حوار مع مروة فرحات: الشعر العامي المصري تبوأ مكانة رفيعة – حاورها : بسام الطعان

فن وثقافة …
حاورها : بسام الطعان
شاعرة مصرية  من مدينة /محافظة كفر الشيخ، تعمل مدّرسة للغة الانكليزية في مدرسة بيلا الثانوية للبنات، تكتب بعض قصائدها باللغة العامية المصرية، صدر لها ديوان (ورب الحب) 2017 عن دار العبير للنشر ، أيضاً ديوان (مارون جلاسيه) عن دار لوغاريتم للنشر والتوزيع .
ـ أعرف أن الشعر هو اهتمامكِ الأول وأنتِ الآن بصدد كتابة رواية وهي  أول رواية لكِ، ماذا وجدتِ في الشعر حتى جعلتيه أول اهتماماتكِ الإبداعية؟ وهل ستهجرين الشعر يوما ما وتتجهين نحو الرواية؟
*وجدت فالشعر مسكناً قوياً لآلام البشر النفسية ،حيث أن الشعر يدعم شعوراً لستُ واحدة ممن تمر بإحساس معين، كلنا هنا على الأرض لنا  الشعور نفسه.
ـ بعض  الكتاب  في مصر يكتبون  باللهجة  العامية المصرية، أو تجنح كتاباتهم إلى استخدام لغة مبسطة إلى حد التقاطع مع العامية.. هل هذا لأنهم  لا يتقنون  العربية  الفصيحة جيدا، أم يريدون الكتابة للشارع بلغة الشارع وهذا اتجاه وليس ضعفا؟
*العامية المصرية ليست ضعفا على العكس، كلمه واحده عميقة من العامية من الممكن أن تفيد معاني كثيره كما أن العامية المصرية تتيح التعبير عن الشعور بحرية الشارع ولغة الشارع بشكل راقي فلا يشعر المتلقي بغرابه كما أنها تؤكد جمال لغته وتعلمه التعبير عنها بشكل أكثر جمالا.
ـ  كلنا نعلم أن الشعر العامي المصري  قد تبوأ  مكانة  مرموقة  بين دروب  الأدب  العربي المختلفة ، ولا ننسى ما قدمه صلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وغيره، برأيكِ أيهما  يعتبر أكثر تأثيرا  على الجمهور، الشعر الفصيح أم العامي؟ وهل الشعر العامي يفسد اللغة الشعرية، أم يزيدها جمالا؟
*الشعر  العامي المصري  تبوأ مكانة رفيعة  بين دروب الأدب العربي  المختلفة ووصل إلى  شرائح  كثيرة  من  المجتمع وهو له محبيه ومشجعيه على امتداد وطننا العربي الكبير، والشعر العامي لا يفسد المنظومة ولا يزيد جمالاً عن الفصيح فكلاهما جميل.
ـ مجموعتك الشعرية الثانية(مارون جلاسيه) هل لك أن تحدثينا عنها، وماذا أضافت إلى تجربتك الشعرية؟
*أحب (مارون جلاسيه) جدا لأنني قرأت قبلها لمدة عامين  ثم كتبتها في شهر، القصائد في مارون فلسفية وعاطفية والقصيدة الأولى والأطول فيها تعبر عن تجربة حياتيه حقيقيه قمت بصياغتها بعمق.
ـ كيف تقيمين علاقة المتلقي بالشعر العامي، هل  يقرأ الشعر العامي ويتذوقه، أم القطيعة هي العنوان؟
*في مصر بدأ اتجاه القراء جدا لشعر العامية كما تقام حفلات في اغلب المدن المصرية، تقدم في هذه الحفلات  مهرجانات وأمسيات شعر العامية يحضرها جمهور عريض  وخاصة من الشباب.
ـ هل على الشاعر أن يكون معنيًّا بدغدغة مشاعر الجماهير، وإثارة الشعارات الفارغة، أو أن يكون نافخ بوق، وكيف ترين مهمة الشاعر في الحياة؟
*الشعر ليس دغدغه للمشاعر ومهمة الشاعر هي رفع راية الاستنارة وتذكير البشر أن الثقافة والعلم هم الوسيلة الأجمل لحياة أسهل خاليه من الإرهاب والجهل وغلظة القلب.
ـ  ما العوامل التي تسهم في ضعف القصيدة العربية، وتجعل القارئ يبتعد عنها؟
*ما يساعد على ضعف القصيدة هو عدم اجتهاد الشاعر وسعيه وراء القافية والتي تمنعه في كثير من الأحيان من تصوير شعوره بصدق.
ـ بعض  الأصوات تعتبر قصيدة النثر طاقة شعرية هائلة  ومختلفة، في حين ترفضها أصوات أخرى، الشاعرة مروة إلى أين صوت من هذه الأصوات تميل أكثر ولماذا؟
* دائماً النص الجميل هو الذي يفرض نفسه ، والقصيدة تبقى ممثلة في صورها الشعرية ولاتهم الوسيلة، ولكن لابد من الإلمام بجميع آليات الشعر، أنا شخصياً أحب القصيدة النثرية جداً جداً وأشعر فيها بانطلاق وصدق أكثر.
ـ ما رأيك بهذه البرامج التي نراها على الفضائيات مثل شاعر المليون وأمير الشعراء، وماذا تقدم من فائدة للشعر، وهل الشعر يقبل الإمارة والامراء؟
*المسابقات شيء جيد جدا لتنبيه الناس لجمال الشعر وخلق روح إبداع ونقد، والشعراء يحبون امراءهم لأن الشاعر دائم السعي وراء الصورة الكاملة والجمال الغير ناقص، ولكن المسابقات لا تقدم كل الشعراء ولذلك اعتبار واحد منهم أميراً للشعراء فيه شي من الصدق غير الكامل.
ـ إلى أي مدى استفدتِ إبداعيا من البيئة المصرية الغنية والمتنوعة، كيف يتم تناولكِ لهذه البيئة؟
*من بيئتي الغنية والمتنوعة أستعير قصائدي ،وخاصة حين اكتب الكلام العامي المصري رغم أنه لغتي ولهجتي إلا أنني كثيرا أقف أمامه كلوحه فنيه، وذات مرة قالت لي صديقة لي جملة أعجبتني وهي (يا داخل بين الوردة وورقتها) وكنا نتحدث عن محاولة البعض للوقيعة بيننا ومن هنا انطلقت نحو الشعر العامي من خلال بيئتي.
ـ ما فائدة  الكتابة إذا لم  تعالج  هموم  الإنسان العربي ، والمنغصات الحياتية والسياسية التي يعاني منها في غياب الحق  والعدالة،  أم أن الكتابة هي للمتعة وليست أداة تحريضية؟
*من المفترض أن يكون الشعر أداه تحريضية نحو الحق والحق في هذا الزمان ضل الطريق فما نعتبره الآن صواباً، بعد ذلك سنرى أننا كنا مخطئون.
ـ الحركة النقدية في مصر كيف  تنظرين إليها، هل هي  حركة  نقد حقيقية أم العكس أو أشبه (بكداب الزفة)؟
*الحركة النقدية ليست (زفة كدابة) ولكني أستطيع تصويرها بتجربة تحاول وتصيب وتخطئ.
ـ الشاعرة مروة فرحات.. ما هو السؤال الذي كنت تتمنين أن أسألك إياه وما جوابه؟
*السؤال الذي كنت أتمنى أن تسأله  ما هو أول شيء كتبتيه؟ والإجابة:
*كان يجري إيه لو كنت وهم أو كنت سهم يصيب خيالي وينزفك.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة