ألسنا بحاجة إلى رئيس..؟! بقلم فيصل زقاد

آراء حرة ….
بقلم : فيصل زقاد – الجزائر …
كتب الدكتور مقري مقالا اختار له عنوانا “أي عهدة خامسة؟! وأي مرشح توافق للمعارضة؟! و ما شد انتباهي و شل تفكيري  هو حديثه عن خلافة الرئيس من عدمها بقوله : “في الوقت الذي يهتم فيه العديد في الساحة السياسية بالانتخابات الرئاسية ومن يكون رئيسا للجمهورية، يتجه اهتمامنا نحن، في حركة مجتمع السلم، إلى هذه الآفاق الخطيرة. وبدل أن نهتم بمن يكون رئيسا، ومن نصارع، ومن نحالف، وكيف ننافس، ومن ننافس يتركز اهتمامنا في البحث عن السبل لإنقاذ البلد وفتح الآفاق المستقبلية الواعدة. وعوضا عن البحث في من سيحكم البلد يسيطر على تفكيرنا كيف سيحكم البلد”
و وفقا لفهمي المتواضع فرئيس “حمس” لا يبالي و لا يهتم بمن سيكون الرئيس المستقبلي للجزائر… حسنا .
لو كنا نعيش في بلد  يملك مؤسسات دستورية حقيقية لا تتزعزع بوجود رئيس أو لغيابه , لحق له أن  “يشرك فمو” , لكن و الحال أن مؤسسة الرئاسة خاوية على عروشها , و البرلمان بغرفتيه لا يشرع إلا بإيعاز و مهماز و بأوامر مدبرة بليل , و عدالة مازالت تبحث عن استقلايتها منذ 05 جويلية 1962, و في هذا الظرف الحساس جدا , فتصريحات غريبة  كهاته من رجل سياسة متمرس تدعو حقا إلى التعجب و التسبيح .
كل هذا الفراغ الرهيب في هرم السلطة , و كل هذا الخوف و الفزع الذي أصبح يلبس الشعب الجزائري من المؤامرات التي أضحت تحاك ضده كل يوم من الداخل و من الخارج , يأتي “سي مقري” و بكل بساطة و تحليل فلسفي لأوضاع الجزائر , ليقول لنا أن البحث عن من سيحكم البلد هو أمر تافه و التفكير فيه عديم الجدوى؟ !
تعالى معي يا دكتور لنفصل في المادة 84 من الدستور الجزائري التي تنص على ما يلي: “يُجسّد رئيس الجمهوريّة، رئيس الدّولة، وحدة الأمّة .وهو حامي الدّستور .
ويُجسّد الدّولةَ داخل البلاد وخارجه.له أن يخاطب الأمّة مباشرة” .
هل ترى يا سيدي أن وحدة الأمة مجسدة حقيقة في ظل تواصل غياب الرئيس ؟ هل تظن أن الدولة مجسدة داخل البلاد وعمليات السلب و النهب للأموال العمومية لازالت مستمرة و بصفة متزايدة ؟ هل تشعر حقا بأن الدولة مجسدة خارجها و كل صلاحيات دبلوماسيتنا قد استأثرها الرئيس لنفسه كما تبين الفقرة الثالثة من المادة 91 من هذا الدستور”الخردة , و التي تذكرنا بأنه هو من” يقرّر السّياسة الخارجيّة للأمّة ويوجّهها” و الرئيس مريض لا يستطيع أن يقرر حتى مصيره؟ هل تجد في عدم توجيه الرئيس خطاب للأمة , يطمئن فيه شعبه و يؤكد له بأن الجزائر بخير و أنه يتابع كل صغيرة و كبيرة في 48 ولاية و حتى الرعايا الذين يموتون قتلا بالرصاص يوميا , هل تجد هذا أمرا هينا؟ … سامحك الله يا سي مقري

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة