ذاكرة تعج بالحروب – بقلم : عبد الكريم الاحمد

آراء حرة ….
بقلم : عبد الكريم الاحمد – سوريا ….
عشرون حربا أو أكثر
تتجول في شوارع ذاكرتي
لم تتمكن شرطة النسيان من امساكها
وكأن العالم خاضها على جسدي الهزيل.
الرصاص الحي كان الناجي الوحيد منها
رصاص طليق كما الرياح مهاجر كما الطيور غزير كما الأمطار.
على رصيف المعارك وقفت غارقا بدموع قصائدي
دافنا رأسي كالغم بين الرمال

استنشق  الغاز المسيل  للدموع بدل الهواء
رصاص غير مقتول في الحرب السابقة يتجول بين الأرض والسماء
يبحث عن أرواح هاربة من الموت ليعانقها.
يدي تمسك ببندقية ضريرة تبحث عن هدف أعمى ضل طريقه إلى زنادها.
أخوض حربا بالهواء مع المظليين وعلى الارض احمل رايات لا تدل سوى على الهزائم
افاوض أعدائي لتأجيل موتي إلى الحرب القادمة

ذاكرتي تطل بأكملها على الموت ما الجدوى من إغلاق نوافذ الحرب.

قناص لعين يحتل شرفة منزلي
رصاصه يناور الرياح ويخدع الضباب
وحيدا أنا في هذه الحروب
اعبر من موت إلى موت
كل ما أملكه عود ثقاب
تركته بائعة الكبريت وهي في طريقها لإشعال الحروب
في تلك الحروب كم تمنيت أن اكون ذاك الطفل الذي صنع من فوارغ الرصاص
تابوتا ذهبيا يليق بشاعر قتل بحرب لم تبدأ بعد.
غادرت ساحات المعارك وبقيت
ذاكرتي تنتظر رياح الحرب القادمة
اليوم كلما قفزت الحرب إلى مخيلتي بت مستعد ان أطلق النار حتى على هذا النص
.النص الذي هرب إليكم من تحت وسادتي .وأنا نائم.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة