المشروع الذي سيغير وجه أفريقيا وعلاقته بأستاذ اللغة العربية – بقلم : بكر الساتين

دراسات ….
بقلم : بكر السباتيـــن ….
“ربط نهري النيل والكونغو ”
الحديث عن الأنهار العظيمة متشعب ويأخذك إلى غياهب الجغرافيا وتفاعلاتها مع الإنسان الذي يجني منها الخيرات أو يتجنى عليها بجشعه الذي يؤدي إلى الكوارث الناجمة عن الصراعات الدامية بين المجاميع التي تتنافس على مياهها.. هذه الأنهار بأفرعها المتشعبة في القارات ما لبثت تبعث الحياة في الحضارات العريقة التي نشأت على ضفافها ليأتي الإنسان عليها إما مستثمراً لصالح المجموعة التي ينتمي إليها في إطار الدولة المحكومة بالدستور والمرتبطة مع جيرانها وفق منظومة من القوانين الدولية، أو يحولها إلى أدوات لحرب ضروس ستقش الأخضر واليابس. وهذا ما يحدث في أفقر القارات عالمياً والتي نهبت ثرواتها من قبل المستعمرين عبر التاريخ المظلم الذي تجرد من الإنسانية، حتى وصل الأمر بأهلها إلى أن يستعبدوا ويوزعوا على دول الاستعمار الغربية كغنائم تباع في أسواق النخاسة.. إنها أفريقيا التي تئن تحت وطأة الفقر رغم الثروات الطائلة التي يدوس عليها الحفاة من ضامري البطون وملفوحي الجباه.. والتي يخترقها أعظم الأنهار في العالم، النيل العملاق ونهر الكونغو المعربد في عمق القارة المغبونة.

وتأتي هذه المقدمة الصغيرة توطئة للحديث عن بوادر الفرج القادم إلى بعض الدول الأفريقية الموجودة في حوض نهري النيل والكونغو، والمتمثل بربط النهرين ببعضهما وهذا من شأنه لو تحقق أن يمنع عن دول الحوضين الكوارث المحتملة التي قد تنجم عن الصراع الفعلي على مياه أعظم أنهار القارة السوداء.. والموضوع بالنسبة لي ذو شجون قومية، ويذكرنا بتنبؤات أعظم أستاذ علمنا اللغة العربية، بما يحمل من مشاعر قومية، في ذلك الزمن الجميل الذي افتقدناه منتصف العقد السابع من القرن الماضي.. حيث الذاكرة القومية التي نضبت في زمن الانقسامات والحروب الدنكوشوتية التي حطمت طواحين الهواء وحرمت الناس من نعمة الدقيق.

حدث ذلك ونحن على مقاعد الدراسة في عام 1975حيث كنا نتعلم في مدارس الأونروا بحي الأشرفية شرقي عمان، وكانت حينذاك المناهج المدرسية مفعمة بمعطيات التربية الوطنية القائمة على القومية العربية، ولم يكن قد مضى على رحيل باني السد العالي جمال عبد الناصر سوى الخمس سنوات، وكنا ندرس على هوامش دروس اللغة العربية أحياناً ما يفيض من خواطر يحولها المدرس الذكي إلى مادة تعبوية للجيل الذي كان يعد للمستقبل والذي ارتبط حينذاك بتحرير فلسطين، ومحاربة التمدد الصهيوني الجغرافي في محيط الوطن العربي من أجل التحكم بموارد الوطن العربي الطبيعية توطئة لفرض مشروع إسرائيل الكبرى على أرض الواقع، وهذا ما حدث بالفعل؛ لذلك كان أستاذ اللغة العربية في مرحلة الثالث الإعدادي المرحوم حسني العدوان، لا يتوانى أثناء الدرس عن التطرق إلى الأحداث غير اللافتة لإبرازها وتحليلها ومن ثم التنبؤ بمستقبلنا العربي من خلالها، لذلك ما زلت أترحم عليه كلما ألمت بنا كارثة فنقول” هكذا تصورها العدوان”.. وفي إحدى الأيام، تطرق لنا في حديثه إلى بناء السد العالي وأهميته، وحدثنا عن أهمية النيل بالنسبة لمصر، وأذكر كيف أخذت يده التي انحسر عن ساعدها كم قميصه المقلم وهو يرسم النهر وروافده التي تحاكي في انتشارها عروق يده النابضة؛ ولم أجد حينذاك تفسيراً للعرق المتفصد عن جبينه فجأة، ليصعد بلوح الطباشير المثبت بين الشاهد والإبهام إلى أعلى النهر حيث منابعه الموجودة في عدة دول أفريقية وخاصة أثيوبيا، فيتوقف الأستاذ وكأنه فارس أنهكته الحروب وهو على صهوة حصانه الجامح، يلتقط أنفاسه المتصاعدة بانتباه وهو يشرح قائلاً:
” في أثيوبيا يسعى الصهاينة للتحكم باقتصادها للتحكم بمنابع النيل، ألا ينتبه العرب إلى ذلك! يا للخيبة”.
أذكر بأن الدموع طفرت من عينيه، وراح يهذي كمن فقد عزيزاً لتوه، وهو يعود بلوح الطباشير إلى الصبورة الخضراء، ثم يحدد مكاناً في الخريطة التي شرع برسمها، يقع في الجنوب الغربي من السودان الموحدة آنذاك، وأخذ في رسم حوض نهر الكونغو المرفود بشعيرات دموية من منابعه شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ لتأخذه منحنيات التضاريس الوعرة مخترقاً الغابات الاستوائية، جارفاً في المنحدرات حمولته من الطمي؛ ليصب مهدور المياه في المحيط الأطلسي.
أذكر ذلك الموقف الذي استحوذ على ذاكرتي والأستاذ حسني العدوان بكل ما فيه من وعي، يربط هذا النهر باستراتيجية الكيان الإسرائيلي في حرب المياه قائلاً:
” والكونغو أصبحت هدفاً لابن غوريون من (1) من خلال السيطرة الصهيونية على اقتصادها المتعثر والمنهوب”
إنه ذات الحديث عن سيطرة الكيان الإسرائيلي على تجارة الماس، ومن ثم سحب مياه الكونغو إلى النقب من أجل التحكم بمصير مصر. (2)
لم يكتف الأستاذ العدوان بما قاله، إذْ عادت يده بلوح الطباشير إلى أقرب نقطة يقترب فيها نهر الكونغو من النيل بمسافة 600كم وربط بين النهرين بخط غامق، وقال مبتسماً كالغروب:
” الملاعين الصهاينة سمعوا بأن مصر لديها أحلام بتوفير احتياطي مائي لدعم ما يوفره النيل لشعب مصر، من خلال ربط نهر الكونغو بالنيل الأبيض”.. مذكراً أيضاً بأن مصر في عهد الراحل السادات عام 1974، بعد نصر أكتوبر، قامت بحفر الجزء الأكبر من قناة عملاقة أخرى أطلق عليها اسم (قناة جونقلي)؛(3) لنقل مياه بحر الجبل شمالاً؛ من أجل ريّ الأراضي الزراعية في مصر والسودان.. وفكرتها تقوم على شق قناة بطول 360 كم بين مدينتي (بور) و(ملكال) في جنوب السودان. وكان المخطط يقضي بأن تؤدي القناة إلى توفير المياه التي تضيع في المستنقعات، وتجفيف مليون ونصف فدان من أراضي المستنقعات الصالحة للزراعة. وقد حفر 200 كم من أصل 360كم، حيث تعثر المشروع عند عتبات قرية جونغليِ جنوب السودان التي كانت مسرحاً لحرب أهلية لم تبق ولم تذر، حتى أوقفت مشروع القناة، وأحرقت في أتونها المستعرة الحفارة الفرنسية التي كانت الأكبر على صعيد عالمي، وبيعت قطعها من قبل العصابات في السوق السوداء، وتوقف المشروع. إلا أن أفكار الاستراتيجيين المصريين الخلاقة آنذاك كانت ما زالت تبحث عن خيارات أخرى لتأمين مستقبل مصر المائي، في قارة تعيش كوارث ما بعد مرحلة الاستعمار والمتمثلة بالحروب الأهلية الطاحنة بين دول حوضي النيل والكونغو.. فتعوم تلك الأفكار في القارة السوداء لتبحث من خلال الدراسات الجادة في السبل الأمثل لربط نهر الكونغو بالنيل. طبعاً كان المشروع مجرد أفكار على الورق، ومادة تتلهى بها الصحف الصفراء.. ولعل أستاذنا حسني العدوان بذكائه الاستراتيجي المفرط، كان ممن طرح أسئلته حول هذا المشروع من موقف الريادة والقومية، لشدة تعلقه بمصر، فأذكر سؤاله المبهم الذي عصف به عقولنا النامية ونحن على مقاعد الدراسة فاغري الأفواه:
” ماذا لو حصل ذلك بالفعل وربط النهران بقناة كبيرة؟”
وقد تحققت نبوءته في العام 1980 حينما شرع الخبراء بإعداد الدراسات الجادة حول إنجاز هذا المشروع العملاق الرامي إلى شق قناة تصل بين نهري الكونغو والنيل، بهدف التحكم بالموارد المائية في البلدان المستفيدة وهي: مصر والسودان وجنوب السودان والكونغو.
حينها أمر الرئيس المصري أنور السادات الدكتور ابراهيم مصطفى كامل والدكتور أبراهيم حميدة بعمل جولة ميدانية في الكونغو لتقديم تصور عن الطبيعة الجغرافية للنهر. ويزعم البعض أنه بعد تقديم المشروع للسادات قامت الحكومة المصرية بإرساله إلى شركة آرثر دي ليتل وهي شركة عالمية متخصصة في تقديم الاستشارات الاستراتيجية الأمريكية لعمل التصور المتوقع والتكلفة المحتملة.
وعودة بذاكرتي إلى الأستاذ العدوان الذي كان يحب مصر ويعتبرها صمام الأمان للوطن العربي الكبير وخاصة القضية الفلسطينية، ويده الممسكة بما تبقى من لوح الطباشير تنحدر بثبات وصولاً إلى مصب نهر الكونغو في المحيط الأطلسي(4) ثم تصعد قليلاً إلى تنزانيا لتحدد فيها نقطة سميكة كمن يهرس قمع سيجارة امتصت كل هموم صاحبها، وشرعت اليد في رسم جمجمة رجل أفريقي، وأخذ الأستاذ العدوان يتابع الرسم كشاعر يكتب قصيدة، هائماً في قضية تضج في رأسه المتأزم المشبع بالفكر القومي، حتى يلتقي رأس الخط بنقطة البداية، كأنها سفينة قراصنة طافت بالغزاة حول القارة السوداء لتعود إلى مستقرها،  ويحيط الأستاذ تلك النقطة بدائرة كتب عليها:
“من هنا بدأت رحلة العبيد الأفريقيين إلى أمريكا”
ثم يستدير برأسه إلينا مخاطباً:
“هذا الرأس الذي رسمته ليس لعبد هارب من مصيره المحتوم عبر الأطلسي رغم أن الشبه بين خارطة أفريقيا ورأس الزنجي البارز من الخلف يدهش حتى الطفل الرضيع في القماط؛ بل أن هذا الشكل يمثل قارة مغبونة أخذت أقطارها تتحرر من نير الاستعمار الأوروبي، وبدأت تنظر إلى مصالحها باتجاه آسيا معطية ظهرها لتاريخ تجارة العبيد المظلم، وكأنها في هذا التشكيل الجغرافي تستجلي مستقبلها عبر امتداد المحيط الهندي بدءاً من بحر العرب حتى شواطئ بحر الصين حيث يتنفس ذلك العملاق الصيني الصعداء”. وبالطبع لم يكن معروفاً حينذاك بأن ورثة ماوتسي تونغ في الصين (5) سيذهبون بكل إمكانياتهم التقنية والمالية لتعمير أفريقيا وتنميتها بعيداً عن النموذج الغربي الاستعماري الذي ما لبثت حتى اليوم تمارسه” إسرائيل” في دول الحوضين (الكونغو والنيل) استهدافاً لأمن مصر القومي من خلال خنق الاقتصاد المصري المعتمد بالدرجة الأولى على هبات النيل، وهذا الاستفراد الإسرائيلي لأفريقيا يجيء بمعزل عن أي دور عربي تنموي منافس في هذه القارة، التي يتمثل الوطن العربي في خارطتها التي تشبه الجمجمة، كما رسمها الأستاذ حسني العدوان، بمنطقة الدماغ المربوط بأوردة وشرايين أكبر أنهار القارة المنهوبة، لذلك سخرت (إسرائيل) نفوذها في أثيوبيا ودعمت إقامة مشروع سد النهضة على النيل الأزرق قريباً من الحدود السودانية، والذي سيحرم ولمد عامين تدفق 75% من مياه النهر العظيم إلى مصر حيث من المحتمل أن تنضب شرايينها وربما تصاب بجلطة اقتصادية، ومن هنا جاءت فكرة إحياء مشروعي: قناة (جيجولي) وقناة ربط الكونغو مع النيل، كمطلب طارئ.
سنغادر في سياق هذا المقال الذاكرة القومية مترحمين على روح الأستاذ حسني العدوان لنتناول تفاصيل أكبر المشروعين، والمتمثل ب (ربط الكونغو بالنيل) واستعراضه وفق ما يتوفر لدينا من بيانات.

فقد غادر مطار القاهرة الدولي ظهر الأحد الموافق 18 مارس 2018، جوزيف كابيلا، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد زيارة لمصر استغرقت يومين نجم عنها توقيع مذكرة تفاهم بين خبراء البلدين، توطئة لاتفاق نهائي حول إقامة مشروع ربط الكونغو بالنيل (6) والذي سيعود بالفائدة على الطرفين، فمصر ستعوض النقص الذي سينجم عن إقامة سد النهضة بينما ستظفر دولة الكونغو بعائد مالي لا يقل عن العشرة مليار من الدولارات من خلال المشاركة في استثمار إنشاء أربع محطات توليد كهرباء موزعة على مسافة الربط التي تساوي 600 كم حيث سيتخللها أربعة شلالات لمعالجة الفرق بين نقطة البداية والنهاية والمقدرة ب 1600 متر، وهذا سيدعو الخبراء إلى تعميق مجرى النيل الأبيض عند نقطة التقاء النهرين في جنوب السودان، آخذين بعين الاعتبار بأن فائض المياه سيهيئ لمصر إقامة مشاريع ملحقة به من أهمها ربط بحيرة ناصر (السد العالي) من خلال نهر موازي للنيل يخترق الصحراء المصرية ليصب في البحر المتوسط.
وبمكن تصور فائدة المشروع العائدة على الدول المشتركة بأن تقدم الكونغو المياه لشركائها مقابل قيام مصر بتقديم الخبراء والخبرات لتطوير مجموعة من القطاعات في الكونغو وخاصة على صعيد توليد الطاقة الكهربائية من المساقط المائية الأربع المزمع إقامتها على امتداد قناة الربط، على افتراض أن المشروع سيجعل الكونغو من أكبر الدول المصدرة للطاقة في العالم ويحقق لها عائداً مادياً ضخماً من توليد وتصدير الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء لمصر
فالمشروع يوفر لمصر والسودان والكونغو طاقة كهربائية تكفي أكثر من ثلثي قارة أفريقيا بمقدار 18000 ميغاوات أي عشر أضعاف ما يولده السد العالي. أي ما قيمته إذا صدر لدول أفريقيا حوالي21 مليار دولار.
كما ويوفر للدول الثلاثة (مصر – السودان – الكونغو) 320 مليون فدان صالحة للزراعة.
هذا بالإضافة إلى انعكاسات المشروع برمته على حركة النقل النهري بين بلدان الحوض الجديد.
وتجدر الإشارة أن مشروع الربط من شأنه تقديم الحل الجذري لمشكلة مصر المستقبلية التي تتنبأ بقلة المياه وشحها في الأعوام الخمسين المقبلة وخاصة بعد إقامة سد النهضة في أفريقيا بدعم إسرائيلي مكشوف.
وستعم الفائدة أيضاً السودان الذي سيكون بوسعه تخزين ما يحتاجه من الماء في خزانات عملاقة أو انشاء بحيرة كبيرة لتحويل المياه الاضافية للاستفادة منها.
وتتجلى أهم العوامل التي تشجع على تنفيذ المشروع دون معوقات بعدم وجود نصٍّ واحد في القانون الدولي أو في اتفاقيات دول حوض النيل يمنع من إقامة ذلك المشروع؛ إلا في حالة واحدة فقط، إذا عارضته الكونغو التي ذهبت خلاف ذلك باتجاه تنفيذه. ناهيك عن وجود بند في القانون الدولي يسمح للدول الفقيرة مائيا مثل مصر بسحب المياه من أي دولة حدودية أو متشاطئة معها غنية بالمياه.
ولكن تبقى العين على “إسرائيل” راعية سد النهضة الذي خنق مجرى النيل الأزرق، بغية ضرب مصر في عمقها الأمني، بالإضافة إلى قيامها بزراعة أحواض الأنهار في أفريقيا ودعم الدول في بناء السدود حتى مع عدم الحاجة إليها في بعض الأحيان واستغلال أكبر الكميات الممكنة من المياه فيها مع عدم الاكتراث بمصالح الدول التي تستفيد من مياه الأنهار بعد دخول أراضيها وهذا يدل على طبيعة أهداف “إسرائيل” وهي: الضغط على مصر والسودان. (7)
وفي النهاية كانت نبوءة الأستاذ المرحوم حسني العدوان نابعة من غيرته القومية على أم الدنيا مصر، لكنه مات قبل أن يتزفر لسانه بإطلاق الشتائم على هذا الزمن الرديء الذي تكالب فيه العرب على بعضهم في حروب غبية من أجل إثبات فحولة عنترة في الميدان.. فيما تمددت “إسرائيل” جغرافياً في حوضي النيل والكونغو، وهذا سوف يضيق الخناق على مصر ويحرمها من تدفق النيل الأزرق، فهل يطول عبثها الشيطاني مياه الكونغو وخاصة أن وجودها في تلك البلاد المنهوبة راسخ منذ زمن بعيد، وكانت إلى وقت قريب تحتكر هناك تجارة الماس، وتسيطر على وزارة خارجيتها، لذلك لا أتمنى من مصر التي تشتري الغاز الإسرائيلي دون حاجة إليه، أن تقبل بمحاصصة مع “إسرائيل” في مشروع ربط النيل بالكونغو، وإلا فلماذا ترفض مصر الكشف عن هوية الممولين لهذا المشروع العظيم!
كنت وما زلت أتمنى أن يقوم الصينيون بتنفيذ المشروع بعيداً عن أي خيار تنسجم معه ” إسرائيل” التي أشك بأنها خارج الحسبة.. وخاصة أن الصين بات وجهة أفريقيا التنموية، ورحم الله الأستاذ حسني العدوان الذي علمنا بأن القومية خصم كبير للصهيونية وعملائها لذلك أخشى على النيل من تسلل سمك القرش الصهيوني إلى مياهه التي لم تعد آمنة.
——————–
المراجع

1- أنظر- كتاب إسرائيل في حوض النيل- دراسة في الاستراتيجية الإسرائيلية- مهند النداوي- 2013
2- رجل الأعمال الإسرائيلي (2) القوى، الملقب بـ«المجنون» يدعى دان جارتلر، يسيطر على الماس في الكونغو ويحظى بمكانة الملوك عند الرئيس جوزيف لوران كابيلا. بل يعد جارتلر، البالغ من العمر 41 عاما، قنصلا شرفيا للكونغو في إسرائيل.
وكان صاحب الامتياز الوحيد لتسويق كل الماس الخام الذي يتم استخراجه من الكونغو. ويملك الكثير من المناجم التي تقع في قلب أدغال الكونغو البعيدة بآلاف الكيلومترات عن العاصمة كينشاسا. وهو مالك شركة «دى جى إن»، التي تعد اختصارا لـ«دان جارتلر إنترناشيونال».
كما يعد جارتلر مقربا من أوجوستين كاتومبا، المستشار غير الرسمي لكابيلا، والذي ورد ذكره في تقرير للأمم المتحدة عام 2002، لكونه يلعب دورا رئيسيا في سرقة ونهب موارد الكونغو وثرواتها. ولكن كابيلا الذي اضطر إلى إقالة كاتومبا من منصبه كوزير، قام بتعيينه لاحقا في منصب سكرتير الحكومة.
3- موقع عالم المعرفة
4- نهر الكونغو
ينبع من جنوب شرق الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا)، ويعد ثاني أطول نهر في أفريقيا بعد نهر النيل، وأولها من حيث مساحة الحوض وثاني أكبر نهر في العالم من حيث التدفق المائي بعد نهر الأمازون حيث يلقي هذا النهر ما يزيد عن ألف مليار متر مكعب من المياه في المحيط الأطلسي حتى أن المياه العذبة تمتد لتصل إلى مسافة 30 كيلو متر داخل المحيط. يشمل حوض نهر الكونغو، الذي كان يعرف قديما بنهر زائير، عدة دول هي جمهورية الكونغو الديمقراطية والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والجابون وجزءا من غينيا الاستوائية. وهو نهر عظيم من ناحية حجمه وتعقيده وكثرة وجود القنوات فيه.
ويصب في المحيط الأطلسي، حيث يبلغ طوله 4700 كيلو متر، ولديه قوة هائلة في دفع الماء إلى البحر حيث يدفع قرابة 41700 م³/ث من المياه أي أنه أغزر من نهر النيل بخمسة عشر مرة.

5- قالت إحدى الصحف البريطانية اليوم إن الصين تراقب عن كثب ما يدور من صراع شرقي الكونغو، إدراكا منها لما يشكله من مخاطر على حضورها في المنطقة رغم بعد المسافة جغرافيا بين البلدين.
وقد أبدى زعيم المتمردين لوران نكوندا اعتراضه الشديد على ما وصفته صحيفة ذي غارديان بأنه صفقة “استخراج المعادن مقابل مشاريع البنى التحتية” المقدرة بقيمة خمسة مليارات من الدولارات، وهي صفقة تعدها الصحيفة أكبر صفقات الصين في أفريقيا.
6- (وكالات)
7- جريدة العربي الناصرية المصرية مقالة بتاريخ 14 يناير 2012

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة