صور من حالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب (5) بقلم: تميم منصور

داسات ….
بقلم : تميم منصور – فلسطين المحتلة ….
مدارس قضاء الرملة
يضم هذا القضاء مدينتي الرملة واللد وسبعين قرية ، تواجد في مدينة الرملة في أواخر العهد العثماني مدرسة واحدة خصصت للبنين ، مؤلفة من أربعة صفوف ، وفي عهد الانتداب أقامت الحكومة مدرستان بضغط من السكان ، مدرسة ثانوية للبنين ، ومدرسة الرملة للبنات .
ضمت مدرسة الرملة الثانوية ما يقارب 900 طالب  في مطلع عام 1948 ، وكان أعلى صفوفها الثالث ثانوي ، وبلغ عدد معلميها 24 معلماً ، خمسة منهم على حساب لجنة المعارف الاهلية ، تواجد في المدرسة المذكورة مكتبة وصل عدد الكتب فيها الى ما يقارب 2500 كتاباً ، وفي عام 1947 بوشر ببناء مدرسة جديدة على حساب لجنة المعارف المحلية من الجهة الغربية للمدينة . أما مدرسة بنات الرملة ، فقد أصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة سنة 1936- 1937 ، وفي عام 1947  أحدث فيها صف ثانوي أول ، ومع بداية عام 1948 ، بلغ عدد الطالبات في هذه المدرسة 480 طالبة ، يشمل هذا العدد الصف الثانوي ، وقام بتدريسهن خمس عشرة معلمة ، بينهن اثنتان على حساب لجنة المعارف المحلية ، وحوت المدرسة مكتبة وصل عدد الكتب فيها 1250 كتاباً .
وأشرفت ادارة المعارف في لواء يافا ، من الناحية الفنية والادارية على ثلاث مدارس أخرى ، تعرف احداهما بمدرسة ” بستان أطفال الرملة ”  وأما المدرستان الاخريات  ، فتتبعان لجنة الشؤون التعليمية في مدينة الرملة ، وتعرف باسم المدرسة الصلاحية ومدرسة الاناث الوطنية ، ومع مطلع عام 1948 ، بلغ عدد تلاميذ ” مدرسة بستان الاطفال”  350 طالباً  و165 طالبة كانت البلدية تدفع رواتب جميع المعلمين والمعلمات في هذه المدرسة .
أما المدرسة الصلاحية فتعلم فيها 165 طالب وطالبة ، وكان في مدينة الرملة مدارس أخرى ، في مقدمتها المدرسة العباسية التابعة للمجلس الاسلامي الاعلى ، وهي مدرسة ابتدائية  وقد ضمت حوالي 185 تلميذاً ، ومدرسة الراهبات للبنات – سانت جوزيف – ومدرسة تراسنطا اللاتينية ، وكان في مدينة الرملة لجنة معارف محلية ، قامت بجهود وطنية ، بلغت وارداتها حوالي 60 الف جينه فلسطيني ، ويذكر مصطفى مراد الدباغ في مجموعته بلادنا فلسطين الجزء الرابع ، ان 75% من البنين في سن التعليم التحقوا في المدارس وما يقارب 50% من عدد البنات التحقن في المدارس ، اما عن حالة التعليم في مدينة اللد ، فقد اعتبرت هذه المدينة في العهد العثماني قرية تابعة لمديرية ناحية الرملة ، وكان فيها في أواخر العهد العثماني مدرسة ابتدائية واحدة تتألف من أربعة صفوف .
بعد الاحتلال البريطاني لفلسطين ، عادت هذه المدرسة الى بناياتها القديمة ، وفي عام 1932 أصبحت ابتدائية كاملة .
وفي سنة 1945 أنشيء فيها الصف الثانوي الأول ، وبعد سنة افتتح الصف الثانوي الثاني ، وقد بلغ عدد الطلاب فيها الف ومائة طالب ، يعلمهم 25 معلماً ، منهم خمسة على حساب لجنة المعارف المحلية ، وقد احتوت المدرسة على مكتبة قدر عدد الكتب فيها حوالي الف كتاب ، وفي عام 1936 أسس في المدرسة منزل للطلاب الغرباء ، يتسع لحوالي 50 طالباً .
لم تهمل لجنة المعارف في مدينة اللد تعليم البنات ، فقد تأسست بعد الاحتلال البريطاني مدرسة بنات اللد ، وفي عام 1942 أصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة بلغ عدد طالباتها 380 طالبة ، واحتوت المدرسة على مكتبة ضمت حوالي 800 كتاباً .
تواجد في مدينة اللد مدارس خاصة ، ساهمت في رفع مستوى التعليم في المدينة ، منها مدرستان للبنات ، ضمتا 240 طالبة عام 1946 ـ وسبع مدارس للبنين ضمت حوالي الف طالب ، وفي المدينة لجنة معارف محلية ، كانت مهمتها تشجيع التعليم ، ومساعدة المدارس واقامة ابنية جديدة ، ودفع الرواتب للمعلمين .
أما فيما يتعلق بمدارس قرى قضاء الرملة ، كان هذا القضاء يضم قبل النكبة 70 قرية صغيرة وكبيرة ، تواجد عام 1946 في نصفها مدارس ، من بينها مدرستان ابتدائيتان كاملتان ، الأولى في قرية يبنا والثانية في قرية زرنوقة ، كما بلغت مدرسة صرفند الخراب الصف السادس الابتدائي ومدرسة صرفند العمار والمزيرعة الصف الخامس ، ووقف التعليم عند الصف الرابع الابتدائي ، قي قرى عاقر ، وبشيت ، وبيت نبالا ، وبيت نوبا ، وبئر معين وبدرس ، ودير قديس ،/ ودير طريف وعمواس ، وعناية وجمزو واللبن ، ومجدل يابا ، والمطار ، والنعناني ونعلين وقطرة اسلام ، وقزازه وقبية والقباب وقولة ورنتيس وشقبة وطيرة دندن .
أما عن صورة التعليم في قضاء رام الله الذي يضم مدينة رام الله والبيرة و 58 قرية ، لقد عرف هذا القضاء بتميزه عن العديد من أقضية فلسطين ، بسبب كثرة المدارس فيه ،، وبسبب رقي وارتفاع مستوى هذه المدارس ، فقد كان الفضل في اقامة شبكة واسعة من المدارس للطوائف المسيحية ، باسمائها المختلفة ، فقد اقيمت العديد من المدارس في مدينة رام الله وبعض قراها ، وهذا الأمر دعا الحكومة العثمانية الى التقاعس عن اقامة مدارس في رام الله .كان دير الروم في القدس أول من أقام مدارس في هذا البلد .
وفي عام 1889 أسس الفرندز الامريكان مدرسة داخلية للبنات في رام الله ، وفي سنة 1900 أسس ” اليهو كرانت ” وهو المؤرخ الامريكي المشهور مدرسة الفرندز للبنين .
وعن التعليم في هذه المدينة ذكر تقرير وزارة المعارف العثمانية عام 1903 ان بطريركية الروم الارثوذكس أنشأت عام 1776 مدرسة ابتدائية ضمت 30 تلميذاً ، ثم أنشأت حسب ما ورد في التقرير مدرسة ابتدائية ثانية عام 1805 ويذكر التقرير ان اللاتين اقاموا عام 1858 مدرسة ابتدائية للبنين ، وان البروتستانت اقاموا مدرسة ضمت 30 تلميذاً ، كما أقام الالمان من بعدهم مدرستين للبنات ، جمعتا 85 تلميذة .
اما في العهد البريطاني فكان في مدينة رام الله عام 1942 ثلاث مدارس حكومية ، مدرستان منهما ابتدائيتان واحدة للبنين والأخرى للبنات ، وأما المدرسة الثالثة فهي دار المعلمات الريفية  وقد مر ذكرها .
وفي العام الدراسي ذاته كان في رام الله ، ست مدارس خاصة للبنين والبنات أعلى صفوفها الرابع ثانوي ، والثانية للبنات ، أرقى صفوفها الثالث ثانوي .
أما مدارس البيرة فكانت قليلة بسبب اقترابها جغرافيا من مدينة رام الله ، انشأ فيها مدرسة اكتملت صفوفها عام 1936 ، كما أنشأت فيها مدرسة للبنات في عام 1935 ، لم يمنع تعدد المدارس في مدينة رام الله اقامة مدارس في قرى قضاء رام الله  البالغ عددها 58 قرية ، أقيم فيها عشرون مدرسة حكومية في عهد الانتداب ، كانت واحدة  منها كاملة الصفوف وهي مدرسة دير غسانة ، أما بقية القرى فكانت المدارس فيها غير كاملة .
هناك قرية فلسطينية معروفة تميزت بمستوى التعليم العالي فيها ، وهي قرية ” بير زيت ” كان التعليم في هذه القرية مزدهراً ، حتى أنه يمكن القول أن نسبة المتعلمين فيها في أواخر عهد الانتداب  بلغت 90 %من الرجال و 50 % من النساء ، وتأسست المدارس في هذه القرية في أواخر القرن الثامن عشر ، حين قامت بطريركية الروم الارثوذكس عام 1776 بتأسيس مدارس فيها ، وفي عام 1919 ، أقيمت فيها أول مدرسة حكومية ، وفي عام 1924 تأسست فيها كلية بير زيت الوطنية .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة