العالم يجب عنصرية ترامب والقادة العرب صامتون ! بقلم : د . كاظم ناصر

آراء حرة ….
بقلم : د . كاظم ناصر – كاتب فلسطيني …
في اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بعض قيادات الحزبين الجمهوري والديموقراطي لبحث شؤون الهجرة والمهاجرين غير الشرعيين، شتم  ترامب الدول الإفريقية وبعض دول أمريكا اللاتينية ببذائة ووصفها بأنها  “shithole countries ” حفر تستخدم كمراحيض في المناطق النائية، مظهرا بذلك جهله وقناعاته العنصرية التي نأمل أن تعرّي أمريكا وتظهرها على حقيقتها كدولة عنصرية تقودها مجموعة من الحاقدين الذين لا يفهمون ثقافات وأخلاقيات شعوب العالم .
كان رد الفعل الإفريقي واللاتيني الرسمي فوريّا ومشرّفا، فقد شجبت عدة دول افريقية ولاتينية تلك التصريحات، واستدعت السنغال وبوتسوانا سفراء أمريكا في عواصمهما للاحتجاج، وقالت وزارة خارجية بوتسوانا ” اننا  تعتبر أن تصريحات الرئيس الأمريكي الحالي غير مسؤولة وعنصرية إلى حد بعيد”، وأصدرت حكومة هايتي بيانا أدان” بشدة هذه التصريحات المشينة “، وقالت إبا كالوندو المتحدّثة الرسميّة باسم رئيس الاتحاد الإفريقي موسى فقي ” هذا ليس جارحا فحسب، باعتقادي، للشعوب ذات الأصول الإفريقية في الولايات المتحدة، وإنما بالتأكيد للمواطنين الأفارقة كذلك .”
وعقد سفراء 54 دولة إفريقية في الأمم المتحدة اجتماعا دام أربع ساعات واصدروا بيانا شديد اللهجة ضدّ عنجهية ترامب قالوا فيه إن دولهم ” صدمت بشدّة ” وإنها ” تدين التصريحات الفاضحة والعنصرية المتضمنة كراهية للأجانب ” من جانب الرئيس الأمريكي وطالبوه ” بالاعتذار. “، وفي غانا دعا زعماء المعارضة إلى مقاطعة الولايات المتحدة حتى يغادر ترامب البيت الأبيض، وقال المتحدث باسم المنظّمة الدولية لحقوق الإنسان إن ملاحظات الرئيس الأمريكي كانت  مروّعة ومعيبة  “ shocking and shameful ”، لكن ترامب كذب كعادته، وادّعى أنه تم تحريف تصريحاته، وإنه لم يعني الإساءة لتلك الدول !
ترامب يتخبّط ويتصرّف مع دول العالم بعقليّة رعاة البقر(cowboys  ( الذين لا يفهمون معنى العدالة، ولا يستطيعون قراءة الوضع السياسي الدولي قراءة واقعيّة تراعي مصالح الجميع، ويعتقدون أنهم قادرون على إخضاع العالم لإرادتهم بالقوة والخداع. معظم دول إفريقيا  وأروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية وشعوب العالم يرفضون سياسات ترامب الرعناء، بينما .. الحكام العرب ..  لا يجرؤون على انتقاده بكلمة واحدة، ويستجدونه ويدفعون له مئات بلايين الدولارات لحمايتهم، ويذعنون لقراره بتهويد القدس وتقديمها هديّة للصهاينة، ويحمون سفاراته من الجماهير العربية الغاضبة، ويدعمون سياساته الشرق أوسطية المدمّرة لمستقبل أمتنا، والمهينة لشعوبنا وديننا وكرامتنا !

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة