الشاعر الفلسطيني ( سليمان دغش ) يتسلمُ جائزة الاتحاد العام للكتاب العرب – بقلم : حاتم جوعية

ابداعات عربية …
بقلم : حاتم جوعيه  – فلسطين المحتلة ..
عاد إلى البلاد مؤخّرا الشاعرُ الفلسطيني الكبير ( سليمان دغش ) بعد زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة  استغرقت  أكثر من عشرة أيام  حيث  تسلّم  خلالها  جائزة الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب والذي يضم كافة الاتحادات في العالم العربي. وكان الاتحاد وبعد اعترافه باتحاد الكتاب الفلسطينيين في الداخل (48) عضواً فاعلاً ممثلاً في المكتب الدائم، قد أقرَّ جائزةً خاصة لكتاب وأدباء الداخل  وكان دغش  أول من حصدها  وقد أحيا على هامش استلام الجائزة  ثلاث أمسيات  تكريمية  في دبي، الشارقة  وأبو ظبي  قرأ  فيها  مجموعة  من قصائده  الوطنية عن  فلسطين والقدس وقصائد وجدانية  وهو أول شاعر فلسطيني من الداخل يمنَح هذه الجائزة وتتم دعوته وتكريمه في الامارات.
وقد التقيتُ به  بعد عودته  للبلاد وأجريتُ معه هذا اللقاءَ  الخاص .

*سؤال1 )  أستاذ سليمان  أنتَ  أولُ  شاعر وكاتب فلسطيني حتى الآن  يحصلُ على هذه  الجائزة  وأريد أن اقول  لك  باسمي  وباسم  جميع  الشعراء  والكتاب الوطنيين الشرفاء  المبدعين   وباسم   كلِّ   فلسطيني  وعربي  وطني  حر  وشريف  ونظيف مبروك وألف مبروك  لك لهذا الإنجاز التاريخي  أولا .  وثانيا  كيف كان  شعورُكِ  عندما وصلكَ خبرُ حصولكَ على هذه الجائزة ؟؟؟
–  جواب 2 –    أولا شكرا لك  ولجميع الشعراء والأدباء المهنئين الذين أفرحهم هذا الخبر، وأعتبرُ هذه الجائزة ليست لسليمان دغش فحسب ، بل  لكل الأدباء  والمثقفين الفلسطينيين  أينما  كانوا .  وأعتبرُ التكريمَ   تكريما لفلسطين كلها  من الماء إلى الماء ..  وقد  تشرَّقتُ  أن أكونَ أولَ  فلسطيني  يحظى  بهذا  التكريم  وهذه  الجائزة  ذات القيمة العليا ثقافيًّا ومعنويًّا  بغضِّ النظر عن قيمتها الماديَّة  .   وكان  لي الشرف  أن  أمثِّلَ وطني  فلسطين  وأن  أحمِلهُ  على جَناحيّ  روحي  وفي  نبضِ  قلبي  وفضاء قصائدي إلى الإمارات العربيَّة ليحلَّقَ من خلالها  في سماء الوطن العربي الكبير من المحيط إلى الخليج .
ولا بدَّ  لي بهذه المناسبة أن أعبِّرَ عن شكري  وتقديري الكبيرين  للشاعر الكبير الدكتور حبيب الصايغ  رئيس  الاتحاد  العام  للكتاب  والأدباء العرب  على  الدعوة الكريمة وحفاوة  الاستقبال  وكرم الضيافة  .    وشكري  الكبير  للشاعر  الكبير أخي وصديقي  مراد السوداني  رئيس الاتحاد العام  للكتاب الفلسطينيِّين على  كلِّ  ما  بذلهُ من  جهود –  أوَّلا  لتوحيد  الاتحادات  الفلسطينيَّة  في  اتحاد  واحد ، ومن  ثمَّ  إعادة الإعتبار إلى أدباء ومثقفي الداخل  الفلسطيني وأدب المقاومة   بالاعتراف  بنا  كجزء لا يتجزَّأ من الاتحاد العام  للكتّاب  الفلسطينيين  ومن  الاتحاد  العام  للكتاب  والادباء العرب .. وهذا إنجاز تاريخيٌّ  غير مسبوق يعيد فلسطين  إلى أولها   ويرفع المقاطعة غير المبرَّرَة  من  قِبَلِ الأشقاء  العرب لنا،  لا  لشيء  إلا  لأننا  تمسكنا  بتراب  هذا الوطن المقدَّس وبقينا صامدين عليه في خطوط الاشتباك الأول والمباشر بينما  تركنا العربُ بعد النكبة وحيدين في  فكِّ هذا الضَّبع الاحتلالي الغاشم  وبلغ الأمر بالكثيرين حد  تخويننا  ومقاطعتنا  لعقود من الزمن  .  والشُّكرُ  أيضا  لأخي  وصديقي الشاعر سامي مهنا رئيس اتحاد  الكتّاب  الفلسطينيين  في الداخل ( 48 )  على ما  بذله من جهد مشترك  مع الأخ مراد السوداني لتحقيق هذين  الإنجازين التاريخيين الكبيرين . وشكري الخاص  والكبير  لكلِّ  من  دعمني  وفرح  بهذا الإنجاز ، ولا  سيَّما  أفراد أسرتي وأصدقائي الحقيقيِّين الصادقين والمخلصين وأبناء شعبي الفلسطيني العظيم وأمتي العربية على امتداد الجغرافيا وفي كل مكان من العالم .

سؤلال 2 )  لماذا أنتَ بالذات أول شاعر وكاتب فلسطيني يحصل على هذه الجائزة القيِمة والسامية في بعدها الإبداعي، المعنوي والمادي )، وما هي الشروط  والأسس التي يجب أن تتوفرَ في الكاتب والشاعر ليستحقها ؟؟
– جواب 2 –     إنَّ اختياري كأول شاعر فلسطيني  يحصدُ هذه الجائزة هو اعتراف من  أعلى هيئة  أدبيَّة  في  العالم  العربي  بشاعريَّة ( سليمان دغش )  بشكل خاص وبشعر المقاومة الفلسطيني عامَّة والذي لا زال حياً ومتوقداً في تجارب إبداعية راقية لم تزل ترفد نهر الأدب المقاوم  بجداول صافية وغنية  يشكل  سليمان  دغش احدى تجلياتها المبهرة. وتمَّ الاختيار بعد  ترشيحي من قبل الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين إلى جانب  مرشَّحين  آخرين  وقرَّرت لجنةُ الجائزة المنبثقة عن الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب  بعد اطلاعها على تجارب المرشّحين الإبداعيَّة بالإجماع  أن تمنحني هذا  الشرف  العظيم  وهذا  التكريم   بوصفه   فاتحة   لجوائز  قادمة   تردُّ  الاعتبار لأدب  المقاومة والمشهد الثقافي الفلسطيني الواحد والموحَّد على امتداد  الروح  والدم والجسد الفلسطيني الواحد.
وأما شروط  الحصول على هذه الجائزة فأهمُّها:  أن يكون المرشَّحُ  ذا قامة إبداعيَّة عالية  وتجربة  غنيَّة  تؤهِّلهُ  أن  يفوز  به  وأن  يكون  وطنيًّا لا مطبَّعا  ولا  تطبيعيًّا   بحيث يمثّلُ القضيَّة الفلسطينيَّة والأدب والثقافة الفلسطينية بعنفوان وكبرياء  يليقان بالتضحيات الجسام التي قدَّمها وما زال  يقدّمُها شعبنا الفلسطيني. وأن تكون الكلمةُ بمستوى شلال الدم  وقوافل الشهداء  وهذا  شرط  أساسيٌّ  لا يمكن تجاوزهُ أبدا .   ولا بدَّ  لي في هذا السياق  أن أحيّي  أخي وصديقي  الكاتب والأديب الكبير الاستاذ   ( زكي درويش ) شقيق  الشاعر الفلسطيني العربي  الكبير المرحوم  محمود درويش لحصوله على هذه الجائزة لعام  2017 باستحقاق واجماع لجنة الجائزة على اختياره.

سؤال 3 )  سمعنا  انه في السنة القادمة  ستمنح الجائزة  لمبدعين  اثنين فلسطينيّين  ( لشاعر وأديب ) وليس لمبدع واحد فقط .. هل هذا صحيح ؟؟
– جواب 3 –   كان  مطلبُ اتحاد الكتاب الفلسطينيين منذ البداية أن  تكون هذه الجائزة  كما ذكرت لكاتب ولشاعر فلسطينيين ، ولكن  الاتحاد العام رأى أن يمنح الجائزة مرَّة لشاعر وبعدها  لكاتب  وطالبنا اكثر من مرَّة آخرها   في زيارتي هذه لدولة الإمارات العربية  أن  تخصَّصَ هذه الجائزة  سنويًّا  لكاتب وشاعر، ولا  يزال هذا الطلب على طاولة  التحاد  العام  للكتاب العرب ، وأملنا كبير أن يوافق الاتحادُ عليه .. وقد دعونا الاتحادات العربيَّة  كلها أن  تحذو حذو الإمارات وأن تتبنَّى هذه الجائزة  وتساهمَ في قيمتها لا سيَّما الماليَّة .

سؤال 4 ) حدِّثنا بتوسُّع عن الاستقبال والحفاوة  الكبيرة التي حظيتَ بها في دبي والامسيات التكريمية التي أقيمت لك هناك ؟؟
– جواب 4 –    أوَّلا  لا  بدَّ من  التنويه  بأنَّ  دولة  الإمارات المتحدة   ولا سيَّما  دبي والتي  زرتها  للمرَّة الأولى أدهشتني  بجمالها على  كافة المستويات  من حيث البناء وتحضّرها  ونظافتها وأمانها  ومستوى  الحرّيَّة الممنوح للفرد  بشكل لا مثيل له  إلا في الدول الأوروبيَّة  المتطورة  والراقية .. ولا بدَّ  لي أن  أشكرَ الأشقاءَ  الإمارتتيين وعلى  رأسهم  الأخ  الصديق  حبيب  الصايغ  رئيس الاتحاد  على  حفاوة  الاستقبال والتكريم  لسليمان دغش  كشخص  ولفلسطين كقضيَّة  عادلة باعتبارها قضيَّة العرب جميعا . وقد كان لبيان الأخ  الدكتور حبيب الصايغ عندما قدمني بخصوص  فلسطين والقدس أثرا عميقا  في  نفوس  كل من سمع  أو قرأ  هذا  البيان الجريء  والشجاع الداعم  حتى العظم  للموقف الفلسطيني  والقضيَّة  الفلسطينيَّة .  لم  اشعرَ للحظةٍ  بأيِّ نوع من الغربة في دبي حيث أن الأشقاء الإماراتيين  والفلسطينيين المقيمين فيها لم يتركوني لحظة واحدة  واحتفوا بي احتفاء مميَّزا وخاصا  وقدَّموا لي كلَّ  ما  يمكن لكي أشعرَ أنني في وطني  وفي  بيتي .    وأهمُّ  ما  قدّمَ  لي هو تلكَ المحبَّة الصادقة والتقدير والاحترام الكبير لي شخصيًّا ولفلسطين التي شرَّفتني ان أكون ممثلا وسفيرا يليق بها  .

سؤال 5 )  أنتَ  أولُ  شاعر وكاتب  فلسطيني  حتى الآن  يحصل على هذه الجائزة الكبيرة والسامية ( جائزة اتحاد الكتاب العرب العام ) .. وهذا يُعتبرُ حدثا أدبيًّا وثقافيًّا تاريخيًّا ، ولكن  جميع وسائل الإعلام المحليّة  والحزبية  والفئوية  والمستقلة شكليًّا .. إلخ .. (من صحف  ومجلات  ومحطات  تلفزة  وإذاعات  ومواقع انترنت  ) تجاهلتكَ كلها ولم  تكتب  ولو  خبرا صغيرا  عن هذا الموضوع  وأنا  الإعلامي الوحيد  حتى الآن  من عرب الداخل ( 48)  الذي يكتب عنكَ الآن ويهتمُّ  بها الموضوع  والحدث التاريخي .. ما هو السَّببُ حسب رأيُكَ ؟؟.. لماذا هذا التجاهل ؟ ..هل هو عن قصد أم لا ؟؟
– جواب 5 –  سبق  وأعلنتُ  في أكثر من مناسبة حول  موضوع  التهميش والتغييب للقامات  الأدبيَّة  والثقافيَّة  العالية  في  وسائل  الإعلام المحليَّة  واحتفائها  وترويجها للأدب  الهابط   بشكل  مكثف  ممَّا  أساءَ  ويسيءُ  للمشهد  الثقافي  الفلسطيني  بشكل مخجل   ومخز .. وأعودُ  وأوكدُ  أنَّ  ما  يقوم   به  الإعلام  المحلي  من  دور  سلبي بإبرازه  وتكريمه  للأدب الهابط  والهشِّ  يشكلُ  خطرا  حقيقيًّا على  الثقافة  والإبداع وأعتبرهُ  مؤامرة  خبيثة تصيبُ  الثقافة  الوطنيَّة  والابداعية  في  الصَّميم  بحيث انها تخلق  لدى  المُتلقّي   ذائقة  معطوبة  وَمُشوَّهة  فيعتقد   أنَّ الأدبَ  هو هذه  الهراءات والسخافات  التي تحوم وتطفو على سطح المشهد الثقافي والأدبي لتخفي ما تحتها من جواهر إبداعيَّة  راقية  خلاقة  وحقيقيّة  .    ولا  أبرِّئُ   أبدا  أذرعَ  السلطة  ووسائل إعلامها  والمتعاونين معها في هذه  المؤامرة التي  تخترقُ الثقافة  الوطنيَّة  الإبداعيَّة من داخله ا لتشكلَ  هذا المشهدَ السخيفَ  بأعشابه وطحالبهِ  وطفيلياتهِ الضارَّة .  ومع ذلك لا  بدّ  من  أن  نشيدَ  بالإعلام  العربي  الحر  والشريف  والنظيف  والذي غطى    زيارتي للإمارات  والفعاليات الثقافيَّة  التي اقيمت  على هامشها بشكل مكثف  وإبراز ثقافتنا  الفلسطينيَّة الوطنيَّة وأدبنا المقاوم  بما يليق بها  ولا  سيَّما  الصحف الإماراتيّة   وفي مقدمتها  صحيفة ” الخليج ”  وتلفزيون  الشارقة  والمواقع  الإلكترونيَّة  العديدة التي  واكبت زيارتي عن كثب .  واسمح لي أن أشكركَ   صديقي حاتم  من كلِّ  قلبي على هذا الاهتمام الذي يعبِّرُ عن  أصالة الروح  فيك  وانتمائكَ الوطني وعشقك لكلِّ  ما هو جميل  ومبدع  وحقيقي في ثقافتنا ..  وأتمنى  أن  تكون  قريبا   مرشحا وفائزا بهذه الجائزة  وأنت تستحقُّها .

سؤال 6 )  أنت حتى الآن مع  بضعة  شعراء  وطنيين  محليين   فقط  لا  يتجاوزن عدد أصابع  اليد  مقاطعون جائزة  التفرّغ السلطوية ( الإسرائيليَّة )  ولا يقدِّمون  لها اطلاقا ..لماذا ماهو السَّبب؟؟
– جواب 6 –      في عدة  لقاءات ومناسبات .. لا سيّما  مع  أشقائنا  في الاتحاد  العام للأدباء  والكتاب العرب  قلت : إنَّ  تهميش  العالم  العربي  لفلسطينيي الداخل ( داخل الخط الأخضر – عرب ال48 )  دفع  الكثيرين من الأدباء والشعراء هنا  إلى التوجُّه  نحو هذه  الجائزة  ومثيلاتها من جوائز إسرائيلية، وبعيدا عن أيَّةِ  مزايدةٍ  أعود وأأكّد أنّ هذه الجائزة  لا تشرّفني  كسليمان دغش  فأنا  أرفضُ رفضا  قاطعا أيَّة جائزةٍ  من  أيَّةِ مؤسَّسةٍ  أو شخصية  إسرائيليَّة  رسمية على الإطلاق ، وأرى  في جائزة  الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب خطوة هامَّة وفي الاتجاه الصَّحيح  ومن  شأنها أن  تؤثّرَ على مبدعينا وأدبائنا وتوقف هذا الزحف اللاهث ورائها منبهاً في الوقت ذاته أنّ تلك الجائزة  ليست  كرماً  من  مانحها  وأنَّ  منطَلقها  وهدفها  الأساسي هو  المسّ  بهيبة  ومصداقيَّة   أدبنا  المقاوم  وخلخلتهِ   واختراقهِ  من  الداخل  وليست  بأيّةِ  حال  حبًّا وتكريما  لثقافتنا  الفلسطينيَّة   الحقيقيَّة ، ولا  تتعدى  كونها   مكياجا   تجميلياً  لوجههِ اسرائيل  القبيح أمامَ العالم .. وعلينا كمثقفين ومبدعين أن لا نشاركَ في هذه المؤامرة الخبيثة .

سؤال 7 )  هنالك العديد من  الجمعيَّات  والمنتديات  والمراكز الثقافيَّة  والجماهيريَة المحليَّة  تقيم  دائما  الندوات الشعريَّة  والتكريميَّة  لكلِّ  من هبَّ  ودبَّ  ولكلِّ شخص يصدرً كتابا   أو  ديوان  شعر  حتى  لو  كان  دون المستوى   وفي  نفس الوقت  هذه المراكز   والمؤسسات والجمعيَّات ( السكافيَّة)  وليست  الثقافيَّة  تتجاهلُ  وتعتِّم  على الشعراء  والأدباء  الوطنيٍّين  والحقيقيين  الشرفاء .   ما  هو تعقيبُكَ  ورأيُك  في هذه الظاهرة  المخزية ؟؟ .. والجدير ُ بالذكر  أنَّكَ  لم  تُدعَ   يوما  للمشاركة  في مثل هذه الأمسيات  ( التسكيفيَّة ) علماً  أنَّك   وبعض  الكتاب   في  طليعةِ  الشعراء   والكتاب الفلسطينيين والعرب  ؟؟
جواب 7 –  إنَّ مرحلة السقوط والإحباط التي يعيشها المثقف  العربي  بشكل عام  والفلسطيني بشكل خاص  هي نتيجة حتميَّة لضعف المساندة والدعم المالي  لاتحاد الكتاب حيث  يعجز نتيجة ذلك عن القيام بدوره ومسؤولياته  تجاه  الكتاب والادباء المبدعين  الحقيقيِّين  ممَّا  أتاحَ  المجالَ لتلكَ  الجمعيَّات  والمؤسَّسات لمحاولة  سدّ الفراغ  والاحتفاء  بكلِّ  مَن  هبَّ  ودب  من  الكتبة  والمستكتبين .  ونحنُ  في  اتحاد الكتاب الفلسطينيين نعي وندركُ خطورة  هذه الظاهرة ونعملُ  كلَّ  ما  بوسعنا لإيجاد بوسعنا  لإيجاد  مصادر  تمويل  نظيفة  تمكننا من القيام بواجبنا  تجاه  أدبائنا وثقافتنا الفلسطينيَّة .

سؤال 8 )  كلمة أخيرة تحب أن تقولها في نهاية هذا اللقاء ؟؟
جواب 8-       الثقافة  والأدب رسالة انسانيَّة  ووطنيَّة  كبيرة علينا  أن  نحملها على أجنحة أرواحنا ونبضات قلوبنا  وأن نحلّقَ  بها  في سماءِ الكون، وليست لعبةَ  أطفال   نحطّمها  بعد  أن  نملَّ  منها .. ولذلك أقولَ  لكلِّ  المثقفين الفلسطينيين  شعراء  وكتاباً وفنانين :  كونوا  بمستوى الثقافة والإبداع  فهي الحصنُ  والسدُّ المنيعُ  أمام النقيض وروايته المزيفة وهي الجبهةُ الأهمّ في أيِّ صراع فإذا سقطت سقط كلّ شيء .
والمُثقّفُ حارسُ الحلم  ونارهِ  المقدَّسة  لتبقى  حيَّة  مضيئة  في  وجدان الشَّعب ،وعلينا  أن  نضيءَ  بشعلة  أرواحنا  هذه  النار المقدَّسة  في  معبد  الثقافة  ومحراب التضحية الإنسانيَّة والوطنيَّة من أجل أن نكون  فاعلين ومشاركين  في سيمفونيَّة  هذا الكون المُدهش  وجعل  ثقافتنا  مشرقة  بين  الثقافات  والحضارات  في هذا  العالم .. وأن لا  نسقطَ  في اللحطّةِ  فالثقافة  والأدب  والإبداع  موقف  أوَّلا  وأخيرا  ومن لا موقفَ  لهُ لا وطنَ له .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة