في البلاغة والفصاحة عند العرب – بقلم : عبد العزيز عيادة الوكاع

فن وثقافة ….
بقلم : عبدالعزيز عيادة الوكاع – العراق …
البلاغة والفصاحة عند العرب، كلمتان مترادفتان. فلفظة الفصاحة، وكما جاء في لسان العرب:- يوم مفصح: لاغيم فيه ولاقر، وأفصح اللبن: ذهب اللبأ عنه، وفصح اللبن: اذا أخذت منه الرغوة. وافصح الصبح: بدأ ضوؤه واستبان .
وجاء في اللسان: الفصاحة: البيان. فصح الرجل فصاحة، فهو فصيح من قوم فصحاء  وفصاح، وفصح. وكلام فصيح ،أي:بليغ.      ولسان فصيح، أي طلق. وبهذا فالفصاحة تعني: البيان والظهور. ويمكن تعريفها: بأنها رقة الألفاظ ،وبيان التعبير، ووضوحه.
ولو بحثنا عن لفظة الفصاحة في تراثنا، لرأيناها في قوله تعالى:((وأخي هرون هو افصح مني لسانا))القصص:35. ولا تخرج لفظة( الفصاحة)في القران الكريم، والحديث النبوي الشريف، عن معناها اللغوي، وهو: (الظهور والبيان).
وعرف الجاحظ البلاغة بقوله:”لايكون الكلام يستحق اسم البلاغة حتى يسابق معناه لفظه ،ولفظه معناه، فلايكون لفظه الى سمعك، اسبق من معناه الى قلبك. وفي هذا التعريف التقاء الفصاحة بالبلاغة، والنص، على امتزاجهما، /البيان والتبيين ج1/ص:110.
فالبلاغة فن، وتفنن في اللفظ، والمعنى .وومن ثم فليست البلاغة الافنا من الفنون، وليس هناك فرق بين، بين البليغ والرسام، الا ان البليغ يتناول المسموع من الكلام، في حين ان الفنان اي (الرسام)يشاكل بين المرئي من الالوان والاشكال .اما فيما غير ذالك فهم سواء…
فالرسام اذا هم برسم صورة  فكر في الالوان الملائمة لها، ثم اهتم في تأليف هذه الالوان بحيث تجتلب الابصار، وتثيرالوجدان.  والبليغ اذا اراد ان ينشيئ قصيدة  او مقالا، او خطبة، فكر في اجزائها، ثم دعا اليه من الألفاظ   والاساليب  أخفها على السمع  واكثرها اتصالا بموضوعه، ثم اقواها أثرا في نفوس سامعيه، واروعها جمالا. وبالتالي فعناصر البلاغة اذن: لفظ ومعنى..ليس الا

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة