فيلم بالالوان اسمه صفقة القرن – بقلم : وليد رباح

آراء حرة ….
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي ….
… والقرن ايتها السيدات وأيها السادة ينطبق على معنيين .. اولاهما لمن يعمل (بالقوادة) .. والثاني يضم في جنباته مائة سنة بالتمام والكمال .. واني لا افرق بينهما الا بالحركات التي توضع على الاحرف فتبين معانيها .. ولقد رأينا  صفقة قرن بلفور .. ومن ثم رأينا صفقة قرن هذا الزمان ..  فعلمنا بان وعد بلفور قد مضى عليه قرن في نهاية العام المنصرم .. ولقد لاحظنا ان  الوعد القذر قد تزامن مع الهبة التي لا يمتلكها أحد لكي يهديها .. والتي اعطاها سيدنا ومولانا صاحب المقام الرفيع  .. الذي قرر ان يزور الطبيب النفسي هذه الايام حسب ما اوردته الصحف الامريكية لكي يثبت للعالم انه صحيح العقل والجسم معا وان من يتهمونه بانه نجح في الانتخابات التي جرت نتيجة تدخل بعض الدول لصالحه هي فرية وكذبة كبرى لا يجوز الاعتداد بها .
واني لا الوم مولانا صاحب المقام الرفيع بالقدر الذي الوم فيه الادارة السعودية .. التي وعدت بان تقوم بالاشراف على المقدسات الاسلامية في القدس بعد اتمام صفقة القرن ( وحلم الجوعان عيش )..  وبدلا من ان ترفض صفقة القرن , فقد أحالته للسلطة التي اعرف ان القارىء يجب ان يضع الفتحة على حرف اللام لكي يكتمل المعنى .. كما الوم كل زعماء العرب لا استثني منهم احدا .. على خنوعهم وانبطاحهم وحبهم لان يعتليهم احد ما حتى ولو كان عابرا للطريق .. لكي يفك محنتهم وخروج عقولهم من رؤوسهم لان الدور القادم سوف يكون على رقابهم .. فصفقة القرن التي يدعون .. والتي تحمل كما اوردنا معنيين .. سوف تصبح فيه السعودية اربع دول .. ودول الخليج بدلا من اربعة سبعة .. والعراق اربعة .. وليبيا ثمانية .. اما سوريا فليخسأوا .. فانها ستظل الدولة الوحيدة التي لم ولن تقسم .. ليس لاني اؤيد نظامها فكلهم سواسية .. بل لانها التي وقف شعبها لكي يجابه المخرز وتلقفته بعيونها وفلذات اكبادها .. والاردن سوف يبقى الاردن الشامخ لان ابناءه كانوا من الاوائل الذين حملوا السلاح للدفاع عن فلسطين .. ومصر سوف تظل مصر حتى لو حكمها قارون لان الشعب المصري شعب اصيل ولا دخل لي في حكامه .. فالشعب المصري ان انحرفوا كفيل بان يردهم الى عقولهم .. أما باقي الدول العربية والتي تسمي نفسها اسلامية .. فلا دخل لنا بهم .. لانهم مثل الضراط على البلاط .. يعيشون ويموتون وهم بانتظار حفنة من الطحين تجود بها امريكا .. ومع هذا تسرق حفنات الطحين ويظل الشعب جائعا .
واني لا اعول على اية دولة عربية أو اسلامية بان تقف موقفا مشرفا .. بل كل اعتمادي على الشعب الفلسطيني الذي لم تبهره حفنات الطحين ولا المليارات او المليمات .. فهو الذي يموت دون ان يقول لاهله   (كفنوني) انه يحمل كفنه على كفه وقبل ان يموت يكفن نفسه حتى لا يتحمل (جميلة) أحد .. انه الطفل والشاب والعجوز والنساء اللواتي ترفعن عن المكياج واخذن ارواحهن على اكفهن للدفاع عن القدس والاقصى وعن فلسطين بكاملها .. انهن البطون التي تنجب الابطال دون منة .. ثم يدفعن بهم الى اتون المعركة طعاما للحرية ولعشق الارض والكرامة . واني لاطأطىء رأسي وابوس اقدامهن حتى واحذيتهن التي تنضح بالحب للارض وللحرية .. ولا اعرف شعبا آخر لكي ادرجه هنا قامت فيه المرأة بمثل ما قامت به المرأة الفلسطينية الشجاعة البهية التي ارضعتنا مع حليبها ندى فلسطين وحبها واوراق شجرها وطين ونقاوة ارضها .. ولا استغرب ذلك .. فلم يخرج في هذا العالم نبي مذ خلق الانسان وعرف الاديان الا في فلسطين .. حتى ان محمدا صلى الله عليه وسلم قد اكتملت نبوته عندما عرج من المسجد الاقصى وقبة الصخرة الى السماوات العلا .. فهي مهد الديانات .. ومهد الكرامة .. ومهد الحرية قبل ان يعرف العالم معنى للحرية .
ولا اريد ان اطيل .. فاجدادنا عندما صدر الوعد الاول القذر بتقسيم الوطن العربي لم يكونوا يملكون الوسائل التي يدافعون بها عن انفسهم الا بالقدر الضئيل .. اما ما نحن فيه اليوم .. فان الطفل الفلسطيني قبل ان يولد وحتى وهو في بطن امه .. يدرك تماما ان حياته ومماته وعرسه وزواجه يكرسه لخدمة الارض التي يدافع عنها بعينيه التي تجابه المخرز .. واني لاعتقد جازما ان النصر في النهاية حليفه .
ان الفيلم الذي بدأوا بتصويره لن يشاهده احد الا هم .. فطالما كان في الشعب الفلسطيني طفل يولد .. وفم يلعق تراب الارض حبا فيه .. لن يخذله الله سبحانه .
ما نراه اليوم من تخاذل من قبل الدول التي تسمي نفسها عربية .. يعيدنا الى حكام الطوائف ان قرأتم عنها .. ويعيدنا ايضا الى فجر التاريخ عندما كان الانسان يولد فان جاع اهله القموه الى فم الاسد حتى لا يقترب منهم .. اما ما يحدث في هذا الاوان .. فان فتح الاسد فمه فان الطفل يلقمه حجرا حتى تتقصف اسنانه .. ومع هذا الجيل الذي يقف مثل المخرز في زور حكام العرب .. سوف ننتصر .. اقسم بالله اننا سننتصر .. ولسوف يخسأ المراهنون على ان تضيع فلسطين هدرا الى اناس جاءوا من بقاع الارض حفاة عراة لكي يزوروا التاريخ .. ومثلهم من يقف معهم .. انه النصر القادم .. فلا تيأسوا .. فالله معنا .. وليس من بعد الله احدا .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة