الوطن العربـي اليـوم – بقلم : د . بوب عبد ربه

آراء حرة ….
بقلم الدكتور: بوب عبـــد ربــــه – شيكاغو
غادرت الوطن العربي منذ سنوات عديدة وفي محفظتي هوية قد تصبح للذكرى يبحث عنها الاحفاد. وبالرغم من طول السنين وحياة المهجر السريعة، كل ذلك لم يؤثر على محبتي للامة العربية بكامل طوائفها ومذاهبها .. لأن العرب يعيشون في داخلي وفي دمي … هنا اصرخ في داخلي وجعا للوضع العربي المؤلم والانظمة الفاسدة بوجود الثعالب الخبيثة والمستهترة التي تمتلك الثروات الطائلة التي صرفت لمصالحهم الشخصية وافعالهم القبيحة … لا امانة ودينا … تقمع الاصوات المعارضة سحقا … لهذا لا يمكن ان يكون لبلد ما استقلال او سيادة او كرامة ان لم يكن لشعب هذا البلد حرية القول والتعبير.
لقد مكنت تهمة الارهاب بعض الانظمة في الوطن العربي من قمع الاصوات المعارضة والتي تحاول التغيير … بالاضافة من ان الغرب وروسيا قد ربط صورة العربي بالارهاب ربطا لا فكاك منه.
انني اؤكد للجميع ان هناك حفنة من قادة العرب ينشرون الفوضى الفكرية والضغط الشرس على الحقوق الفردية والدستورية في الوطن العربي … لا يفهمون فلسفة التجديد لنجاة الانسان ونجاح تعامله مع الاخرين … وبالتالي سوف يدمرون المنطقة العربية … لتؤكد ذلك من ان استعمال تهمة الارهاب في الازمة الخليجية هي لمن استعملها كمن يطلق النار على قدميه لانها سوف ترسخ الاستبداد منها في استنزاف المنطقة وتريد تقسيمها دون استثناء ولا تمييز…  ان من خدع مجلس التعاون الخليجي هم من خدعوا العرب.
ماذا يريد العرب اليوم؟؟
1.       لا تسألوا اي بلد في العالم .. لا تسألوا اين الامم المتحدة … فلن يجيبكم احد … لأنهم تركوكم تواجهوا مصيركم لوحدكم.
2.       التطلع الى الامام الى المستقبل والبدأ في تضميد الجروح النفسية قبل الجسدية.
3.       الحاجة والضرورة عربيا الان لانطلاق تيار عربي توحيدي فاعل يستفيد من تجارب الماضي ويقوم على مفاهيم فكرية واضحة، لا تجد تناقضا بين العروبة وبين تعددية الاوطان بل تعمل لتكافلها وبأن تقوم هذه المفاهيم الفكرية على الديمقرواطية في اساليب الحكم وفي المعارضة معا.
4.       نريد تيار توحيدي يرفض استخدام العنف لاحداث التغيير في الحكومة والمجتمع او في العلاقات مع الاخرين.
5.       يريد العرب تيار عربي يدعوا للبناء السليم للمؤسسات العربية المشتركة والمنظمات المدنية المبينة على اسلوب العمل الجماعي تكون هويته في خدمة الوحدة الوطنية وليس الانغماس في وحل الصراعات الاهلية وبالنهاية نريد الازدهار والاستقلال والسلام للشعب العربي.
اخيرا، ربما نحلم … ولكن الاماني والآمال التي بها يعيش ويمضي في الزمن ليجتاز العرب المحن والظروف القاسية … ان الطريق طويل ووعر ولكننا سنلتقي في المستقبل القريب.
د. عبـــــــد ربــــــــــه
استاذ الاقتصاد والدراسات الافريقية
بجامعة سنترل ميتشغن

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة