عن الذي وصل الى دمشق من فلسطين مشياً على الأقدام – بقلم : علي بدوان

منوعات ….
بقلم علي بدوان – سوريا …
في السيرة الوطنية الفلسطينية، جاء من وسط فلسطين المحتلة عام 1948، وتحديداً من منطقة المثلث الى دمشق مشياً على الأقدام، ليلتحق بالعمل الفدائي الفلسطيني. فقبل حرب تشرين/اكتوبر عام 1973 بعدةِ أشهر، دخل الشاب الفلسطيني زياد عبد الرحيم قعيق فجأة الى المقر المركزي لتنظيمٍ يساري فلسطيني، والكائن وسط مدينة دمشق، وطلب مقابلة المسؤول عن المكتب، وكان في حينها الشهيد عبد الحميد حماد أبو سرور (أبو همام)، والمعروف باسمه الحركي (أبو الغضب)، فعرَّفَ الشاب الفلسطيني عن نفسه وأسمه على الفور، وقال بأنه قادم لتوّه من فلسطين المحتلة عام 1948، من منطقة المثلث، وقد وصل الى سوريا مشياً على الأقدام بعد أن عَبَرَ خطوط الجولان المحتل، وأستطاع الوصول الى وسط مدينة دمشق، طالباً التطوع في العمل الفدائي الفلسطيني (وللتفاصيل سيرة طويلة).
ذُهِلَ أبو الغضب من أقوال الشاب الفلسطيني، وأعتقد في خلدةِ نفسه أنه يواجه شاباً فلسطينياً مُحتسياً للكحول، أو ماشابه ذلك. فطلب منه التروي وإعادة شرح ملابسات الأمور، ليتيقّن بنهاية المطاف صدق مارواه له الشاب الفلسطيني.
إنه الشهيد (زياد عبد الرحيم قعيق) مواليد بلدة الطيبة عام 1952، في منطقة المثلث وسط فلسطين المحتلة، وأحد منفذي عملية ترشيحا (معالوت) الفدائية التي وقعت في ذكرى النكبة، يوم الخامس عشر من أيار/مايو 1974، والتي استهدفت معسكراً لشبيبة “الجدناع” العسكرية “الإسرائيلية”، وكانت تلك العملية تهدف لمبادلة اسرى فلسطينيين في سجون الإحتلال مقابل إطلاق من تم احتجازهم من شبيبة “الجدناع الإسرائيلية”، لكن تعنت وزير حرب الإحتلال في حينها الجنرال موشية دايان ورفضه لمطالب المجموعة الفدائية الفلسطينية أدى لمقتل عدد كبير من شبيبة “الجدناع” واستشهاد الفدائيين الثلاثة : زياد، ولينو (علي عتمة مواليد حيفا 1947) وحربي (محمد مصلح دردور من مواليد 1954 بيت جنينا/القدس).

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة