إضاءة على المشهد العربي – د . سمير ايوب

آراء حرة ….
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن …
أفيقوا ايها النُيَّمُ، فالزمن للمقاومة .
سيوف الجيش العربي السوري ومن يواليه ، أصدق إنباءً من كل التضليل الإعلامي . تقول تلك السيوف فيما تقول : أن فريق أمريكا وكلابها من المتصهينين العرب ، باتوا يحصدون هزائمهم في سورية والعراق واليمن ولبنان .
ونحن على أعتاب نهاية إرهاب الحرب على سورية ، وربما من باب حرف الأنظار عن متهوري معسكر الأعداء ، وهم يتربصون عسكريا ، بكل الناطقين بلغة فلسطين ، أقدمت الإدارة الأمريكية على فقاعة القدس ، كرمز دائم للوجود ، وعنوان مقاومة شعبية ،لا تكل ولا تمل ولا تضل. وإلا فالقدس رغم رمزيتها الدينية الحاسمة ، مدينة محتلة ككل حبة تراب في فلسطين المباركة هي وما حولها .
تكريس القدس عاصمة للعدو ، إبتزاز لم يُفاجِئ عاقلا . خطوة ليست منعزلة ، عما سبقها من تآمر الشريك النزيه وكلابه ، لتصفية القضية الفلسطينية . ما في جعبة المتكاذبين أخطر . ستظهر حقائقه تباعا ، بعد إمتصاص التابعين وتابعي التابعين ، لغبار الرفض والإدانة المعلن حاليا .  إستباقا لأي تدحرج لردود الأفعال الشعبية  نحو مواجهات أوسع . وإلا فإن كل ادوات القمع والقتل وتفعيل الفتن جاهزة في الإنتظار .
لسنا بحاجة لأدلة جديدة ، لتأكيد التنسيق والتفاهم المسبق مع حكام عرب ، للإنتقال نحو الفصل الأخير في التصفية النهائية . بعضهم علانية نقل عرشه وإمكاناته ، من كتف العروبة إلى حضن الصهيونية .
ولم يعد فضح عمالتهم أمرا صعبا . فقد بلغوا من الوقاحة حد التباهي بعلاقاتهم السرية والعلنية مع العدو . وباتت “إسرائيل” الحليف والصديق وربما الشقيق لهم . وتصدروا بالنيابة عنها ، معركة تصفية القضية الفلسطينية . وتدمير عواصم المقاومة في سورية والعراق ولبنان واليمن  وووو إلخ .
دقت ساعات المواجهة الشعبية الموحدة ، مع معسكر الآعداء من زمان . وآن الأوان لتغيير جذري في قواعد تعبئة محور الممانعة والمقاومة .  من نافل القول أن نكرر ، أن كل هذا التغيير يتطلب :
أولا – التخلص من الغوايات الفارغة الممعنة في قطريتها الضيقة ، ” كبلدي أولا ” . فهي حيل خبيثة لأشباه الرجال ، لتسليم مواطنهم الصغرى ، الواحدة تلو الأخرى ، للهيمنة الصهيوامريكية . وعلى رأس هذه الحيل ، غواية القرار الفلسطيني المستقل .
ثانيا – عودة كل المؤسسات والمنظمات الفلسطينية الحقيقية ، لا الدكاكين والبسطات ، إلى المربع الأول المتمسك بكل حبة تراب في فلسطين التاريخية ، وإنتخاب أطرها ديمقراطياً من قبل الشعب الفلسطيني أينما تواجد .
ثالثا – صياغة قومية للمواقف وأولوياتها ، تعيد الإعتبار إلى عنوان فلسطين وبوصلتها ، كأساس أول لأي سياسات وتحالفات مع الإقليم والعالم .
رابعا – البحث عن طرق معاصرة للتصدي ، ومقارعة غير تقليدية مع معسكر الآعداء ومن يتحالف معهم . فالأعداء أليوم في متناول كل يد مخلصة ، أمينة ، قوية ومنظمة في منطقتنا.
خامسا – أن المواجهة الشاملة مع كل حلقات الشر ، تحتاج إلى عقل مبدع ، وأعصاب باردة ، وإلى قلب مشتعل بالجرأة على قذارة المتآمرين ، المتواطئين ، الواهمين والمتخاذلين .
سادسا – لم يعد ممكناً ترك هذا التحدي الوجودي العام ، على عاتق الشعب الفلسطيني وحده . يقع عبء مواجهة التحدي ، على عاتق كل الناطقين بلغة فلسطين صمودا ومقاومة .
أقول لكل المراهنين على تعب عرب فلسطين ، وعلى إحتمال عجزهم عن إبتداع وسائل مقاومة جديدة ، ستظهر لكم الأيام ، بأن الجبارين العرب ، في إنتظار من يؤمن مثلهم ، بأن الحل فقط ، هو بإزالة إسرائيل من الوجود .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة