الأمثال في اللغة العربية – بقلم : عبد العزيز الوكاع

منوعات ….
بقلم : عبدالعزيز عيادة الوكاع – العراق ….
المثل، حكمة ترد في جملة من القول، مقتطعة من كلام. والامثال تراكيب لغوية ذات دلالة خاصة، تفهم من مجموع الالفاظ التي  وضعت في تركيب خاص بها، يتداوله الناس من دون تصرف فيه ،الاقليلا،ويعد قالبا لفظيا ثابتا.
وتفهم دلالة المثل في اطار الثقافة التي نشأفيها، وفي ظلها. فالامثال شديدة الارتباط بالأمم والمجتمعات التي أنتجتها،وتفهم في سياق الموقف الذي تقال فيه. وهي تراث شعبي يرتبط بالخطاب المنطوق ،ومن ثم فإن لها بنية خاصة، موجزة القول، غزيرة المعنى.
وعادة ماترتبط الامثال بالأميين  أكثر من ارتباطها بالمثقفين. فهي قوالب جاهزة تعين المتكلم على ابلاغ مراده بكناية، من غير تصريح .”قال ابو عبيد:الأمثال حكمة العرب في الجاهلية والأسلام…ويجتمع لها ثلاث خلال، هي :ايجاز اللفظ،واصابة المعنى،وحسن التشبيه. وقد ضربها النبي-صلى الله عليه وسلم-وتمثل بهاومن بعده السلف الصالح”/عبدالرحمن السيوطي:المزهرفي علوم اللغة وانواعها.المكتبة العصرية،بيروت،ط:1408،1987
ويتمييز المثل بايجاز اللفظ ،واصابة المعنى،وحسن التشبيه،وجودة الكناية. وقد عد المبرد هذه السمات نهاية البلاغة /ينظر مقدمة معجم الأمثال العربية،اعداد:الدكتورمحمد اسماعيل. ويعبر المثل عن فكرة عميقة في الوعي البشري.وقد أكد ابو الهلال العسكري ان الباحث لايستطيع أن يعرف معنى المثل حتى يلم بظروف انتاجه، والظروف المحيطة به، ومايتعلق به من سياق داخلي، وسياق خارجي، والبيئة التي نشا فيها.كما أن السيوطي قال:الامثال لا تتغير، بل تجري كما جاءت …فالعرب تجري الأمثال على ماجاءت ،ولا تستعمل فيه الاعراب.
ومن الامثال العربية المشهورة المثل”مجير ام عامر”وأم عامر:الضبع،حكى ابن دريد:خرج مع فتيان من العرب للصيد، فأثاروا ضبعا، فانفلتت من بين أيديهم ،ودخلت خباء بعض العرب ،فخرج اليهم فقال :والله لا تصلون اليها، فقد استجارت بي،فخلوا بينه وبينها. فلما انصرفوا عمد الى خبز، ولبن، وسمن ،فثرده وقربه اليها ،فأكلت حتى شبعت ،وتمددت في جانب الخباء،وغلب الاعرابي النوم ،فلما استثقل في نومه، وثبت عليه، فقرضت حلقه،وبقرت بطنه ،واكلت بطنه، وخرجت تسعى،وجاء اخ للأعرابي،فلما نظر اليها أنشا يقول:
ومن يصنع المعروف في غير اهله…. يلاق الذي لاقى مجير أم عامر.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة