لِمقامِ كلِّ أمٍّ وأمي ، بقلم : د . سمير ايوب

فن وثقافة ….
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن
وأنا ، حُبَّاً ، عِرفاناً وإحتراماً ، في كل آنٍ ، وكلِّ مكان ، أقبل رأس أمي ، وكل أمٍّ مضت أو ما زالت ، تلون الحياة وتعطرها ، بالفرح والأمل والعزم والرضا :
أعتذر من كل أنثى ، تمنت من أعماقها ، أن تكون أمّاً . ولكن إرادة الله ومشيئته وحكمته ، حالت دون تحقيق أمنيتها .
وأعتذر من كل أمٍّ عقَّها ، بإلإهمال ، النسيان ، التقصير ، ألإهانة ، أيٌّ من بناتها أو بَنيها .
وأعتذر من كل أم ، إبتعد عنها أي من فلذات كبدها ، طلبا للعلم أو للرزق أو للعلاج ، أو تلبية لواجب .
وأعتذر من كل أمٍّ ، مبتسمة ، راضية ، حانية ، مسامحة ، تتقبل شقاوة وعَفْرَتَةً صِغارها وكِبارها .
وأعتذر من كل أمٍّ ، عقَّها زوجٌ ظالمٌ جاحدٌ جِلْفٌ ، حرمها بقسوةِ أي مُبَرٍّرٍ ، من أبنائها وبناتها .
وأعتذر من كل أمٍّ تكدح وحدها كالرجال ، أو كَتِفاً إلى كَتِف مع شريكها ، لإطعام ضناهم وكسوتهم وتعليمهم وتربيتهم .
أما امهاتنا اللواتي تَعِزّ على الوصف والقول ، الممسكات بجمر الصبر الجميل ، فهن أمهات الشهداء والأسرى والجرحى ، لهن تنحني الهامات والقامات ، وتقبل الأيادي . لهن ولكل حبة تراب من وطن العرب ، نجدد العهد والوعد ، وإنا لمنتصرون بإذن الله وعزم الرجال .
ربي إغفر لهم وإرحمهم . ربي إجعل جنات المتقين مأواهم .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة