إضاءه على المشهد العربي – بقلم : د سمير ايوب

آراء حرة …
د. سمير ايوب – الاردن …
يا قدس ، أمريكا لا تذهبُ الى الصيدِ إلا وكِلابُها معها ،
في الفزعات الأمريكية ، لأعادة جُلِّ العرب إلى مضارب الطاعة عند عبيد السوء ، في ممالك الملح والرمل ، عبر شَرْهاتٍ ماليةٍ ملغومة ، وإستشعارٍ مُنافقٍ ، لملامح تمدد فارسي مضخم ، إبعاد مُبرمجٌ لأي قوة عربية ، عن ما يحيق بفلسطين  والقدس عروس المدائن .
الكلُّ في تلك الفزعات الفضائحية ( ألاصيلُ منهم والمُصَنَّعُ في مُختبراتِ النَّاسا والمحافل الماسونية ، والإنكشاري المُستعارُ) ، مُشْبعٌ بالكثيرِ من عُقَدِهِ التاريخية الصاخبة . والكل منهم بِخِنجره المسموم ، يُلطخ وجهه بدمِ شعوبٍ عربية مُهَمَّشةٍ ، هنا وهناك .
في النسخة الأحدث ، للغزو الأمريكي للأقصى ، لا يوجد بين المتصهينين العرب المُتَكاذِبينَ الكذَّابينَ  ، شريفٌ واحد ، ولا أجِندْةٌ عربية ، أو حتى شُبْهةٌ لِصَحْوَةِ ولو مُتأخرة . فلو كانوا حقا صادقين فيما يتكاذبون ، لَما شاركوا في مجزرة إغتيال هازمِ الفُرْسِ الأوحد والأقدر والأكفأ ، وقاصف العدو الصهيوني ، صدام حسين يرحمه الله .
تاريخُ الكلاب الأمريكية الجُدُد ، والأقدم والأكثر قِدَما ، أصدقُ من مزاعِمِهِم وأوهام فقاعات غضبهم . هكذا تؤكد الجولاتُ السابقةُ والحالية  من جرائِمِهِم في فلسطين . وهكذا تقول جرائمهم الحالية في سورية واليمن العراق وليبيا . كُلُّها تشي عن جرائم قادمةٍ فيما تبقى من مَواطِنِ العرب ، القريبة والأبعد . وما الأقصى وبيت المقدس ، الا عنوان من عناوين المخبوء ، ألأكثر دموية وبشاعة . فيما يبدو أن المخبوء لفلسطين وأمة العرب ، سيناريوهاته  وواجهاته ، ومراسم إشهاره ، باتت جاهزة في جعب الحاوي الصهيوامريكي ، ومريديه وإنكشارييه من كلاب وضباع . فأمريكا كما عوَّدَتنا ، لا تذهب إلى الصيد إلا ومعها كلابها ، من المستعربين المتصهينين .
نقول لكل المسؤولين تاريخياً ومباشرةً أو مداورة ، عن حروب عبثية ، إستنزفت الكثير من القوة العربية المادية والعنوية ، في ثارات طويلة الأمد باهظة الكُلَفِ ، إختلت معها كل الموازينِ الأِستراتيجيةِ للقوة ، في وجهِ كل أعداء الأمة العربية ، التاريخيين والحاليين والمحتملين ، لا وقت لمزيدٍ من البكاءِ أو التباكي أمامكم .
حَركةُ الرياحِ والعواصفِ والزوابعِ ، في كل معارج الوطن العربي الكبير ، تؤكد لمن يريد أن يَفْهَم ويَتَفَهَّم ، أن الحلول لكل ما يجري ، تبدأ هنا في فلسطين . ففلسطين بوابة ألأمن القومي العربي الإستراتيجي . وفيها تبدأ صناعة المستقبل العربي .
وما دون ذلك ، تعالوا يا شرفاء الأمة ، نترحم معا ، على متنبي العصر ، الشاعر مظفر النواب ، حين خاطب اولاد القحبة بما يليق بهم . وبعدها  لنبصق  بملء الفم ، على كل متآمر ، متواطئ ، متخاذل وعلى كل مساوم منهم .  ومن ثم ، تعالوا صبح مساء ، نبصق أكثر على فزعاتهم المتكاذبة  .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة