وهل يُجدي الكلام؟ شعر : طلال حماد

الشعر ….
شعر : طلال حمّاد – فلسطين المحتلة …
1
كلّ شيءٍ قابلٌ للنقاش
كلّ شيء
ولا غيرَ
فالنقاشُ ليسَ التفاوُضَ..
كلّ شيءٍ غيرُ قابِلٍ للتفاوض
وضدّ الضدّ ضدّْ
فلا تعدَّ إنْ أردْتَ أن تَعدّْ
أصابعك
فذا واضِحٌ أنّهُ واحِدٌ
وبعْدَهُ الثاني
وذا الخامِسُ
أمّا الرابِعُ
فاتركه خارجاً
وأمّا الثالِثُ
فسأبقي عليه
لأعطيكَهُ
كلّما حلى لي
فخذه الآنَ.. مرَّةً
لتبدأ بعدها العدّْ
ولا تقولنّ: في اللغة ذي إصبعٌ
فهيهاتَ هيهاتَ كانْ
وقد تغيَّرَ الآن الزمانْ
أو إنْ شئتَ..
تحوَّلَ..
فتحوَّلْ مَعَهُ
لأعطيكَهُ

2
سنمضي إلى الحوارِ
لنقولَ نَعَماً للا
ولا لنعَمٍ..
ونشتمَ اللغَةَ
فلَكَمْ نحنُ بحاجَةٍ إلى لَعَمٍ
لِنُفَجِّرَ اللُغْمَ المُخَبّأ
تحتَ طاوِلَةِ الحِوار

3
صفّقوا له طويلاً
جلسوا تحته القرفصاء
ليصعد
ليس لأنّه الزعيم الأوحد
بل لأنّه الذي يريدون
ليحكموا به المعبد
ويكملوا المشهد

4
هَلْ مِنْ كلام
يُعيدُ لِطِفْلَةٍ خَسِرَتْ
كُلَّ ما لَدَيْها
والِدَيْها
قَدَمَيْها، أو يَدَيْها
بَيْتَها أوِ الحَديقَةَ الغَنّاءَ أمامَهُ
صَديقاتِها
في الحَيِّ
أوْ في المَدْرَسَة
أوْ أيَّ شَيْءٍ ثَمينٍ لَها؟
أو للحمام الوادِعِ
والآمِنِ فَوْقَ السَطْحِ
أوْ باخْتِصارٍ عَلى النافِذَة
ريشَهُ
وَقَدْ نَتَفَتْهُ العَواصِفُ الغادِرَة
وَرَمَتْ بِهِ
مِثْلَما رَمَتْ
بالطِفْلَةِ الصَغيرَةِ
في أتون حرب فاجِرَة ؟

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة