قصائد للشاعر بول أليوار – ترجمة : يحيى الامير

الشعر ….
ترجمة يحيى الأمير ….
كي أعيش هنا
أضرمت ناراً ، عندما غادرني الأزرق…
نار كي أكون صديقاً لها،
نار كي أدخل إلى ليل الشتاء ،
نار كي أحيا بشكل أفضل .
قدمت لها ما قدّم النهار لي :
من غابات و أحراش و حقول قمح و كروم
و أعشاش طيور و بيوت و مفاتيحها
و حشرات و أزهار و فراء و أعياد.
عشت فقط في صخب فرقعات ألسنة اللهب،
فقط في عبير حرارتها ،
كنت مثل قارب يجري في الماء الراكد،
مثل ميت لم أكن أمتلك غير عنصر وحيد.

 الكتاب المفتوح 1938-1940(1940)
(قصائد كُتبت عام 1818)

الأرض زرقاء مثل برتقالة …
الأرض زرقاء مثل برتقالة.
لا تخطئ الكلمات مطلقاً
فهي لم تعد تمنحكم الغناء
في دورة القبلات كي تسمع
المجانين و أهواء الحب.
فمها المتحالف
مع جميع الأسرار و مجمل الابتسامات
و أية ثياب مستهترة
كي نحسبها في تمام عريها .

الزنابير تزهر خضراء.
يمرر الفجر حول عنقها
قلادة من النوافذ…
أجنحة  تغطي الأوراق.
لديك كل الأفراح الشمسية
و الشمس بمجملها فوق الأرض
فوق طرقات جمالك.
الحب الشعر (1929)

حياتنا
أنت صنعت حياتنا، إنها مدفونة.
إنها فجر مدينة ، صباح جميل من صباحات أيار
أحكمت الأرض قبضتها عليها.
الفجر بداخلي، سبعة عشر عاماً دائماً تزداد سطوعاً
و الموت يلجني و كأنه يدخل طاحونة.

كنت تقولين أننا نعيش حياتنا بسعادة غامرة
ونعيشها لمنح الحياة إلى من نحب .
لكن الموت أخلّ بتوازن الزمن .
الموت الذي يأتي ، الموت الذي يذهب ، الموت الذي نحياه
الموت المرئي يأكل و يشرب على نفقتي .

موت مرئي ، نوش *Nusch مرئية و أكثر قساوة
من الجوع و العطش في جسدي المتعب .
قناع من الثلج فوق الأرض و تحت الأرض ،
ينبوع من الدموع في ليل قناع أعمى،
ماضيَ يذوب، سأفسح مجالاً للصمت.

 * ماري بينز نوش : زوجة بول أليوار الثانية.
فيض الزمن ، 1947

حظر التجول
ما الذي تريده فالباب كان محروساً
ما الذي تريده فقد كنا مُغلقين على أنفسنا
ما الذي تريده فالشارع كان مسدوداً
ما الذي تريده فالمدينة كانت مسحوقة
ما الذي تريده فقد كانت جائعة
ما الذي تريده فقد كنا مجردين من السلاح
ما الذي تريده فالليل كان قد هبط
ما الذي تريده فقد كنا نحب بعضنا.

  شعر و حقيقة 1942 (1942)
العاشقة
إنها تقف على أجفاني
و شعرها اختلط بشعري،
لها شكل يديّ ،
لها لون عينيّ،
إنها تغرق في ظلّي
كصخرة فوق السماء .
عيناها مفتوحتان دائماً
و لا تدعني أنام.
أحلامها في وضح النهار
تجعل الشمس تتبخر،
تجعلني أضحك و أبكي ثم أضحك،
تجعلني أتكلم دون أن يكون ثمة ما يُقال.

 الموت ليس الموت (1924)

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة