تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة …
إدوارد فيلبس جرجس – نيوورك ….
كلمات على قدرما أضحكتني جذبت انتباهي وفكري إلى أنه بالفعل عندما تستطيل الأنف لتحشر نفسها في عقائد الآخرين أو تسفه من معتقداتهم أو تحول كل شيء في الحياة إلى مع أو ضد عقيدة بعينها أو مذهب لا غيره  وأن الله خلق بعض البشر ليكون لهم ولا لأحد سواهم ، فإن باقي المعتقدات أو المذاهب تصبح شيئاً قابلاً للسخرية دون ملامة بل يرون في عملهم أنه ينال كل الرضا أمام السماء . وقبل أن ينفعل القلم ويشن هجومه على اللاعقول من أصحاب الأنف الطويل . أنقل إليكم هذه الكلمات التي أكن لها كل الشكر لأنها أفسحت عن ضيق صدري منذ فترة وأنا أرى الأنوف الطويلة تزداد يوما بعد يوم ، وأفسحت المجال لقلمي لكي يتحدث عن تفاهات حولت المجتمع إلى شئ يحتاج إلى الرثاء . ( وضع رجل الزهور على قبر زوجته ، فشاهد امرأة صينية تضع وعاءً من الأرزعلى القبر المجاور ، فقال لها هل تعتقدين أن المتوفي سوف يأكل الأرز ؟! ، فأجابته بهدوء : نعم سيأكله عندما يأتي فقيدك ليشم الزهور ) ، حدثت بالفعل ، وكانت إجابة المرأة الصينية بمثابة المقص الحاد الذي بتر الجزء الأكبر من أنفه إن لم يكن كله ولو أن أمثال هذه الأنف تعود لاستطالتها سريعاً ولا يوقفها مقصات العالم كله . ظاهرة الأنف الطويل موجودة الآن بكثرة في الأديان والمذاهب والأطياف ، بل انتشرت وأصبحت ظاهرة من ظواهر العيب أو الجهل أو السفاهة لا أدري وقد تكون كل المسميات ، في عمر أجيالنا لم نشاهد هذه التفاهات كما نشاهدها الآن ، أصحاب الأنف الطويل كانوا ظاهرة فردية على أكثر تقدير ، الآن حروب ومحاربات تستخدم فيها كل الأنوف بدءاً من السلاح وحتى بذاءات اللسان ، عقائد تقصف بعضها والأسف المؤسف أن يشترك في هذا القصف رجال الدين والمثقفين بعد أن كانت قاصرة على من نسميهم الجهلاء وأصبح التكفير للآخر كلفظ محتم يجب أن ينعت به المختلف عن العقيدة ، وانتقل هذا الأنف الطويل باستطالة أكبر وصلت إلى حد الدلدلة بين المذاهب وبعضها وكلمات واتهامات بينها تسيل كمخاط الأنف المزكوم الذي لا يجد منديلاً فيتمخط في كم جلبابه ، حقيقي ظواهر جعلتني أشك أن العلاقة طردية بين التقدم وأنف الجهل االطويل ، كلما ازدادت التكنولوجيا والتقدم , كلما ازدادت استطالة أنف تفهاء الفكر ، وقد يكون أكثر ما أثار دهشتي أن البعض حول قضية القدس من قضية الأرض المسلوبة بما عليها إلى قضية إسلامية فقط بل أن بعض الجهلاء استطالة أنفهم وحطموا شجرة الكريسماس الموجودة أمام كنيسة المهد ، القدس ليست قضية دينية تخص المسلمين فقط ، القدس قضية أرض مغتصبة عليها مقدسات مسيحية وإسلامية ، وتصويرها أمام العالم على أنها قضية إسلامية فقط يضر ولا يفيد ، لكن أصحاب الأنف الطويل الباحثة أو التي تشمشم على كل ما هو ديني لتزرع داخله عبوة من الفتنة لا تتوقف . ليتنا نهتم بالأخلاق وأعتقد أنها ستكون علاجاً لمرضى الأنف الطويل . يا بشر يامن أُصبتم بمرض الأنف الطويل ، دعوا الأديان وربها، دعوا المذاهب في حالها ، مسئولية الجميع مسئولية إلهية وليست بشرية ، وإلا لتحولت جميع المعتقدات والمذاهب إلى شركاء للأخ بوذا والهندوس عبدة الأبقار وقرد الآلهة هانومان !!!!!! .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة