وفاة المناضلة والأديبة الفلسطينية سميرة أبو غزالة – بقلم : شاكر فريد حسن

فضاءات عربية
بقلم : شاكر فريد حسن – فلسطين المحتلة ….
توفيت في القاهرة المناضلة والأديبة الفلسطينية الاستاذة سميرة محمد زكي أبو غزالة ، بعد مسيرة حياتية وكفاحية ممتدة ، زاخرة بالعطاء والنضال والابداع والتدريس الجامعي والعمل الاذاعي .
سميرة أبو غزالة من مواليد العام ١٩٢٨ في مدينة جبل النار ، نابلس ، انهت دراستها الابتدائية في الرملة ، والثانوية في القدس ، واختيرت ضمن أول بعثة دراسية للجامعة الامريكية في بيروت ، حيث أنهت دراستها الاكاديمية بموضوعي التربية وعلم النفس سنة ١٩٥٢ ، وحصلت على الليسانس في الادب العربي من جامعة القاهرة عام ١٩٥٦، والماجستير عام ١٩٨٢ ، وعملت بعد ذلك استاذة بالجامعة الامريكية في القاهرة .
وهي مؤسسة ورئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية  فرع القاهرة ، واول عضو نسوي في المجلس الوطني الفلسطيني ، وعضو بالمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية .
تمتعت سميرة أبو غزالة بوعي تحرري وفكر ثوري ورؤية وطنية ، وأمنت بجماعية العمل وبالمقاومة لتصفية الاحتلال وتحرير الارض ، وكرست حياتها وقلمها في خدمة القضية الوطنية والنضال الوطني التحرري الفلسطيني ، وعلى مدار أربعين عامًا قدمت برنامجًا اذاعيًا في اذاعة فلسطين بصوت العرب باسم ” فتاة فلسطين ” .
وكان لسميرة أبو غزالة اهتمام بالكتابة الشعرية والأدبية والسياسية ، فكانت شاعرة مرهفة الاحساس ، وأديبة ملتزمة مهتمة بالأدب القومي الكفاحي ، لها ديوان شعر بعنوان ” نداء الارض ” ولها في مجال الادب والدراسات عدة مؤلفات ، هي : ” مذكرات فتاة عربية ، الشعر العربي القومي في مصر والشام ، ودراسات في الشعر القومي ” .
وتناولت سميرة أبو غزالة في قصائدها الوطن الفلسطيني والمأساة الفلسطينية ، وتغنت بالارض والانسان الفلسطيني ، وتميزت قصائدها بالبساطة العميقة والشفافية والصدق التعبيري العفوي ، والمضمون الكفاحي الثوري القومي .
سميرة أبو غزالة رحلت جسدًا ، ولم ترحل فكرًا ومنهجًا ومسلكًا وارثًا أدبيًا وكفاحيًا ، فهي خالدة في قلوب أحبائها ، وفي ذاكرة شعبها ، وذاكرة كل أحرار العالم .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة