أمريكا لا تذهبُ للصيدِ ، إلا وجُلُّ كِلابُها معها ، – بقلم د. سمير ايوب

فلسطين …
بقلم : د . سمير محمد ايوب – الاردن ….
إضاءة على المشهد في فلسطين
يا كل العرب ، الغاضب منكم لأجل فلسطين ، والمغضوب عليه والمغضوب منه لأجلها ، إعلموا علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين ، أن أمريكا في كل فزعاتها ، لإعادة جُلِّكم ، إلى مضارب الطاعة عند عبيد السوء ، في ممالك الملح والرمل والقلق ، عبر شَرْهاتٍ ماليةٍ ملغومة ، وإستشعارٍ مُنافقٍ ، لملامح تمدد فارسي مضخم ومبالغ فيه ، هو إبعاد مفضوح ، مُبرمجٌ لأي قوة عربية ، عن ما يحيق بفلسطين والقدس عروس مدائنكم .
الكلُّ في تلك الفزعات الفضائحية ( ألاصيلُ منهم والمُصَنَّعُ في مُختبراتِ النَّاسا والمحافل الماسونية ، والإنكشاري المُستعارُ) ، مُشْبعٌ بالكثيرِ من عُقَدِهِ التاريخية الصاخبة . والكل منهم بِخِنجره المسموم ، يُلطخ وجهه بدمِ شعوبٍ عربية مُهَمَّشةٍ ، هنا وهناك .
في النسخة الأحدث ، للغزو الأمريكي للأقصى ، لا يوجد بين المتصهينين العرب المُتَكاذِبينَ الكذَّابينَ  ، شريفٌ واحد ، ولا أجِندْةٌ عربية ، أو حتى شُبْهةٌ لِصَحْوَةِ ولو مُتأخرة . فلو كانوا حقا صادقين فيما يتكاذبون ، لَما شاركوا في مجزرة إغتيال هازمِ الفُرْسِ الأوحد والأقدر والأكفأ ، وقاصف العدو الصهيوني ، شهيد الأمة ، صدام حسين يرحمه الله .
تاريخُ الكلاب الأمريكية الجُدُد ، والأقدم والأكثر قِدَما ، أصدقُ من مزاعِمِهِم وأوهام فقاعات غضبهم . هكذا تؤكد الجولاتُ السابقةُ والحالية  من جرائِمِهِم في فلسطين . وهكذا تقول جرائمهم الحالية في سورية واليمن والعراق وليبيا . كُلُّها تشي بجرائم قادمةٍ فيما تبقى من مَواطِنِ العرب ، القريبة والأبعد . وما الأقصى وبيت المقدس وفقاعة السفارة ، إلا عنوان من عناوين المخبوء ، ألأكثر دموية وبشاعة . فيما يبدو أن المخبوء لفلسطين وأمة العرب ، سيناريوهاته  وواجهاته ، ومراسم إشهاره ، جاهزة من زمااااان ، في جعب الحاوي الصهيوامريكي ، وقيد التداول لدى مريديه وإنكشارييه من كلاب وضباع وغربان . فأمريكا كما عوَّدَتنا ، لا تذهب إلى الصيد إلا ومعها الكبار والصغار من كلابها ، من المستعربين المتصهينين .
نقول لكل المسؤولين تاريخياً ومباشرةً أو مداورة ، عن حروب عبثية ، إستنزفت الكثير من القوة العربية المادية والمعنوية ، في ثارات طويلة الأمد باهظة الكُلَفِ ، إختلت معها كل الموازينِ الأِستراتيجيةِ للقوة ، في وجهِ كل أعداء الأمة العربية ، التاريخيين والحاليين والمحتملين ، لا وقت لمزيدٍ من البكاءِ أو التباكي أمامكم .
حَركةُ الرياحِ والعواصفِ والزوابعِ ، في كل معارج الوطن العربي الكبير ، تؤكد لمن يريد أن يَفْهَم ويَتَفَهَّم ، أن الحلول لكل ما يجري ، تبدأ هنا في فلسطينن . ففلسطيننا لا فلسطين اوسلو ، هي بوابة ألأمن القومي العربي الإستراتيجي . وفيها تبدأ صناعة المستقبل العربي .
وما دون ذلك ، تعالوا يا شرفاء الأمة ، نترحم معا ، على متنبي العصر ، الشاعر مظفر النواب ، حين خاطب أولاد القحبة بما يليق بهم . وبعدها  لنبصق  بملء الفم ، على كل متآمر ، متواطئ ، متخاذل ، وعلى كل مساوم منهم .  ومن ثم ، تعالوا صبح مساء ، نبصق أكثر على فزعاتهم المتكاذبة  .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة