قوة المجتمع … امرأة: بقلم : ميسم حمزة

آراء حرة …
بقلم : ميسم حمزة –
لا تقبلي أن تكوني الكائن الضعيف الذي يحاول البعض تصويره على أنه كائن لا حقوق له ويعيش ساعياً لنيل عطف ورضى الرجل.
إياكِ ان تكوني ممن يعتبرن أنفسهن ضلعاً أعوج ليِّناً، فلست فقط الأم والأخت وربة المنزل، ولست المحتاجة لمن يعطيها الفرصة لتثبت نفسها، وإنما أنتِ المناضلة، الإعلامية، الضابط والمربية، الطبيبة والقائدة، السياسية والمحامية التي تدافع عن حقوق الآخرين.
أنتِ القادرة على أن تجعلي محيطك ينظر إليك كمحرك أساسي لحركة المجتمع وعنصر أساس وفاعل. أثبتي نفسك في مختلف المجالات، وحققي وجودك الفاعل في كل ساحة نضال، ومكان عمل.
لقد صنعت من تضحياتك طريقًا مليئًا بالحب والعطاء، فأنت المناضلة التي تقف إلى جانب الرجل، وأحيانًا أمامه لأجل هذا الوطن وللسير به نحو غد أفضل.
فإلى كل امرأة في لبنان والوطن العربي، سأكتب اليوم، متسلحة بنون النسوة وتاء التأنيث، ومؤمنة بأهمية الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في المجتمع الذي تشكل عماده، لاسيما وأنها هي التي تحتل المرتبة الأولى دائمًا في العطاء والتضحية في المنزل وفي المجتمع، وحتى في ساحِ القتال والتضحية من أجل الوطن، وكيف لا، وهي المستعدة لتقديم كل ما تملكه حتى حياتها وحياة أغلى من تملك في الوجود في سبيل هذا الوطن.
في اليوم العالمي للمرأة من كل عام، نعتبر هذا اليوم فرصة للتأكيد على أهمــية دور المرأة في كل جهد ومسعى لتحقيق التغيير في المجتمع، لاسيما أن المرأة، وحتى يومنا هذا، ما زالت أهم حقوقها مستباحة، وتُعامل على هامش المجتمع، وأكبر دليل على ذلك أنها مازالت، حتى يومنا هذا، محرومة من حق إعطاء أولادها جنسيتها، وحصر هذا الحق بالرجل فقط، على الرغم من أنها هي هي التي حملت الطفل وربته وسهرت الليالي بقربه، وهي التي قدمت فلذات كبدها شهداء في محراب الوطن تسيل دماؤهم الطاهرة من أجل أرض هذا الوطن، واستطاعت أن تثبت حضورها جنباً إلى جنب مع الرجل، في نضالها ضد الاستعمار والظلم بكل أنواعه.
لذلك اسمحوا لي اليوم، أن أقف منحنية أمام عطاء كل امرأة في هذا المجتمع، في منزلها أو عملها أو محيطها الصغير والكبير، لا سيما عطاءات المرأة العربية عامة واللبنانية خاصة، هذه المرأة التي استشهدت وقدمت الشهداء ليتحرر الوطن ونحيا نحن بكرامة، وهي التي أنجبت الأبطال والعظماء والقادة والأنبياء. إنها «رحم» الإنسان ومن دونها لا تكون الحياة، فهي المجتمع بكامله، لأنها هي نصفه وتقوم بتنشئة النصف الآخر….
فيا سيدات المجتمع وربات المنازل والأمهات الفاضلات، ويا أيتها المناضلات والمجاهدات، أثبتن لأنفسكن أنكن قادرات على التغيير في المجتمع الذي تشكلن عماده، وشاركن الرجل كل شي، فلا تميز للرجل على المرأة، والرجل الذي يدعي أفضليته عليكن يقدم لكن صك اعتراف بضعفه وبؤس منطقه، فالرجل ليس أفضل من أية إمرأة لمجرد كونه ذكرًا ولكنه مساوٍ لها في الحقوق والواجبات…
وأودعكن بقول كريم شريف: قال الرسول محمد (ص): كل بني آدم سيد، فالرجل سيد بيت أهله، والمرأة سيدة بيت أهلها

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة