رحيل الموسيقار المناضل العالمي ميكيس تيودراكيس..صديق شعبنا الفلسطيني – بقلم : رشاد ابو شاور

منوعات ….
بقلم : رشاد أبوشاور – الاردن ….
رحل اليوم الموسيقار اليوناني الكبير المناضل ميكيس تيودراكيس عن عمر ناهز الثانية والتسعين.
في عام 2005 في 10 من شهر آب وصلت إلى مطار أثينا مدعوا للمشاركة في احتفالية تكريم الموسيقار العالمي صديق الشعب الفلسطيني بمناسبة بلوغه عامه الثمانين. في المطار التقيت ببعض الأخوة الذين بعد العناق اقتادوني مباشرة إلى الطائرة المتجهة إلى كريت، وقد ودعوني وأوصوني بالعناية بنفسي، وأثنوا علي وأنا في حالة ذهول لأنهم وعدوني بالتوجه معا إلى كريت..ولكنني فهمت أن هناك شيئا ما دفعهم للاحجام عن ما وعدوا به.
في مطار كريت تأملت ما هو مكتوب على قطع كرتون باللغة اليونانية، وعندما لم يبق غيري وغير رجل وامرأة يرفعان قطعة كرتون عليها كلام قدّرت انه اسمي..تقدمت منهما ووضعت يدي على صدري ففهما أنه ( أنا) من حضرا لاستقباله!
في الطريق كانا يتحدثان معا، بينما أنا أتأمل المشاهد المتتالية، وقد أبهجني مشهد البحر الذي أطللت عليه من الطريق الوعر الذي يتلوى على سفح الجبل.
هناك مدينة تستلقي على الشاطئ..جميلة..وادعة، أنيقة البيوت.
قالت السيدة وهي تشير للبيوت:
-خاينا.
هززت راسي، وأنا مندهش من اسم المدينة .
توقفت السيارة أمام فندق صغير أنيق، فتبعت السيدة والرجل وحملت حقيبتي، واندفعت خلفهما.
وقفا أمام الاستعلامات. طلبا جواز سفري. سجل الموظف المعلومات، ثم أعاد الجواز. صعدت إلى الغرفة، وتأملتها. لم أر البحر بسبب الأبنية.
هبطت بالمصعد، ومضيت إلى سوق شعبي قبالة الفندق، غني بالبضائع المتنوعة، فاشتريت ما أحتاج ثم عدت إلى الفندق.
التلفزيون لا يبث سوى قنوات يونانية..وأنا وحيد، ومن استقبلاني مضيا دون أن يعداني بشيء!
قضيت في كريت أربعة أيام حضرت فيها كل الفعاليات التكريمية للموسيقار الكبير تيودراكيس، وحظيت بالاهتمام كوني فلسطينيا، فأهل كريت يعتبروننا أقارب وجيرانا، وهم يتعاطفون إلى حد كبير مع كفاح شعب فلسطين.
عدت اليوم وبحثت عن مقالة كتبتها..وها أنا أعيد نشرها وفاءً لفنان عالمي مناضل كبير محب للبشرية، كاره للظلم..صديق وفي لشعب فلسطين العربي المقاوم.
تنويه: مدينة (خاينا) اسمها بالعربية ( هاينا)، وقد عرفت أن اسمها عربي، وأنها كانت ميناء للبحارة العرب الذين كانوا يرددون وهم يقتربون: هانت..ولأنه لا حرف ( خاء) في اللغة اليونانية فقد لفظها اليونانيون الكريتيون ( هاء)…
6 يناير 2018

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة