سفارة العار – بقلم : رولا صبيح

آراء حرة ….
بقلم رولا صبيح – الولايات المتحده الامريكية ..
غزة تحترق، وقائمة الشهداء تطول، إسرائيل تتوعد غزة وأهلها بمزيد من التصعيد، وإيفانكا بكامل بهائها، تبارك للشعب الإسرائيلي، على أن اليوم قد اصبحت القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، ها هي  تفتتح السفارة الأمريكية في القدس، لتعلن للعالم، أن سيدة العالم أمريكا قد خطت خطوة، بل قد قفزت خطوات للأمام، وعلى العالم بأكمله السمع والطاعة، والاقتداء بها، ونقل سفارتهم، ومن خالف سيدة العالم سينال العقاب،. ونحن كدول عربية، أصحاب التاريخ الطويل في الذل والإذعان، أختبأنا في جحورنا، نراقب بصمت، ومن خلف الستار، نمد أيدينا لأسيادنا، نصافحهم، نبارك لهم، ونردد الدعوات لهم بالتوفيق، ونرجو الله ان يرسل على غزة طيورا أبابيل، تفتك باهلها وتبيديهم عن بكرة أبيهم، لأنهم يتسببوا في فوضى، قد تفسد على أسيادنا فرحتهم، أو قد تعطل عليهم الإحتفال بأنتصاراتهم، فنحن دول مهووسون في إكرام الضيف، ماذا سيقول عنا العالم، أننا ملأنا  كؤوس أيفانكا بدماء شهدائنا، بدلاً من النبيذ الذي نقوم بتخزينه في الجرار، نحفر لها في قبو قصورنا. فكم أنتم عصاة يا أهل غزة، لماذا لا تصمتون كما نصمت؟  فلتذهب القدس وأنتم معها، فمسمار واحد دقته لنا أمريكا في عروشنا، لنتربع عليه إلى الأبد، ألا تفهمون يا أهل فلسطين إلى الأبد، هو افضل من بقائكم أنتم وقدسكم. لماذا لا يفهم الشعب الفلسطيني الأرعن، لماذا لا يتعلم شعب الجبارين الدرس جيداً كما فهمنا، لا مكان للقدس في حياتنا، ولا للكرامة، ولا للوطن. فاصمتوا واخنعوا، ويكفي أحراجا لنا أمام أسيادنا، وإلا سنقسم بعروشنا، أننا لن نرحمكم، بل سنسد عليكم حتى منافذ الهواء، لعلكم تختنقون وتموتون، فأنتم شعب لا يطاق، حتى غازات إسرائيل لا تقتل إرادتكم. اصمتوا وارضوا بالذل كما رضينا، ما بالكم ما زلتم تقاومون، إلا تتعلمون من القنوات الفضائية التي ندعمها لتبث في قلوبكم الذعر فتتراجعون. اصمتوا لنهنأ بكل هذه الخيبات التي تسبنا فيها لأمتنا، لماذا لا تجعلونا نستمتع ونحن نشرب نخب خياناتنا، نحن قدركم وليس أمامكم إلا الإستسلام لأقداركم. نتوعدكم أن لم تصمتوا، أننا سنقطع ألسنتكم، وسنبيدكم أن لم تباركوا لإيفانكا بنقل السفارة، ها نحن نسمعكم، وأنتم ترددون دون اي احترام لسيدة العالم، إيفانكا تفتتح سفارة العار، العار هو وجودكم على أرض نحن قد صادقنا على بيعها لأصحابها الجدد، وعليكم ان تقبلوا بل وتباركوا لأسيادنا، وإلا علمناكم كيف تكون طاعة أولي ألامر منكم.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة