفة، وبأن الناصرة ستبقى مدينة لكل مواطنيها وليست مدينة للفائز برئاسة بلديتها.  لذا أتوقع عقلنة بعض المنفلتين أو تعقيلهم (او اهمالهم وهو الأنسب) لعلهم يستعيدون توازنهم الغائب، للأسف اعرف بعضهم منذ أكثر من نصف قرن، ولم يتغير بهم الا الشكل.
الكتابة ليست تسويقا ذاتيا، كما يتصرف البعض من منطلقات عقد نفسية لم تعالج وأصبحت جزءا من شخصيتهم.
مثلا لفت انتباهي موضوع بالغ الخطورة، ليس بالنصوص التي لا قيمة لها، انما بالحالة الشخصية وراء تلك النصوص.
اكتشفت انه تسود حالة من الصرع، تتعمق لدى من يرى بان المنافسة على رئاسة البلدية هي “صراع” (قتال!!) بين شخصين. تعبير “الصراع” هو تعبير قريب من تعبير “الصرع”، أصلا هو تعبير مؤذي وغير لائق ويستحسن التنازل عنه. اللغة العربية تعطينا تعابير أخلاقية وإنسانية لتفسير السباق بين شخصين على منصب معين (رئاسة سلطة محلية في حالتنا)، يمكن مثلا القول معركة انتخابية، جولة انتخابية، ومع ذلك افضل استعمال كلمة منافسة انتخابية كتعبير لا يفهم منه وجود استعداد للتصادم والعراك .. بل منافسة بروح رياضية، نحن لسنا في مباراة سخنين وبيتار القدس لنسمع نشيد “الموت للعرب” من قوى مريضة نفسانيا، رؤيتها للعرب تدخلها بحالة صرع!!
الصرع بدون وجود سبب طبي لذلك، هو نوع من الهستيريا (مثلا هتافات الموت للعرب هي حالة من الهيستيريا النفسية) التي لا تبتعد كثيرا عن وهم الشخص بانه قادر فيما تبقى له من ساعات ان يغير مسار حياته، او مسار انتخابات بلدية، بإحداث نقلة يتوهم ان خربشاته ستحدث عجيبة انتخابية .. او وهم عنصريي البيتار بإنجاز انتصار كروي على سخنين بصراخهم “الموت للعرب”.
طبيا يندمج الصرع مع مرض نفسي يسمى “بارانويا” وترجم للعربية باسم “اضطراب الانخداع”.
إشكالية المصابين بالصرع هنا ان كل ما يدور حولهم يجري تبويبه بباب الصراع والقتال والذم للآخرين حتى بالتورط بالتشهير بغباء يحسدون عليه.
من يصارع من؟ هل هي منافسة ام معركة بالهراوات؟ هل بطاقة التصويت هي التي تقرر الفائز ام من الأشطر باستعمال العصي والهراوات؟
اذن نحن امام صراع ام منافسة انتخابية؟
من يريد ان يجعل مجتمعنا مجتمع مصارعة لطائفة ضد طائفة او لحزب ضد حزب او لشخص ضد شخص ..لا مكان له بيننا، واصلا لم يكن له مكان ولن يكون!!
نحن لسنا دعاة صراع، نحن دعاة تفاهم وتعاون وبناء وتطوير وتقدم.
نحن دعاة احترام لكل انسان بغض النظر عن ميوله لأي طرف يراه الأقرب لتفكيره وميوله الانتخابية.
بالنسبة لأوهام المصاب بالصرع ليبقى في اوهامه وصرعه، لم يعد له ما يربحه او ما يخسره.
المنافسة ليست صراعا. المنافسة هي منافسة مفتوحة باحترام للقيم، باحترام لكل منافس.
تعبير الصراع ينطلق من الاعتقاد المرضي بوجود شيء غير موجود، مثلا اعتقاد شخص بوجود شخص ما يريد الحاق الضرر به او يحيك المؤامرات ضده. بينما هو شخص لا حساب له في القيمة الإسمية او الفعلية في جولة الانتخابات القريبة.
هل له قيمة أصلا لأخذه بعين الاعتبار؟ ضرره في ذاته وتركيبته العقلية، وتلك تكفيه وتفيض عن حاجته.
هذا هو مرض “اضطراب الانخداع” النفسي وهي حالة مرضية نادرة، ويبدو انها لا تقع الا على من يعرف سواد ماضيه، ويريد تبييضه حتى بدفع مجتمع كامل لصراع لا معنى له، ولا ضرورة له، لا احد ينكر حق أحد بالمنافسة الشريفة والفوز بثقة الجمهور .. ان كان بسباق رياضي او بسباق انتخابي .. والفائز ليس عدوا، بل يستحق التهنئة بالفوز والاحترام والتعاون معه من جميع القوى التي نافسته. وليس مناصبة الفائز العداء كما جرى بعد فوز علي سلام برئاسة البلدية، رغم انه جاء من صفوف الجبهة ولم ينزل بمظلة من السماء.
ما زلنا وسنبقى أصحاب قيم اجتماعية وأخلاقية، لا يجرنا المحرضين والمرضى النفسيين، بل لنا موقف، لنا رؤية، تناقضها مع رؤية الآخرين ليست رفضا لهم، ولا عداء لهم، بل منافسة على طريق، وانا على ثقة ان كل الطرق تضع مصلحة الناصرة ومواطنيها على رأس سلم الاولويات. وقوفي الى جانب علي سلام ليس عداء لجانب آخر، بل من قناعتي انه جانب مجرب وارى أهمية ان يواصل طريق الإنجازات والخدمات، وان ينضم المنافسون، أي كانوا، لدعم طريق التطور والإنجازات وليس الانعزال وراء المريض النفسي المصاب بالصرع. قد تشير حالة المريض النفسي أحيانا الى ما هو أكثر تعقيدا نفسيا من “البارانويا”، ويبدو ان هذه الحالة اعادتني لمراجعة موضوع علم النفس الاجتماعي، الذي درسته بدورة إضافية بشوق كبير، لأنه يعتبر نافذه هامة لكل انسان متزن.
مثلا لاحظت ان المريض “بالبارانويا” قد يتطور لدية وضع اشد باسا، يسمى بعلم النفس “الجراندوازية” وترجمته العربية “انخداع العظمة” بهذه الحالة، وحسب ما هو مرئي ومقروء، يعتقد المصاب انه انسان ذو مكانة او شأن عظيم. طبعا لا تفسير لديه لعظمته، الا بوقوفه صباحا أمام المرآة يتأمل اذا نجحت ملابسه بزيادة عظمته .. لدرجة الوهم انه خير انسان ولد في مجتمعه!!
الناصرة تحب كل أبنائها هي أمنا الرؤوم التي تضمنا الى صدرها.
من كان يشعر بالإحباط بسبب ماضيه ليبقى غائبا، فقد غاب أكثر من نصف قرن ولم نشعر بنقصانه.
لا تأتي مع احباطك لساحاتنا، لأنك تقوم ببرنامج تخريب اشك ان وراءه أصابع ليست نظيفة .. من الذين حضنوك شابا.
وأقول لكل مواطن نصراوي، أن قائمة “ناصرتي” ليست وقفا على فئة، بل هي قائمة أهلية لكل الناس، ولا نقول هذا دعاية، بل هي حقيقة تطبق منذ انتصر علي سلام .. وفعل الخير لا يحتاج الى برهان!!
ومن نصر سابق الى نصر لاحق، يبقى أبواب البلدية ومكتب رئيس البلدية مفتوحا للجمهور النصراوي، من كل الحارات ومن كل الطوائف، بدون تمييز وبدون تفرقة، بلدية ومكتب رئيس مفتوحان امام الجمهور بغض النظر لمن صوتوا ولمن سيصوتوا!!
واحترامي لجميع المنافسين.
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة