في صميم المشهد الإقليمي.. – بقلم : بكر السباتين

آراء حرة ….
بقلم : بكر السباتين …
حينما ينهض الشيطان من سباته ومظاهرات إيران
هجوم أمريكي سعودي إسرائيلي إماراتي بحريني علىى إيران مناصرة للمجتجين على غلاء المعيشة في إيران والذين أخفقوا في مسعاهم.. والسؤال هو هل السعودية تتمتع بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي تؤهلها لنقد الآخرين!؟ وماذا عن جرائم الكيان الصهيوني في غزة ناهيك عن كونه محتل غاشم لأرض غيره! فكيف يجيز لنفسه التحدث عن الحرية والعدالة؟ وهل سعت أمريكا إلى إدانة الصهاينة في مجلس الأمن إزاء جرائمه التي يندى لها جبين الإنسانية!؟ وهل البحرين الذي يقتل شعبه ويتاجر مع عربان الخليج بالقضية الفلسطينية يجاز له نقد مواجهة الحكومة الإيرانية المضبوطة النفس للمحتجين الذين يحاول نتنياهو امتطائهم لإثارة الفتن في طهران وتحويل المطالب الشعبية بالإصلاحات في إيران إلى فوضى خلاقة وبركان لا يبقي حياة ولا يذر! بالتنسيق مع ترامب وبن سلمان وبن زايد!؟ وماذا عن حقوق الإنسان في الإمارات التي تطرد الفلسطينيين والسوريين من دون ذنب وتحاصر قطر بعد أن لفقت لها تهمة اختلقتها سعياً لإجبارها على الدخول في صفقة القرن وإغلاق قناة الجزيرة!؟ فهل يحق لها أن تنتقد إيران التي تعتبر الوحيدة في الساحة الإقليمية لا تربطها مع الكيان الإسرائيلي أية علاقة على أي مستوى في السر والعلن؛ بل ما يجمعهما هو حالة إعلان حرب معلنة، يشارك بها كل دول الحصار القطري، حتى وصل الأمر بأحد المغردين السعوديين على تويتر ليحرض الكيان الصهيوني كي يضرب المفاعل النووي الإيراني فالفرصة سانحة في نظره! أيضاً ماذا يعني إثارة الإعلام السعودي لفتنة (سني وشيعي) الطائفية التي يذكي نارها العدو الصهيوني في الوقت الذي كانت فيه إيران في زمن محمد رضا بهلوي حليفاً للكيان الصهيوني وصديقاً للعربان! ولم يتهمهم حينها أحد بالصفوية والفارسية والشيعية!
هل لأن رضا بهلوي الذي يسعى أتباعه اليوم بقيادة ابنه إلى قلب النظام الإيراني، يفعل ذلك من أجل الظفر بالدعم الصهيوني الأمريكي! فيدمر بلاده من أجل عيون نتنياهو وبالتالي نيل رضى حلفاء الإسرائيليين من عرب صفقة القرن!؟!
وفي سياق الفتنة الطائفية التي إختلقتها المخابرات الأمريكية بعد احتلال العراق، فإنني أتذكر عام 1986 أبان وجودي في العراق، حيث لم أشهد أبداً بين العراقين بفوارق طائفية، فكان السلم الطائفي سيد الموقف، فمن طرق بابها سوى السعودية التي مولت جزءاً من تدمير العراق في عاصفة الصحراء التي خرج من رمادها شيطان الفتنة الطائفية كي يعربد في العقل العربي المنهك!! وها هي الآن تناط بشياطينها في عهد بن سلمان حيث يجأر صوتها الإعلامي النشاز عالياً خلافاً لما كان سائداً في الإعلام الخليجي المنافق والمسيس، حيث يدافع الآن في تحول غامض وغير مألوف عن حقوق شيعة إيران!! وكأن الكيان الصهيوني وحلفائه العرب تحولوا إلى ملائكة بعد أن أيقظوا الفتنة الطائفية من سباتها!! وكان الأولى على الدول العربية المنشغلة بالتحريض على إيران الاتعاظ من الأزمات الإقليمية لتبني الديمقراطية وتحقيق العدالة لشعوبها المغبونة. يا لهذا الكذب والنفاق الذي يسوّقه الذباب الإلكتروني في عالم يسوده الرياء، ويتسيده اللصوص القتلة والخصيان!..
منذ أيام وبعد تأزم الموقف الشعبي في إيران، والجيش الصهيوعرباني الإلكتروني يجاهد في حرف الانتباه عن العدو الصهيوني وأتباعه، باتجاه ضرب الوحدة في إيران المتماسكة.. إلى درجة التحريض للمجرم نتنياهو كي يضرب المفاعل النووي في إيران! التي تعتبر المعقل الأخير الذي يرفض الاعتراف بالكيان المحتل، والتي رفضت مبدأ صفقة القرن التي رسم خرائطها الصهيوني برناند لويس واعتمدها الكونجرس الأمريكي عام 1983.
وأخيراً ينبغي الانشغال بقضايانا ولنترك إيران كي تتفاهم مع شعبها مهما كانت النتائج حتى لو أدت إلى إسقاط النظام مع استحالة ذلك في دولة عميقة تمتلك كل خيوط المشهد السياسي في الداخل والخارج، وتدور في دوائرها دواليب التنمية المستدامة الشاملة، ولديها برنامج ورؤية مستقبلية تضم في سياقها كل الملفات. دافعوا عن القدس بما تبقى لديكم من ذمة ودين وضمير !! (عجبي)

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة