تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا .. بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة …
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
في خضم الأحداث التي ترقص في العالم كله من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ، ومشاهد تجمع بين الحزن القاتم والسعادة المفرطة ، ولوحات مرسومة بيد رسام ماهر تجمع بين خطوط الجدية المرتسمة فوق وجوه أقرب إلى العبوس وأخرى تلونت بكل أصباغ مهرج السيرك ، وسلوكيات تقول أنا الحقيقة وأخرى تقول أنا النفاق ، وخطوات متزنة تقول أن العلبة التي تحملها الأكتاف ممتلئة إلى حافتها ، وثانية تعلن عن فراغها التام ، ولوحة متبدلة ومتغيرة كمناخ تتبدل فصوله الأربعة في يوم واحد منذ بدأ الخليقة على الأرض وحتى هذه اللحظة التي نعيشها وقد اختلط كل شيء في طبق كبير كمتناقضات مجبرة أن تتعامل مع بعضها سواء رضيت أو لم ترض وقد أصبح العالم كله كغرفة واحدة . في وسط هذا الزحام ، أبحث عن الإنسان وجمعه البشر وتابعه سواء كان هذا التابع يستحق الاحترام أو تستحقه القمامة دون أسف أو تأسف ، تابع يسمونه العقل ، الإنسان وجمعه البشر الذي يقول أنا بالمليارات فوق هذه الكرة المعلقة بأمر الخالق في الفضاء الهائل وبالرغم من هذا البعض لا يريد أن يعترف بهذه القوة الإلهية الجبارة ويرجع هذه الخلق الجبار إلى أي شيء حتى لو أسنده إلى شمهورش وكأنه يرفعها بيديه ويلُف بها الثعلب فات فات ، والبعض من الإنسان وجمعه البشر يؤمن بالله وبملائكته والدنيا والآخرة والحساب والجنة والنار لكنهم تركوا هذا كله ونصبوا أنفسهم قضاة على بعضهم البعض فترنح العدل خارج الميزان وأصبح الحكم  للمزاج المصهلل تحت تأثير قطعة كبيرة من المخدرات . أعود ثانية وأسأل عن خضم الأحداث التي ترقص في العالم والمتحكم فيها الإنسان وجمعه البشر ، كيف يصل أمر هذا العالم إلى مجانين  بالجمع أو بالمفرد كلما شعر باحتباس في البول يهدد العالم كله بزر نووي يمكن أن يُزريه إلى رماد ، أسأل عن ترسانات من الإسلحة وصرخات الجوعى تهز أعمدة السماء ، التسابق للوصول إلى القمر والمريخ والعرى كشف عورة ثلث سكان الأرض ، الأطماع التي تشرد الألاف والملايين من منازلهم تحت أوهام وأحلام السكارى . الإنسان وجمعه البشر يرسلون الطائرات لإحضار وجبات من لحم الطاووس تكلف الألاف من عملات النفط والبعض يبحث عن العظام المتبقية فربما تبقى بها بعض الدسم . البعض من الإنسان وجمعه البشر يجعجع بكلمات عن ذكورية كاذبة وقد قاربت المرأة أن ترفعه فوق أصبعها وربما حدث . الإنسان وجمعه البشر دخلوا إلى الحمام وتركوا عقولهم لصندوق طرد المياه وخرجوا ولا يزالوا يتحدثون عن العروبة وأمجادها . سألني : كيف تكتب ؟! ، قلت له :  عندما أكتب عن الناس وجمعهم البشر لا أراجع ما أكتبه مطلقا لأنها كلمات مجنونة أو طبق سلاطة معظم مكوناته فقدت صلاحيتها ، قال لي لكن الإنسان جمعه الناس وليس البشر ، قلت له ، بلا مؤاخذة ، هل تسأل عن الناس ؟!   لقد تحولوا إلى نسانيس في جبلاية القرود!!!
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة