جون بومبيه” قاهر” الفساد والمفسدين في تنزانيا – بقلم : خالد واكد

دراسات ….
بقلم : خالد واكد – مصر  ….
البلدوزر الذي دق الفساد
حقق رئيس تنزانيا جون بومبي ماغوفولي (59) سنة ما لم يحققه اي زعيم او رئيس دولة في الوطن العربي خلال بضعة شهور بعد انتخابه في أكتوبر 2015 أقال الرئيس عدة مسؤولين بارزين  واجه الرئيس التنزاني الفساد الذي ينخر في مؤسسات بلده كسرطانٍ شرس، وبدا أكثر جرأة من أي حاكم في العالم من حيث اتخاذ قرارات صارمة ضد آلاف مؤلفة من الموظفين الفاسدين في القطاع العام  فقد كانت تنزانيا تتكبد  خسائر بقيمة 240 مليار شلن تنزاني أي بما يعادل 110 مليون دولار سنويًا جراء إنفاقها كرواتب على موظفين وهميين غير موجودين واستطاع  هذا البطل في بلاده دق الفساد والفاسدين والقضاء عليه بنسبة كبيرة جدا يعد المسؤول الحقيقي ورئيس الدولة الشريف، فهو مدرس الكيمياء الذي دخل عالم السياسية وانتخب رئيسا للبلاد.
بلده تنزانيا التي تعد من أفقر دول العالم تلك الدولة التي يقطنها ما يقارب ال56 مليون نسمة والقابعة على مساحة تزيد عن 945,203 كم  والذي يقدر ناتجها المحلي باكثر من 63 مليار دولار عانت كغيرها من الفساد المستشري الذي لم يدع مجالا لتحقيق اي تنمية حقيقية فظلت تنزانيا طيلة نصف قرن في خانة الفقر والعوز والقروض والديون
فمنذ شنه الحملة للقضاء على الفساد، بدأها بطرد وسجن مسؤولي السكك الحديد ورئيس جهاز مكافحة الفساد بعينه  ورئيس مصلحة الضرائب والجمارك وهيئةالموانئ النفط والأراضي ثم طرد الآلاف من الموظفين بسبب «الرشاوي
ثم قام باتباع سياسة التقشف وتخفيض رواتب الوزراء وكبار المسؤلين وتخفيض عدد الوزراء الى 19 وزارة
ثم قام بإلغاء جميع سفريات المسؤولين للخارج الا بترخيص مباشر منه توقيعه  .
ثم كانت الطامة الكبرى على حكومته حينما طلب من كافة الوزراء كشف حساباتهم البنكية وممتلكاتهم، وتوعد بإقالة أي وزير لا يتعاون في الكشف عن حسابه .

ماغوفولي  نموذجا يحتذى في مكافحة الفساد :
.قدم الرئيس التنزاني ولا زال  دروسا عدة  لحكام أفريقيا،اولا ولقادة الدول الفقيرة التي نخرها الفساد وللحكام العرب الذين يتحدثوا منذ سنوات عن محاربة الفساد في بلدانهم العربية ولا شئ تحقق من هذا القبيل فالفساد ما زال مستشري بل اصبح أذرع طويلة وقوية ومسنود بقوة لم يعد يخفى على احد حجم الفساد الحاصل في معظم بلادنا العربية من الخليج الى المحيط فالفساد احد اهم اسباب قيام ما سمي بثورة الربيع العربي الفساد الذي أفقر وجوع الانسان العربي الفساد الذي ينخر كافة مؤسسات النظام العربي الفساد عنوان النظام العام والسلطة الحاكمة في معظم الدول العربية تحدثوا سنين طوال عن  مكافحة الفساد وسبل مواجهته دون خطوات حازمة وفاصلة في ذلك الصدد، ها هو الجرافة التنزانية يعطي دروس جمة في كيفية المحارة والتصدي وقلع الفساد لتنعم الدولة بنظام جديد خالي من الفساد ليتفرغ المسؤولين حينها في مرحلة بناء حقيقي للدولة وتنمية الشعب اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا  فسياسة ” للضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين. سمعناه من قبل كل الحكام في بلادنا العربية دون جدوى لان الفساد كان دوما الاقوى  والطاغي على خطط إصلاح حقيقية التي ما ان توضع حتى تصبح حبر على ورق لا تساوي شيئا لانها إصلاحات غير قابلة للتطبيق طالما من وضعهاوخطط لها  فاسدين .

ماغوفولي الانسان خير مثل للارادة :
فالحاجة اليوم ماسة جدا في وطننا العربي الكبير لرجال وحكام ومسؤولين عرب من أمثال الرئيس التنزانى جون ماغوفولي الذي يقوم بالدور الرقابي بنفسه، ما جعل مواطنى تنزانيا وغيرها من الدول المجاورة لها يطلقون عليه قاهر الفساد ومرعب الفاسدين ليصبح  نموذجا للقيادة في القارة الإفريقية.
فالنموذج التنزاني يجب ان يحتذى به والسير عليه لان بعد هذا العمل من الرئيس ماغوفولي لابد ان تتقدم تنزانيا في مؤشرات التنمية وتحقق الغاية من هذه الحرب العشواء على الفساد وتضع تنزانيا على الخط الصحيح والسليم في تنمية مواردها وثرواتها لينعم الشعب التنزاني بنوع من الطمأنينة وتحقيق المعادلة و أهداف التنمية نحو بناء اقتصادي حقيقي متين .
فالرئيس التنزاني منذ  شغله منصب وزيرًا للأشغال الهامة وذلك قبل توليه رئاسة البلد اشتهر بزياراته المفاجئة والغير متوقعة لمواقع العمل  مفاجات ومباغتات مستمرة يقوم بها  ولا زال حتى بعدما اصبح رئيسا أيضًا ويعاقب كل المقصرين على الفور وفي اللحظة ذاتها .
فالرجل تم تسميته بالشيول (الجرافة)، حيث  اقتلع الفساد والفاسدين فقد كان همه الشاغل اجتثاث ومحاربة الفساد في تنزانيا من قبل توليه اي منصب او مسؤوليات وكما كان يوعد في الحملة الانتخابية فالحق يقال هذا ليس بلدوزرا بل إنسان رثى لحال شعبه وفقره وعوزه وأدرك ان الفساد السبب الرئيس في معاناة شعبه فثار على نفسه اولا وجاهد طويلا حتى مسك زمام المبادرة بيده واصبح رئيسا ليحقق ما لم يستطع تحقيقه فالعصا السحرية صارت بيده والتغيير للافضل لا محالة سيكون بيده فهكذا يكون الانسان الامين مع نفسه وشعبه فجزاء هذا ان يمجده الشعب التنزاني ويكون احد إعلام التغيير في تنزانيا ونموذج يحتذى به دوليا كما يحتذي الماليزيون دوما بمهاتير محمد باني النهضة الماليزية ولي كوان صانع نهضة سنغافورة وغيرهم الكثير ممن احترموا شعوبهم فاحترامها الشعب ومجدهم التاريخ في بلدانهم والعالم .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة