يحدث في غزة..- بقلم : بكر السباتين

فلسطين ….
بقلم : بكر السباتين ….
الشيطان يعربد والموت يحصد والخراب يسود..
استهداف موكب رامي الحمد الله و ماجد فرج في غزة له تفسيران، فإما أنه جاء بتنسيق دحلاني إسرائيلي أو بين سلطة عباس والكيان الإسرائيلي والهدف المشترك هو انتزاع ملف أمن غزة من حماس بعد إثبات عجزها عن الحفاظ على أمن القطاع،، ومن ثم قيام أحد طرفي المؤامرة بالتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني المتربص بالقطاع.. هذا على الرغم من أن إذاعة الجيش الإسرائيلي نفت الاتهامات الفلسطينية التي تشير إلى مسئولية الكيان الإسرائيلية عن الوقوف من وراء التفجير معتمدة على ما وثقته كاميرات الجيش التي تمكنت فجر اليوم الثلاثاء من رصد ثلاثة أفراد يحملون حقيبة، خرجوا من بوابة الجانب الفلسطيني لمعبر إيرز والذي تسيطر عليه السلطة الفلسطينية منذ مطلع نوفمبر/2017م.
وأضافت الإذاعة نقلاً عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، أن هؤلاء الأفراد ساروا خلال الأشجار الواقعة في الجهة الغربية لشارع صلاح الدين، ثم قطعوا الشارع حيث مكان الانفجار، ومكثوا بالقرب من أحد الأشجار لمدة 20 دقيقة.
وأكد الضابط أن الجيش أبلغ إدارة المعبر بتلك المعلومات للاستفسار حول تبعية الأفراد سيما أنهم خرجوا من المعبر، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد من جانب إدارة المعبر، ربما لأن طرفي الاتصال سواء كان الضابط الإسرائيلي أو إدارة المعبر الأمنية من الجانب الفلسطيني لا يعلمان بتفاصيل العملية التي تكون عادة سرية جداً بحيث يتم التخطيط لها وتنفيذها في إطار خلية عمل ضيقة ينسق معها عادة ضابط ارتباط سري في موقع العملية لإنجاح أهدافها.. طبعاً ليس من الضروري أن يكون كل ولاء العاملين في المعبر للسلطة وحدها؛ فربما يكون من بينهم من له ولاء لدحلان،على اعتبار أن الولاء الفتحاوي منقسم على نفسه، مما يؤكد فرضية وجود ضابط ارتباط سري للعملية في إدارة المعبر مع تبعيته الوظيفية لإدارة المعابر التابعة للسلطة وفق اتفاقها المبرم مؤخراً مع حركة حماس القاضي بأن تتسلم السلطة إدارة المعابر فيما تظل السلطة الأمنية على القطاع في يد حماس، مما يخرج غزة من دائرة التنسيق الأمني بين السلطة والقطاع خلافاً لما هو الحال عليه في الضفة الغربية المحتلة. فالتنسيق الأمني الدحلاني أو السلطوي مع أجهزة الأمن الإسرائيلية في تنفيذ العملية وارد؛ لأنه من الغباء أن تقوم عناصر من حماس بزعزعة أمن منطقة تقع تحت حمايتها، وأنا في سياق ذلك لا أقحم دحلان في العملية جزافاً، لأن أجندة محمد دحلان ترمي إلى إفشال أي اتفاق يخرج عن سياق رؤيته السياسية والأمنية لمستقبل القطاع، ولدى تلك العناصر سابقة حينما اعتدت على الوزير القطري الذي قدم إلى غزة داعماً ومتبرعاً بتسعة ملايين دولار، وكانت لعبة مكشوفة الأهداف رغم أنها لم تحقق غايتها، ومن هنا فإن الأهداف التي تسببت بالحادث لن تتحقق وفق رؤية الأجهزة الأمنية التي تنسق مع بعضها من الطرفين الفلسطيني ( السلطوي والدحلاني) وشريكهما الطرف الإسرائيلي الذي يتربص بأي فرصة للتلاقي الفلسطيني على أجندة واحدة. عجبي

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة