إنفصام أخلاقي.. واجتماعي.. !! بقلم : مها الصمادي

منوعات …
بقلم : مها الصمادي – نيوجرسي …
تحدثت في مقالي السابق عن موضوع الجينات وتأثيرها في السلوك البشري والعوامل والمتغيرات الجينية التي تساهم في تشكيل الكثير من المسائل الأخلاقية والتي تبدو معقدة في دورها الـ “بيولوجي” بصفات البشر الإنسانية والأخلاقية والإجتماعية والكونية أيضاً!
لم يعد غريباً إرتباط جينات العرب بالإنفصام الأخلاقي هنا في أميركا والذي يعيشه بالطول والعرض والجحود العلني نتيجة تراكمات بيئية واجتماعية لطالما كان الاستقرار النفسي هو ركيزة أساسية وتتويجاً بما يسمى أخلاق.
كلام قد يبدو غريباً على مسامع البعض، ولكنها حقائق عشتها بين نماذج بشرية لتتحول إلى واقع متفق عليه.
“لا ترمي حجراً في بئر شربت منه” تقيم في أميركا وقد توفر لك كل سبل الراحة والطمأنينة، وضمان لحياة كريمة ومستدامة وتعزيز الاستقرار الأسري التي تنعم بها وتلعن وتشتم أميركا وتنعتهم بالكفرة، مهاجر من بلدك وتلعن حكومتك وأهل بلدك وتتغنى بالوطن!!
فـ هذه عوارض لانفصام عميق يصيب العرب في أميركا، يكشف خباياه وأمراضه والخلل الجيني في تكوينه العميق للأسف الشديد، إنفصام أخلاقي بين ما يعتقد وبين ما يؤمن به وبين أفعاله وأقواله وممارساته في واقع الحياة؛ هناك اختلالات سلوكية خطيرة نعاني منها وصورة مجردة من روح الإسلام والأخلاق والتي بات التدين والإلتزام من المظاهر والأشكال والتي افتقدت لأسمى أخلاق الإسلام وهو الصدق مع النفس أولاً.
أزعم ان مشكلتنا في الانفصام التاريخي نحب أمريكا ونكرهها ونحب الحضارة ونشتمها رغم اننا نستعمل كل أدواتها من هاتف وسيارة وشبكة عنكبوتية  لو خيرونا بين بلادنا والهجرة الى كندا أو استراليا أو أميركا لما بقي عربي في بلاد العرب أوطاني .. أليست هذه مفارقة!!
من خلال معايشتي في هذا المجتمع الغربي مخطىء من يقول ان الأميركان ليس عندهم مشكة بالأخلاق!
ولا ننسى ان الهوية الحقيقية لأي مجتمع هي هويته الأخلاقية والإنسانية، هي الركيزة الرئيسية التي تتشكل بها كل تعاملاته وحياته.
الأميركان تغلبوا علينا وتفوقوا في أخلاق التعاملات اليومية،  فمن يسمونهم الكفرة هنا يشعرون بالمسؤولية، ولأنهم يبدو انهم تربوا على أخلاق الإسلام
لا أدعو تحقير الأمة العربية ولا المسلمين ولكنني أدعو للتخلص من قداسة العرب والخروج من العباءة التي تصورنا اننا أهل للأخلاق والمبادىء والقيم والمثاليات نحن نهتم فقط بأخلاق الجسد، والفرج، والحجاب، فقط همنا الوحيد هو حماية الجسد والفرج وتركنا جميع أخلاق الإنسانية، لست بصدد محاكمة الإسلام فهو بريء من بعض الذين يتبعون الإسلام وعندهم مشكلة في تطبيق هذا الدين، فإن الأخلاق العظيمة بدون تدين هي أفضل بكثير من التدين بلا هذه الأخلاق.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة