دعاء .. شعر : د . صالح الفهدي

الشعر ….
شعر : د . صالح الفهدي – سلطنة عمان …
إذا ما ابْتُلِيْتَ برُزْءِ الخُطوبِ
ونَاءَ على الصَّبرِ وَطْءُ الكـُروبِ
وأَشْرَبَكَ المُـرُّ كأسَ البلايـــا
وطوَّحَ داؤكَ عِطرَ الطُّيوبِ
خَفَفْنَ لكَ الدَّعواتُ اللَّـــواتي
يجئنكَ من نَسْنَسَاتِ السُّهوبِ
هبَبْنَ إليكَ سِراعًا كريحٍ
تَضُوعُ ِبمسْكٍ، وتزكو بطيبِ
أَتَيْنَكَ مِنْ كلِّ فَجٍّ عميقٍ
ومِنْ كُلِّ روضٍ نَضِيرٍ خصيبِ
فكَمْ منْ قلوبٍ أَعِدْتَ إليها
غَضارةَ عيشٍ جَلِّيَّ الدُّروبِ
فأَمْسَتْ وقد أَبْدَلَتْها المعاني
عَلاءً توشَّحَ عــــــزمَ الوثوبِ
وكم من عقولٍ أَضَلَّتْ هُداها
وعاثت بوزْرِ الخَنَى واللُّغوبِ
تناهى نداؤكَ في مسمعيــــها
بصوتٍ نجيبٍ، وفكرٍ أريبِ
فجدَّ الخُطَا في طريقِ المتابِ
ونابَ إلى اللهِ بعدَ الذُّنــوبِ
وكم من كسيرِ الشَّكيمةِ أَرخى
مجـــاديفَه للــــــزَّمانِ الجديبِ
أَنَرْتَ له شمعةً في جَنَانٍ
وأَجْلَيْتَ عنه غُبارَ الشُّحوبِ
محاسِنُ كالسُّحبِ تَسقي أَديمًا
فيُزهِرُ، يُخصبُ بعدَ الجُدوبِ
محاسِنُ منكَ طَعِمْتَ جَنَاها
دُعاءً لقلبِكَ عِنْدَ الخطوبِ

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة