كواكب على درب التبّانة، جديد إصدارات الدّكتورة أسماء غريب النّقديّة.

اصدارات ونقد ….
صدر حديثاً (كانون الثاني 2018) في العراق وباللّغة العربيّة عن دار الفرات للثقافة والإعلام الجزء الأوّل من (كواكب على درب التّبّانة)، وهو خامسُ إصدارات الدكتورة أسماء غريب في مجال النّقد الأدبيّ. وقد جاء الكتاب في 634 صفحة من الحجم الوزيري، جمعتْ فيها الأديبة النّاقدة أزيد من أربعين مبدعاً منَ المشهد الثقافيّ العربيّ والعالميّ بشقّيه الحديثِ والمعاصر، وتناولتْ نماذج مختلفة من إبداعاتهم بالقراءة والتحليل سواء في مجال الرّواية أو الشِّعر أو الكتابات التأريخية والتراثية أو الفنّ التشكيلي. وعن سببِ تسميّتها لنتاجها الجديد هذا بـ (كواكب على درب التبّانة) تقول النّاقدة في كلمتها الاستهلاليّة إنّها التقَتْهُم على دربِ التّبّانةِ كواكبَ ونجوماً كلٌّ في فلَكٍ يسبحونَ، بلْ يركضون ركضاً نحو المُسْتَقَرِّ العظيم. لمْ توقِفْ أحداً منهُم؛ بعضُهُم طرقَ بابَ حرفِها، وآخرون اختارَتْ أنْ تقرأَ كتاباتِهِم في الشِّعْرِ والرّوايةِ والقصّةِ، لتستخرجَ ما فيها من بذور نقيّةٍ زكيّة تزرعُها في أرضِ الصّنوبَرِ، لتُصبِحَ شجراً يقي النّاسَ حرّ الزّمان الآتيّ ونيرانهُ وظُلمتَهُ، ويسقيهَم في ليالي العطشِ الشّديدِ عسلاً وحليباً وخمرةً لذّة للشّاربين.
أربعونَ كوكباً أو ربّما أكثَر، صادَفتْ بعضَهُم مُحَلِّقَةً بفكرها في سماءِ الإبداع السّوريّ، وبعضَهُمُ الثّاني في سماء حلّةِ بابل، وبعضَهُم الثّالث في سماء القُدْسِ القمراء، وآخرينَ في سماوات تطوان وفاس والدّار البيضاء والمحمّديّة وبلرمَ وروما، فجاء هذا الكتابُ، كتابَ رؤيةٍ وقراءةٍ، وبصَرٍ وبصيرةٍ في أعمالٍ هي لأسماء يقيمُ بعضُها في أرض الوطن الأمّ،ِ وبعضُها الآخر في ديار الغربة. أسماء قاربتْها لما يزيد عن سبْعِ سنوات بقلبِ القارئَةِ الشّغوفة، وعقلِ الباحثةِ الصّبورة المُثابرةِ، وقنديلِ الخيميائيّة العارفةِ بأسرار الحرفِ والحِبْرِ والنّونِ، وبقلَمِ الكاتبةِ البعيدةِ عنِ المُسَيَّسِ والمُمَذْهَبِ، لأنّها نخلةٌ نبتَ جمّارُها في مغربٍ يحتضنُ الجميعَ، ويَعْرِفُ جيّداً معنى المُثاقفَةَ والتّعايُشَ بأمنٍ وسِلمٍ وسلامٍ بين إثنيات ودياناتٍ ومذاهب مختلفة ومتعدّدة، فكانَ أنْ أتى نتاجُها هذا كبَلَدِهَا؛ كتابَ جمْعٍ لا تفرقَة، ومَحَبّةٍ لا ضغينة، وكتابَ فِكْرٍ مُتَّقِدٍ يرنُو إلى تحقيقِ سلامِ الرّوح، وصفاءِ القلْبِ، وتجرُّدِ النّفس من كلّ القيود والرّسوم، إذ لا خيرَ في قراءةٍ أو نقدٍ لا يكونانِ بعيْنِ المحبّة. وتضيف الدكتورة أسماء أنّ الجزء الثاني من هذا العمل سيرى النّور خلال الأشهر المقبلة وسيكون مخصّصاً لأعمال أخرى في مجال الرواية والشّعر دائما وكذا النّقد والتاريخ المحلّي والعالميّ.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الأديبة صدر لها عن الدّار نفسها كتبٌ أخرى في الشّعر والقصّة والنّقد من بينها: أنا رع، ومالمْ تبُحْ به مريمُ لأحدٍ ويليه متون سيّدة، و99 قصيدة عنكَ.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة