طيب النوايا….ابو زياد.. بقلم : سعد الله بركات .

فضاءات عربية ….
بقلم سعدالله بركات ….
ماله سارق الحياة يصدمنا بعزيز تلو آخر!! ماله الأسى يتراكم في غير نفس وبيت، هي سنة الحياة نعم ، ولكن لماذا …..لماذا  ليس في الاوان!!
حبات عنقود الصداقة تتساقط مبكرا ، وأبو زياد من زينتها ، اشتهاء لصداقة ودودة، طيب النوايا فحواها و ابتسامة     ال محبة سداها.
وأماغيرته لبلدته وبلده ،فمن هذه اللحمة النبيلة.
لحمة قيم كرسها في نفوس تلامذته  ، قبل أن تشد أصدقاءه.
صديقا وأخا عزيزا نفتقد ، من زمالة التعليم الى زمالة الجامعة ، الى تواصل أسري لما ينقطع على مدى عقود.
لسنا من جيل واحد ، ربما يكبرني ب٣ او٤ سنوات ، ومن ذا الذي حصر التقارب بين الناس  بالعمر فقط؟؟!!! ، وخاصة مع أمثال أبي زياد ، في احترامه للناس  وتوادده لهم ، كنا مبتدئين في صفوف دار المعلمين  الاربع ،وكان في الصف الخاص ،لسنة وحيدة ،  ما أن تعارفنا حتى غادرنا لعمله التعليمي ، طموحه لم يتوقف ، عاود الثانوية فإذا بنا نلتقي بعد سنوات في قسم محدث في كلية الآداب ، لنباشر مشوار  تعاون دراسي  وزمالة تعليم ، مشوار راح يتعمق  عفو الخاطر ، صداقة في تشارك الهم والامل ،و على درب الحياة والعمل.
الى،، اليمن السعيد ،، الذي كان ، وليته يبقى سعيدا ،حمل في ثمانينات القرن الماضي ، رسالة مهنة  نذر لها  نفسه و منحها من زهرة شبابه ذروة عطائه ، أدى الرسالة بأمانة  ،  ولما حان وقت الراحة ،  تضاعف الألم من مرض ومن جرح وطن ، فعاجله ،، السارق،، فجر أحد ، ليسلم الروح إلى بارئها.
وعدنا كان التلاقي ، على سمر وحكايا،  فإذا به  ذكرى و سرابا ،  عهدنا كان جميلا ،  ليته  …ليته ..كان مديدا:
نعى الناعي فروّعنا جميعاً
وجاز الجرح حد الاحتمال
على وجع غربتنا، توجعنا نعوة أبي زياد ،، مطانس العيسى ،، كما توجع زيادا في غربته ، قلت نعوة ، بل نعوات في غضون شهرين فقدت الوالدة ،فالأخ الاكبر ،فتوأم الروح ،  ثم واحدا من   أعز الاصدقاء ، تعاودني الغصة …مع عديدين …بلاوداع ….رحلوا…… ولسان حالنا يتلعثم …. يؤم المعزون بيوتهم  ….فمن يعزيني بحالي….!!!؟؟؟؟.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة