لنتكاتف لما فيه خير جميع مواطني مدينتنا الحبيبة – بقلم : نبيل عودة

فضاءات عربية …
بقلم: نبيل عودة – الناصرة …
•بعض المتحدثين حول الانتخابات القادمة لبلدية الناصرة، ينطلقون من واقع لم يعد قائما، وبتجاهل ان الناصرة في السنوات الأخيرة تغير طابعها السياسي، البلدي والإنساني.
•يجب عزل المفاهيم الطائفية تماما عن المعركة الانتخابية القادمة للبلدية.
•واجب وزارة الداخلية تطوير العمل في السلطات المحلية قاطبة ودعم نشاطها، بما في ذلك بلدية الناصرة.
•لا اكتب ما اكتبه استهتارا بالجبهة، بل احتراما للجبهة ولكل منافس آخر.
•رسالة للجميع: بدل ان تواجهوا فشلا سينهي مكانتكم البلدية في الناصرة تماما .. قرروا ان يكون علي سلام مرشحكم للرئاسة بالدورة القادمة.
******
أقرأ واستمع لتحليلات متعددة تحاول ان تستبق معركة الانتخابات لبلدية الناصرة، لكن بعض ما أقرأه واسمعه أقرب للطرف الانتخابية، ولفوضى غير مبرمجة في التفكير، مما هي كتابة مسؤولة.
المضحك ان بعض المتحدثين حول الانتخابات القادمة لبلدية الناصرة، ينطلقون من واقع لم يعد قائما، وبتجاهل ان الناصرة في السنوات الأخيرة تغير طابعها السياسي، البلدي والإنساني، وأسقطت بشكل كامل الكثير من الترسبات التي اضرت بالواقع الاجتماعي والإنساني للمدينة.
بدأنا بطرفة ان علي سلام قلق من ترشيح مصعب دخان، ما الداعي للقلق؟ لا جواب، مجرد فكرة صيغت واتبعت بثرثرة لا يمكن اعتبارها كلاما متزنا.
ان يكون مصعب دخان مرشحا عن الجبهة هو ما يخص الجبهة وطبعا احترامه واحترام مكانته هو امر جوهري. نفس الأمر لكل مرشح آخر .. للرئاسة او للعضوية.
الأهم ان يكون هناك منطق اعلامي في الحوار، وليس تشهيرا إعلاميا، كما يتضح من صياغات تكتب او تقال، وتفتقد لأي صياغة يمكن اعتبارها ضمن ابسط قواعد الطرح الإعلامي.
من الطرف الجديدة ان وزارة الداخلية توفر الحماية لعلي سلام، لذلك لم يُحل المجلس البلدي. وأكثر من ذلك هناك جملة وردت في صياغة لاحد “المحللين” تجتر تهما عتيقة تحاول تلميعها بطريقة بائسة جدا، وتحاذي التشهير، بالادعاء ان علي سلام عضو في حزب الليكود ويجري مع الدائرة العربية في الليكود اجتماعات منتظمة. هل لديك عزيزي صاحب هذا النص أي دليل على ما تكتب؟
الا يوجد بهذا الكلام تشهير مباشر ضد علي سلام إذا لم يقدم صاحب هذا النص دلائله القاطعة؟
الطرفة الكبيرة هنا ما جاء من ان وزارة الداخلية تقدم الدعم الحكومي القوي الذي يتمثل في المساعدة المباشرة عن طريق موظفين كبار، هل هي حالة تخص الناصرة وإدارة علي سلام، ام هو واجب وزارة الداخلية في تطوير العمل في السلطات المحلية قاطبة ودعم نشاطها؟ الم يعين سابقا محاسب مرافق للكثير من السلطات المحلية العربية واليهودية؟ اليس هذا هو دور وزارة الداخلية؟ وهل الناصرة يجب ان تكون خارج هذه المهام الرسمية لوزارة الداخلية؟
هل الحصول على ميزانيات حكومية لمشاريع تطويرية في مدينة الناصرة، يعتبر جريمة يرتكبها علي سلام ضد أبناء مدينته، يستحق عليها الذم والتشهير؟
هل تلقي ميزانيات من وزير المالية الاسرائيلي مثلا هي جريمة؟ هل يظن بعض الذين لا اعتبار لمواقفهم، ان بلدية الناصرة يجب ان ترفض تلقي دعم من وزارات الحكومة الاسرائيلية؟  هل ستحصل على ميزانيات تطوير من حكومة فرنسا ووزير ماليتها؟ وهل وزارة الداخلية في بريطانيا هي التي يجب ان نتعامل معها وليس داخلية أريه درعي؟
هذا كلام يليق بحلقة منعزلين عن شعبهم وواقع مدينتهم وواقعنا السياسي. لا نحصل على الميزانيات لأننا نبيع اصرارنا على حقوقنا الوطنية، بل لأننا نناضل، في الظروف القائمة .. من اجل حقوقنا بالمساواة. هل لدى المعارضين اقتراحات تجعلنا نتنازل عن الميزانيات التي تقدمها الحكومة؟ وميزانيات بديلة مثلا من البرازيل او من السعودية؟
طبعا الطُرف تتواصل، فها هو مكتشف المريخ يكتشف ان قائمة ناصرتي تكتظ بالصراع. طبعا هو يعلم بالغيب، واظن ان وجوده خارج أجهزة ملاحقة الجماهير العربية، هي خسارة عظيمة لتلك الأجهزة.
لا بد من طرح رؤية عقلانية، ربما يفوز مصعب دخان مثلا، او غيره ولا أرى غضاضة ان نهنئه بالفوز، ولكن استباق الحدث بتعليقات مضحكة أكثر مما هي جادة، تشير الى دس السم بالدسم. او التشاطر للتسويق الذاتي، طبعا هذا الكلام ليس لصالح الجبهة او مرشحها او المحافظة على أجواء تنافسية حضارية ..
لا شك ان الناصرة مقبلة على معركة انتخابات بأجواء جديدة كليا، تخلصت فيها من واقع سيطرة جسم سياسي، بشكل مطلق وأعني جبهة الناصرة .. وحتى على افتراض حصول الجبهة على مكانة متقدمة عن الآخرين، لن تكون قادرة على إدارة بلدية الناصرة بدون تحالفات، وهو امر لم يكن قائما في السابق.
لا اكتب ما اكتبه استهتارا بالجبهة، بل احتراما للجبهة ولكل منافس، وكوني خرجت من صفوف الجبهة لا يعني اني عدو لأي مركب من مركباتها. بل لي رؤية جديدة تُقيم الواقع في مدينة الناصرة برؤية مستقبلية، بعد تجربة ممتازة بدأت مع انتصار الجبهة قبل أربعة عقود، ولكنها واجهت انتكاسة وتراجع متواصل في مكانتها، حتى هزيمتها في الانتخابات الأخيرة بفارق واسع جدا (أكثر من 10 الاف صوت زيادة لصالح علي سلام مقابل ما حصل عليه رامز جرايسي)، ولا ننسى ان رئيس البلدية السابق رامز جرايسي فاز بفارق صغير جدا على منافسه في معركة انتخابات قبل دورتين عن مرشح الحركة الإسلامية.  هذا كان يعني تراجع مكانة الجبهة. للأسف لم تقم الجبهة باي نشاط وأي تفكير للحفاظ على مكانتها .. بل ارتكبت حماقة كبيرة حين أصرت على التخلص من السيد علي سلام، أحد وجوه الجبهة خلال العقدين الماضيين، فهزمت!!
الأمر الجوهري الذي اود ان اسجله هنا، ان المفاهيم الطائفية يجب ان نبعدها تماما عن المعركة الانتخابية القادمة. كل الناصرة اهل، بغض النظر عن الانتماء الديني او الحزبي. كوني لست حزبيا لا يعني اني عدو لحزب ما او تيار سياسي ما، لي منطقي، عقلي ورأيي الشخصي، الذي أكتبه بكل حذر واحترام وبدون تشهير كما جرى معي بإحدى النشرات المحلية وهو موضوع سأعالجه قضائيا.
قائمة ناصرتي ليست حزبا سياسيا. هي قائمة أهلية تجمع مجموعة واسعة من كل أطياف المواطنين في الناصرة. وهي قائمة وضعت على راس سلم أولوياتها خدمة المواطنين. وكل كلمات تشد نحو اتجاهات حزبية لوصم قائمة ناصرتي تشير فقط الى مشكلة عقلية عند مثيري هذه البدع.
ناصرتي قائمة أهلية بامتياز. خدمت المواطنين الذين صوتوا لها او صوتوا لقوائم أخرى. التمييز مرفوض ويشكل تجاوزا للخطوط الحمراء التي نهج على أساسها علي سلام .. بفتح أبواب البلدية امام جميع المواطنين وليس امام المصوتين لقائمة ناصرتي وعلي سلام فقط.
سأكون اول منتقد وبعنف لأي تمييز بين المواطنين، وسيكون قلمي جاهزا للنقد، قناعاتي واضحة، لا يوجد تنظيم او انسان خارج النقد، ويجب التمييز بين النقد والتشهير. النقد هو تجديد للحياة، تجديد للدم وتجديد للتنظيم، والويل لمن يبقى جامدا في مكانه، يصبح كالمياه الآسنة، لا تصلح للشرب، بل لتكاثر الجراثيم. حتى الآن كانت إدارة علي سلام صريحة ومنفتحة على جميع المواطنين بدون تمييز .. وهذا النهج سينتصر، بل من مصلحة مدينة الناصرة ان تجدد العهد ليس لعلي سلام مباشرة، بل لهذا النهج الذي سار عليه علي سلام محققا أجواء جديدة في مدينة الناصرة.
انتبهوا لما سأقوله بكامل المنطق السياسي والعقلي، لصالحكم ولمصلحة مدينة الناصرة ومستقبلها: اتوجه لجميع من يطمعون بالوصول الى بلدية الناصرة، أولا اهلا بالجميع البلدية بيتكم، لكن خذوها نصيحة من صاحب تجربة طويلة جدا في النشاط البلدي والسياسي والإعلامي والثقافي، اتخذوا قراركم بالتفكير وليس بالتسرع والميول الشخصية، انتخاب علي سلام مرة أخرى ليس نقصانا من مكانة أحد، بل مكسبا لمدينة الناصرة، يجب تعميقه باستمرار علي سلام رئيسا لدورة أخرى جديدة، الموضوع ليس دعما لمرشح ضد آخرين ، انما دعم لمستقبل مدينة الناصرة وترسيخ النهج الذي سيسقط كل الترسبات السلبية التي تعمقت في الدورات السابقة لبلدية الناصرة، ان قبول علي سلام  مرشحا رئاسيا هو لمصلحة جميع المواطنين. اثبت انه يخدم الجميع بأمانة وبلا تمييز، هذا النهج يجب ان يصبح قانونا نصراويا أخلاقيا لمن يكون رئيسا لبلدية الناصرة في المستقبل. وانصح جميع الأخوة المتنافسين، لا تتوهموا بالتحليلات التي تدعي المعرفة وهي اجهل الجاهلين، فكرا وتجربة واخلاصا للناصرة وأهلها ..  بدل ان تواجهوا فشلا سينهي مكانتكم البلدية في الناصرة تماما .. قرروا ان يكون علي سلام مرشحكم للرئاسة بالدورة القادمة.
وتعالوا نتكاتف لما فيه خير جميع مواطني مدينتنا الحبيبة!!
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة