مقالات قصيرة في السياسة والحياة.. بقلم : بكر السباتين

منوعات …..
بقلم : بكر السباتيــــــن ..
قناة سلوى الفاصلة بين قطر والسعودية
وألعاب الأتاري
(1)
قناة سلوى الفاصلة بين قطر والسعودية
وألعاب الأتاري
قناة سلوى المائية المزمع تنفيذها سعودياً بين قطر والمملكة العربية السعودية لا يمكنها أن تحوّل الأخيرة إلى جزيرة مختنقة لأنها ستحفر على مسافة 3كم داخل الأراضي السعودية، أي أن الحدود البرية بين البلدين ستظل قائمة، بعمق بري سعودي.. وسوف نعلم أبناءنا على أن قطر محاطة بمياه الخليج العربي من جهات ثلاث، بينما يحيطها من جهة البر شريط بري سعودي بطول 55كم وعرض 3كم يسمى (شريط العار)، وهي فكرة صهيونية بامتياز.. لكن القناة الحقيقية فقد حفرها المتآمرون في العقل الخليجي معنوياً، فقطر محاصرة على الأرض من باب الضغط عليها وابتزازها، لكنها خرجت من مرحلة الاختناق سريعاً بفضل حنكة أميرها الشاب وسعة أفقه السياسي، وتجاوزت المحنة، وأخت تستنشق هواءً نقياً تبدت نتائجه الصحية على البلاد في كل الأصعدة والميادين.. قطر لم تختنق لأنها عثرت على بدائل التواصل مع العالم جواً وبحراً فاتسعت خياراتها في أفق المصالح الدولية.. في حقيقة الأمر أن قناة سلوى ستحاصر السعودية معنوياً حينما تؤكد الجغرافيا لابن سلمان بأن مشروعه العقيم ليس نهضوياً بل عبثياً بامتياز، وهو مجرد لعبة أتاري في يد المراهقين السياسيين من أطراف صفقة القرن العبثية.. حتى ولو طرحت إعلامياً كي توجه الأنظار عن خيبة بن سلمان التي تفجرت أبعادها على خلفية زيارته الأخيرة للبيت الأبيض حينما تعرض للحَلْب الترامبي على الملأ.. وفي ذلك حدث ولا حرج (عجبي).

(2)
اليوم، مسيرة العودة الكبرى في غزة تثبت للعالم بأن الفينيق الفلسطيني عازم على الخروج من تحت الرماد أشد بأساً، شباب يبرمجون أنفسهم على الصمود في وجه المحتل وعملائه حتى النهاية، يحملون أكفانهم على أذرعهم في مواجهة الموت المتمترس خلف الحديد والنار، إنها حرب الإرادات، المشحونة بذاكرة لا تبور. هذه مسيرة العودة التي أطلق عليها اسم (الكوتشوك) وقد نظمها الجيل الفلسطيني الجديد لتصنع فوبيا المصير الأسود لدى الإسرائيليين ساحبة بساط الثقة بالنفس من تحت أقدامهم، ذاتها التي ستفشل صفقة القرن لا بل ستحولها إلى مقبرة معنوية للخونة الأنذال، فأهل غزة الصناديد يعدّون مشعل للحرية ومبعث لطاقة الصمود والتحدي الإيجابية حيث أعادت مسيرتهم ملف القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد، لذلك يقف العالم اليوم احتراماً للشعب الفلسطيني الذي قرر أن يعود متجاوزاً حاجز الخوف، ومعلناً عن ساعة الصفر. ففلسطين وطنهم المحتل، وليرحل الإسرائيليون إلى أوطانهم التي جاءوا منها، أو ليحتضنهم صناع صفقة القرن من العربان الذين يتسابقون لنيل رضا العدو الصهيوني على حساب شعب العزة والكرامة، الشعب الفلسطيني القابض على الجمر، بالع الموس بحديه، صاحب الإرادة التي لا تلين..

(3)
تعلم الصهاينة من أدولف هتلر، ما قاله في كتابه الأشهر (كفاحي):
“اجعل الكذبة كبيرة، اجعلها بسيطة، وواصل قولها وفي نهاية الأمر سيصدقونها”. فسوقوا أكاذيبهم التي على أساسها أقاموا كيانهم العنصري المستبد على أنقاض فلسطين المتحضرة، فطرد شعبها إلى متاهات الصقيع في المنافي.
واليوم يتبنى المتاجرون بفلسطين من عربان صفقة القرن هذه المقولة التي نجح الكيان الصهيوني في تطبيقها بنجاح مبهر.. لكن حبل الكذب قصير، ولا بد من بصيص ضوء يداهم خفافيش الظلام آخر النفق المعتم..

(4)
السباحة في الكون المتمدد منذ الانفجار الأول علمت عالم الفيزياء البريطاني المقعد، الراحل ستيفن هوكنغ، بأن الحرية قدر المستضعفين في الأرض، والظلم مهما تجبر صاحبه فالثقوب السوداء ستحوله إلى ذرة غبار، لذلك ناصر حقوق الشعب الفلسطيني وقاطع الكيان الإسرائيلي بثبات.. وكأنه يتنبأ بسقوط هذا المغتصب الأرعن في ثقوب التلاشي التي لا تذر من وجوده إلا بقايا غبار سينفضها الشعب الفلسطيني عن ثوب الوطن القشيب..
فلسطين بالنسبة لهوكنغ هي شمس تتحكم بنهار الحرية الذي يعربد فيه الأقزام..
(5)
يحدث أحياناً أن تتنطغ بأموالك وتغني في الموالد أمام الناس مدعياً بأن الصدقات تتدفق من بين يديك كالشلال، ما يعني بأنها ذهبت إلى غير وجه الله تعالى! وأنه بوسعك شراء الذمم بالرشوات لتسيير معاملاتك، والمشيخة ما هي إلا جيوبك العامرة بالثروات.. فهذا يعني بأنك عالة على مجتمع يبغضك من كل قلبه ولو عطف عليك بابتسامة مزيفة وسكت عن عيوبك لأنها شأن يخصك ولو كان أثرك الإيجابي على الناس كخف الريشة!! الزعامة هي امتلاك قلوب الناس بالمحبة ولو كان صاحبها يعاني من الفقر المدقع “إفهمها يا طنجرة”..

(6)
صباح الخير والوفاء يا فلسطين.. أطلقن الزغاريد يا حرائر..
استشهد الشاب الفلسطيني الشاب عبد الرحمن بني فضل (28 عاما) برصاص الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر يوم أمس، الأحد، في أعقاب تنفيذه عملية طعن في شارع الواد بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة، أصيب فيها حارس أمن إسرائيلي (30 عاما) بجراح وصفت بالخطيرة، ليتم الإعلان لاحقًا عن مقتله متأثرًا بجراحه.
والشهيد هو من قرية عقربا القريبة من مدينة نابلس، ومتزوج وأب لطفلين.

(7)
محمد بن سلمان يسيس الفن من خلال الطلب من قناة (mbc).. بمنع بث المسلسلات التركية المدبلجة، واستبدالها بالمسلسلات البرازيلية.. وفي نظري أنه على بن سلمان أن يستعين بالدراما الإسرائيلية بدون دبلجة لأن ذلك سيكون أكثر انسجاماً مع سياسته المستقبلية.. ورداً على القرار السعودي المتسرع، رئيس غرفة تجارة استنبول المسئول عن تصدير الدراما التركية صرح بأنهم في تركيا يستعدون لبث هذه المسلسلات عبر قمر صناعي خاص موجه للدول العربية.. علماً بأن هذه المسلسلات كانت أحد أسباب انتشار القنوات السعودية.. عجبي

( 8)
خواطر في السياسة والحياة
– في مصر يتحكم العربيد “فاوست” المصري الذي وقع عقداً مع الشيطان في تفاصيل الانتخابات المصرية الفانتازية.. التي لو شهدها الشاعر الألماني جوته صاحب المسرحية العبثية “فاوست” لكسر قلمه.. عجبي!
– ذروة الاحتفال بيوم الأرضِ هو أن ترتوي أرضُ فلسطينَ المحتلة بدماءِ الشهداءِ الزكية، فقوافلهُم مصابيحُ تبدد حلكةَ الظلام، وها هم في عموم الأرض السليبة يصنعون الفرح.. من شمالها حتى رفح ومن نهر الأردن الأسير حتى البحر..
– ويزهر النوار في يعبد بجنين. عملية دهس بطولية نفذها الأسير المحرر علاء قبها أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين..
– “نوستالوجيا”
تطلُ غرةُ الريحِ المسروجةِ من الماضي، ويصهلٌ في المرافئ الحنين..
صباح الطهارة والنور..
– الفشخرة والعرط صفتان لا تجتمعان في متنطع إلا ونفرتا الناس من طلته السمجة..
– رخاوةُ النصِ المسهبِ ثرثرةٌ تغرق القارئ في سبخةٍ لا أسماك فيها.. فلا يخرج منها إلا ووجهه ملطخ بالبلاهة والتيهان..
– أحياناً يغطي الأسلوب المدهش في الكتابة على الأفكار الضحلة المريضة.. الكتابة الإبداعية يتكامل فيها الشكل والمضمون؛ وإلا تحولت إلى ترف أدبي زائد عن الحاجة..
– خلاصةُ المشهدِ في رمادِ رسالةٍ تقيأتها النيران.. وانطوى المعنى في رفاة شاعر ضلّ الطريق..
– من باع السعودية لترامب لا يلام على متاجرته بالقدس.. فالبقرة الحلوب لا تملك من أمرها شيئاً.. خسئت بن سلمان ما أفقرك..
– رداً على المجازر التي يقترفها الطيران السعودي في اليمن بقيادة بطل صفقة القرن بن سلمان، المعارضة اليمنية والحوثيون يقصفون الرياض قبل قليل بالصواريخ البالستية التي أصابت أهدافها..
– يحدث كثيراً أن يخطط المتوهم في زمن الرياء لزراعة الحقل قبل الحرث عند عتبات الفجر، ثم يعلن عن موعد الحصاد قبل البذر، ويقضي نهاره في الحديث عن سنابل الوهم حتى موعد النوم، فلا يتبقى وقت للتنفيذ إلا في الأحلام، ليحصد المرائي في الصباح تصفيق السحيجة والمجاملين..
صباحكم أفعال تناط بالمجتهدين في زمن لا ينتظر الكسالى..
– أحلى كلمة يثمل على طيبها الشعر..” أمي”..
– فارقها إلى الأبد مخلصاً لحبه المستحيل، درءاً لها من مهالك الشيطان، لتنعم بدفء الروح..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة