هل تذهـــــب القطـــــط والكــــــــــلاب المحترمة الى الجنة بقلم : وليد رباح

سخرية كالبكاء …
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي
العالم الغربي مليء بالغرائب والعجائب … فمع بلوغه حدا كبيرا من العلم والمعرفة … الا انه من السخافة بحيث يجعلنا نضحك كثيرا عندما يطرح اسئلة سخيفة لا جواب لها الا التخمين…
امرأة ناضجة سنها فوق الثلاثين … تسأل مجلة امريكية فتقول: عندي كلب امين … احبه كثيرا … وقد خيرني زوجي يوما بينه وبين الكلب فاخترت الكلب عليه … ثم ترك الزوج البيت وبقي كلبي الحبيب، ولكن الذي يعذبني ان هذا الكلب قد شاخ وكبر بحيث غدا لا يستطيع الوقوف على قدميه .. واني اخدمه كثيرا فأناوله الطعام في فمه … واحممه واحنو عليه ولا افارقه الا سويعات كل يوم اذهب فيها الى التسوق او قضاء حاجة ما لأنه لا يقوى على المسير معي … ومؤخرا … جاءت الي صديقة لتقول لي: ان الكلاب الطيبة تذهب الى الجنة … اما الكلاب السيئة فتذهب الى الجحيم … فما مدى صحة هذا الامر …….. وهل الكلب الطيب احسن من الزوج الطيب …؟
وتنبرى محررة الشؤون (الكلابية) في المجلة لتجيب على هذا السؤال فتقول:
عزيزتي (بيت اونر) انا سعيدة بأن اخبرك بأن كلبك (المحترم) سوف يذهب الى الجنة مباشرة ودون حساب او عقاب .. لأن الدين يخبرنا بأن كافة الطيبين سوف يذهبون الى الجنة … وكلبك طيب كما تقولين … وانا واثقة كل الثقة بأنك سوف تقابلين كلبك في الجنة عندما تموتين بعد عمر طويل..
وتضيف محررة الشؤون الكلابية في ردها على السائلة : وانا اعتقد ان كافة الكلاب والحيوانات الطيبة سوف تذهب الى الجنة … ليس كلبك فحسب … فاذا كنت قد ربيت في السابق مثلا قطة ثم ماتت … فلا بد انها تنتظر قدومك الى السماء … ولسوف تجدينها في انتظارك … وهناك تستطيعين يا سيدتي الاستمتاع بكلابك وقططك وحيواناتك كما كنت تستمتعين بهذه الحيوانات الطيبة في الدنيا …
ماذا نعلق على هذا الامر .. هل نقول بأن السائلة تريد ان تضمن الجنة لكلابها وقططها قبل ان تضمن الجنة لنفسها … وماذا لو ذهبت السائلة الى الجحيم … هل تساعدها القطط والكلاب على ان تهرب من الجحيم الى الجنة .
لقد وصل الغرب الى مرحلة من (البطر) يعجز الانسان عن ان يتخيله…. وبما ان هذا الموضوع من العجب مثل الصيام في رجب .. فاني اسأل نفسي .. لماذا القطط والكلاب فقط .. الا يجوز ان نجمع الفئران والعصافير والصراصير والافاعي وكل ذي روح معا سواء في الجنة او النار .. يا ناس اعقلوا .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة