وهكذا كان اذن – بقلم : عبد العزيز الوكاع

منوعات ….
بقم : عبدالعزيز عيادة الوكاع – العراق ….
في الهزيع الاخير من الليل، انتفض من فراشه  بعد أن وضع رأسه على وسادته، لكي ينام، إذ كان عليه ان يستيقظ مبكرا كعادته وقت السحر، قبيل صلاة الفجر، ليتوضأ، ويراجع ورده، من القرآن الكريم، في تعاهده له، فهو  من حفظة القرآن ،وذلك لكي ليتهيأ كأمام راتب في المسجد المجاور له.. اعتاد بعد اتمامه صلاة الفجر إماما للمصلين، ان ينفتل اليهم، ليكمل معهم اذكار الصباح، ليخرج بعد ذلك من مصلاه، خفيف الظل، مستبشرا مطمئنا، عائداً الى بيته، ليجد زوجته ما برحت جالسة على سجادتها، وقد أتمت صلاة الفجر، لكنها مازالت مستغرقة في الذكر، والاستغفار، لتتناول بعد اتمامها الاذكار، القران الكريم، فتقرأ وردها ايضا. يالها من حياة سعيدة.. ولحظات ممتعة حقا… خاصة وأنه اعتاد أن يبدأ صباحه بالقراءة، او الكتابة.. فقد كان مولعا بقراءة الكتب، وكتب اللغة العربية بالذات ، التي أحبها منذ طفولته.. ازداد حبه، وتعلقه بها، من خلال حفظه للقران الكريم، ليصبح متخصصا، وأكاديميا في علم اللغة، فيما بعد.. وها هو الان طالب دكتوراه في اللغة العربية.. ورغم مشاغله، الا أنه لايزال طالب علم، وبهمة وعزيمة، واصرار عجيب، متحديا بذلك كل الصعاب، ومتجاوزا كل العقبات، وبروح شبابية وثابة، مستعينا بالله، صابرا، ومحتسبا اجره على الله، فاللغة العربية شرفها الله تعالى، بأن جعلها لغة القران الكريم.
بعد اتمامه صلاة الفجر، والاذكار، وقراءة، وتصفح كتب اللغة العربية، يواظب بالذهاب إلى الاعدادية، ليحاضر فيها على طلبته، الذين التفوا من حوله، دروسا في العربية.. أحبوه كثيرا، عندما لمسوا بين زملائه، محبوبا، ومحترما من قبل الجميع..هكذا كان،إذن، أستاذا لامعا من الرعيل الاول بعمره، وبطموحه،وبثقافته الرصينة، وسلوكه الفاضل

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة