تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا : بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
اثنان أشطن أو أبلس من بعضهما إذا صح التعبير اللغوي ، لا يهم التعبير اللغوي ، أحيانا كل شيء يجوز أمام فكرة شيطانية تمسك بالتلابيب ولا تترك صاحبها إلا وقد احتضن جميع المعاصي ، ينهزم أمامها ، تروقه ويهمس في طلب المزيد وكأن الله غافلا عن همساته فيتركه لينتهي من جميعها املا في أن تقوده إلى توبة نصوحة ، كلماتي انصبت على مجرد فكرة شيطانية واحدة ، فلماذا أُلام إذا كان يقولون أن ” الزن على الودان أقوى من السحر” ، من يستطيع أن يقف جامدا أمام فاتنة تعرت ولم يوقفها حياء ، خطيئة محللة وتحللها كل الأديان وحتى العقائد الأرضية ، أفتعل كاذبا بأنه التحريض وأنا أسعى إليها بكل قواي ، أحاول أن أقتسم التهمة بين شيطان الانتخابات وإبليس السخرية وأنا في الحقيقة انغمست في أحضانهما ووجدت فيهما كل الدفء أمام ثلوج نيويورك . كتبت الأسبوع الماضي وحاولت أن أكبح جماح القلم هذا الأسبوع وأذهب إلى سخرية أخرى من العالم وبشره وقد أصبح يصدر كل تفاهاته بالعملة الصعبة إلى المريخ والقمر وكل ما حولهما من أقمار أخرى ، لكن كما يقولون شيطان القلم شاطر يدفع بي دفعا إلى ثنايات فتنة الانتخابات التي أصبحت معبودة الجماهير لكل من يفهم في الجمال أو يعاشر القرد وكأنه يعاشر نجمة سينمائية ، وفي قول آخر أتبرأ منه وألقي بتبعته على شيطان القلم وأن الجميع الآن أصبحوا يعاشرون القرود  . حضرنا انتخابات كثيرة قبل الآن منذ عبد الناصر ومرورا بكل الأنظمة وحتى الآن ، البعض كان يستر نفسه بجلباب الصمت وكأنها إحدى الوصايا التي نزلت على سيدنا موسى فلا تقل النتيجة بأي حال من الأحوال عن 999, 99 ، أما البعض فكان يحيطها التزوير من البداية إلى النهاية ويكشف عن نفسه دون حياء كبائعة هوى تكشف عن نفسها وتقهقه بصوت الغنج إللى ما يشتري يتفرج . باختصار وحتى لا يتهمني الدروايش بأنني أستخدم الإيحاءات الجنسية ، أقول بأننا وحتى الآن لا نعرف كيف نتهجى كلمة انتخابات ، وإذا كان الماضي قد راح بأوراقه وإناسه الذين رحلوا أو هم من على قيد الحياة  فأنني لا أنكر أنني الآن أشعر باللوحات الساخرة والكوميديا السوداء التي تطالعنا خلال ساعات النهار والليل ، بين الحدث نفسه وحواشيه الراقصة بخلاعة التي يضيفها الإعلام وأشعر بأنني إن لم أطلق السخرية من قبيحها إلى الأقبح لأن الأدب لا يصلح أكون قد خالفت المهنة والأفضل أن أذهب إلى الحائط وأبول كل ما كتبته سابقا . الحديث عن التوكيلات الانتخابية أصبح كالحديث عن صفقة للمخدرات مرت دون حساب أو سرقة مشروعة حللتها جميع الأديان ، أما الحديث عن الشخصيات المتحركة بين الترشح ثم الانسحاب والإنسحاب المفاجئ  دون أسباب أو مرفق معه بعض الاتهامات لم أصادفه في تاريخ الانتخابات من قبل ، ويدفع إلى فمي أو قلمي بعض الألفاظ القبيحة عن الديمقراطية ومن قال أنها تصلح في بلدنا الآن على الأقل ، يقولون أن الإعلام واجهة أي بلد ، لكن ما يحدث الآن بين المد والجذب السياسي وتحت الضغط الناعم ، أو من أجل طبلة يُبذل المستحيل لصيانتها لكي تظل تدق ولا تتوقف ،  أقول أنه واجهة لا تسر ولا تليق بمصر. أُغلق التلفزيون وقد اشتدت علىَّ حساسية الشتاء فأسرع إلى المنديل لأبصق .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة